منتديات توجيه نت


supmaroc 



آخر المشاركات
كيفية تهييئ الملف الصحي بخصوص كلية الطب ..:||:.. ساعدوني لم يتم قبولي في ENCG- ENSA - الطب : م خصوصية ..:||:.. تساؤل Changement de parcours en FST est-il possible ou non ..:||:.. ما بعد EST ..:||:.. تعلن كليات البيان فتح باب التقديم ..:||:..

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات توجيه نت، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


منتديات توجيه نت » منتدى الصحة النفسية و التوجيه التربوي » مكتبة التوجيه التربوي بين التنظير والواقع » التوجيه والإرشاد

التوجيه والإرشاد

التوجيه والإرشاد مقدمة: لم يعد دور المؤسسة التربوية الحديثة مجرد مكان لتعليم البنين العلوم المتنوعة، والمعارف المختلفة



لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك إضافة موضوع جديد

معلومات الكاتب
30-04-2011 06:18 مساء
مشرف على منتدى الاستشارة و التوجيه بالثانوي الاعدادي و التأهيلي وما بعد الباك
رقم العضوية : 3
الحالة : offline
المشاركات : 3209
الدولة : المغرب
الجنس : ذكر


الأوسمة:1
مشرف توجيه نت
مشرف توجيه نت

forum tawjihnet



التوجيه والإرشاد

مقدمة:
لم يعد دور المؤسسة التربوية الحديثة مجرد مكان لتعليم البنين العلوم المتنوعة، والمعارف المختلفة ، بل أصبح دور المؤسسة التربوية الحديثة هو العناية التامة بتنمية الجوانب المختلفة لشخصية طالب العلم ، تنمية شاملة متكاملة ليكون أكثر توافقاً مع نفسه و مجتمعه وعالمه الكبير، مما يجعله أكثر إقبالاً على الانتهال من معين العلم ، وأكثر قابلية للتحصيل العلمي، وبالتالي أقدر على الإسهام بصدق في دفع عجلة التنمية الشاملة في وطنه، وبذلك تتحقق له السعادة ويشعر بالرضا ، كما تصبح نفسيته أكثر استقراراً، ويتمتع بصحة نفسية وجسمية عاليتين

ويعرف التوجيه والإرشاد بأنه عملية مخططة ومنظمة تهدف إلى مساعدة الطالب لكي يفهم ذاته ويعرف قدراته وينمي إمكاناته ويحل مشكلاته ليصل إلى تحقيق توافقه النفسي والاجتماعي والتربوي والمهني وإلى تحقيق أهدافه في إطار تعاليم الدين الإسلامي ،ويعد كل من التوجيه والإرشاد وجهان لعمله واحدة وكل منهما يكمل الآخر ، إلا أنه يوجد بينهما بعض الفروق التي يحسن الإشارة إليها هنا : التوجيه : عبارة عن مجموعه من الخدمات المخططة التي تتسم بالاتساع والشمولية وتتضمن داخلها عملية الإرشاد ، ويركز التوجيه على إمداد الطالب بالمعلومات المتنوعة والمناسبة وتنمية شعوره بالمسؤولية بما يساعده على فهم ذاته والتعرف على قدراته وإمكاناته ومواجهة مشكلاته واتخاذ قراراته، وتقدم خدمات التوجيه للطلاب بعدة أساليب كالندوات والمحاضرات واللقاءات والنشرات والصحف واللوحات والأفلام والإذاعة المدرسية …الخ ، ويقوم بها جميع التربويين بالمدرسة ، أما الإرشاد : فهو الجانب الإجرائي العملي المتخصص في مجال التوجيه والإرشاد وهو العملية التفاعلية التي تنشأ عن علاقات مهنية بناءة مرشد ( متخصص ) ومسترشد ( طالب ) يقوم فيه المرشد من خلال تلك العملية بمساعدة الطالب على فهم ذاته ومعرفة قدراته وإمكاناته والتبصر بمشكلاته ومواجهتها وتنمية سلوكه الإيجابي,وتحقيق توافقه الذاتي والبيئي ,للوصول إلى درجة مناسبة من الصحة النفسية في ضوء الفنيات والمهارات المتخصصة للعملية الإرشادية ، ويتضح من تعريف الإرشاد أن الذي يقوم به المرشد لطالب يحتاج للخدمة الإرشادية وفق آلية معينة ضمن منهجية محددة تمرس عليها، وهنا يأتي دور المرشد عندما يقدم خدماته وبرامجه في التوجيه والإرشاد هل هي تصب في مجال التوجيه أو مجال الإرشاد.
والتوجيه والإرشاد بالمدارس يعمل فيه منظومة متكاملة من التربويين العاملين بالمدرسة كل على حسب ما يخصه من مهام وواجبات لتحقيق غاية التعليم بالمملكة العربية السعودية وأهدافه العلياء،وفق منهجية التوجيه والإرشاد وميادينه وأساليبه ونظرياته وبرامجه المختلفة التي تصب في الجانب الوقائي أو النمائي أو العلاجي.

والمرشد الطلابي بالمدرسة هو المناط به تخطيط برامج التوجيه والإرشاد والعمل على تنفيذها مع زملائه التربويين بالمدرسة ، فلذلك لابد أن يكون على علم ودراية بفنه ليكون نبراساً للجميع فيما يعتريهم من صعوبات ومشكلات تربوية واجتماعية ونفسية وسلوكية وصحية، يقدم خدماته بعلم يحتكم إلى المراجع العلمية والمراس والخبرة المكتسبة من خلال الدورات وورش العمل وما يرد من إدارة التوجيه والإرشاد وتوجيهات مشرفي التوجيه والإرشاد،وهو مطالب حالياً بتحقيق طموح الوزارة وتفعيل برامج التوجيه والإرشاد ولجانه المختصة، وفق آلياتها الجديدة وبناء خطة التوجيه والإرشاد وفق أسس علمية تخدم الميدان التربوي، يكون محورها الأساس بناء شخصية الطالب من جميع جوانبها وحمايته من المؤثرات الخارجية.
وهناك العديد من البرامج والخدمات الفردية والجماعية التي يقدمها المرشد الطلابي بنفسه أو بمعاونة زملائه يجب أن تخضع للإطار العلمي والمنهجي الذي يرتكز على النظرية والاستراتيجية الإرشادية المناسبة ،سوء في جانب التوجيه أو جانب الإرشاد، وعلى ذلك يقاس مدى تأثير المرشد الطلابي في المجتمع المدرسي والمحيط البيئي الذي تنتمي إليه المدرسة بما يقدمه من برامج وخدمات وبناء علاقات إيجابية مع الآخرين، والقدرة على القيام بعملية إرشادية ناجحة تخضع للمهارات والركائز الأساسية التي تحكم هذه العملية، والالتزام بعوامل نجاحها ومراحلها الفنية وأساليبها الإرشادية التي تصب في الجانب الفردي والجمعي، وهنا عليه أن يتقن مهارات بناء العلاقات ومهارات المقابلة الإرشادية ومهارات دراسة الحالات الفردية ومتابعة الحالات الخاصة ، وتفعيل استراتيجيات (فنيات) تعديل السلوك في بناء سلوك جديد أو تعزيز سلوك موجود أو إطفاء سلوك غير مرغوب أو الحد من تأثيره .

أساليب الإرشاد وطرقه العلمية

الإرشاد ليس عمل عشوائي بل هو عمل مقنن يخضع لنظريات ومناهج وطرق وفنيات واستراتيجيات علمية محددة يجب أن يمارس من خلالها وإلا كان المرشد يعمل في جانب النصح الذي يحمل جوانب الصواب والخطأ فقط بعيد عن التوجيه والإرشاد ، وعلى المرشد أن يعي ويدرك هل يقوم بعملية توجيه أو عملية إرشاد بناء على تعريف كل من هما والأهداف التي يعمل على تحقيقها والمنهج الذي يتبعه والنظرية التي يرتكز عليها، وفي هذا الجزء سوف نركز على الطرق والأساليب التي تصب في الجانب الإرشادي خصوصاً العملية الإرشادية .
الإرشاد الفردي

يعتبر الإرشاد الفردي العملية الرئيسية في التوجيه والإرشاد ، وهو تعامل المرشد مع مسترشد واحد وجهاً لوجه في الجلسات الإرشادية ، وتعتمد فاعليتها أساساً على العلاقة الإرشادية المهنية أي أنه علاقة مخططة بينهما وتتم من خلال المقابلة الإرشادية ودراسة الحالة الفردية ورعاية الحالات الفردية الخاصة، و يشتمل الإرشاد الفردي في المدرسة على الطالب الذي يعاني من إحدى المشكلات الدراسية والحالات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية على الشكل الآتي:
أ) المشكلات المدرسية:
مثل الإعادة ، وتكرار الرسوب ، والتأخر الدراسي ، والتسرب ، والغياب بدون عذر ، وبطء التعلم ،وصعوبته ، واضطراب العادات الدراسية مثل الاستذكار ، وحل الواجبات المنزلية ،وإدارة الوقت.
ب) الحالات الاجتماعية:
مثل التفكك الأسري القائم على غياب أحد الوالدين أو طلاقهما وحالات الانحراف والتدخين والمخدرات وغيرها.
ج) الحالات النفسية:
مثل العزلة ، والانطواء ، والعدوانية ، والقلق ، والسلوك اللاتوافقي، والمخاوف المرضية كخوف المدرسة ،وخوف الاختبارات وغيرها.
د) الحالات الاقتصادية: مثل الفقر ، وقلة ذات اليد.
هـ) الحالات الصحية:
مثل الإصابة بأحد الأمراض المزمنة أو أمراض العصر والإعاقة الحسية والحركية.

الإرشاد الجماعي (الجمعي)

ويعني تنفيذ الخدمة الإرشادية من خلال مجموعة من الأفراد ، أي أنها علاقة إرشادية بين المرشد ومجموعة من المسترشدين الذين يتشابهون في نوع المشكلة التي يعانون منها ويعبرون عنها كل حسب وجهة نظره وطريقة تفكيره ، ويتم ذلك من خلال جلسات جماعية في مكان واحد ويختلف عن التوجيه الجمعي الذي يحكمه طبيعة الموضوع الذي يختاره التربوي ويقدمه لطلابه في الصف أو اصطفاف الصباح أو غير ذلك .
و إيجابيات هذا الأسلوب الإرشادي تنبع من كون الفرد يتعلم من الجماعة جوانب كثيرة ، فهي تكسب الفرد مزيداً من الثقة بالذات وتضفي علية روح التعاون والتفاعل والانسجام مع الآخرين من حوله ، أما الدور الذي يقوم به المرشد من خلال هذا الأسلوب يقوم على التخطيط للجلسات الإرشادية المزمع القيام بها وكذلك تحديد الوقت الملائم لتنفيذها ، ويفضل أن يعطى المسترشدون المشاركين فرصة الحوار وتبادل الآراء .

خطوات الإرشاد الجمعي:
1) الإعداد للبرنامج الإرشادي : ويتضمن الهيكل العام للبرنامج وتحديد مكان الإرشاد وعدد المرشدين والمسترشدين وتحديد الأهداف العامة للبرنامج وتحديد أساليب وطرق الإرشاد المتبعة وكذلك بداية ونهاية البرنامج .
2) تحديد الأهداف السلوكية المتوقع إنجازها وتحقيقها من البرنامج على أن تكون قابلة للتطبيق والقياس.
3) تحديد الجماعة الإرشادية : إن حجم الجماعة تحدده نوعية المشكلات التي يعاني منها أفراد جماعة انفعالية أم تربوية، وأهداف الإرشاد ، ويمكن القول بأن عدداً يتراوح بين 6 – 10 أمراً مقبولاً لدى المشتغلين بالإرشاد.
4) تحديد عدد الجلسات التقريبية لتحقيق الأهداف الإرشادية، ومدة كل جلسة، وتحديد هدف جدول عمل لكل جلسة، ولا شك أن عدد الجلسات يعتمد على نوع المشكلة، وأهداف الإرشاد ومستوى تعليم المسترشدين ، ومدى إدراكهم لأهداف كل جلسة.
5) تحرير عقد بين من المرشد والمسترشدين ، يبين فيه أهداف الجلسات الإرشادية بشكل عام ودور كل عضو في الجماعة الإرشادية وحثهم على التفاعل النشط ، والالتزام بقواعد الحضور والحوار في الجماعة .
6) تنفيذ جلسات الإرشاد الجمعي: أول هذه الجلسات جلسة التهيئة والإعداد والتقويم القبلي وتتضمن تكوين علاقة تبادلية بعد تعارف الأعضاء وخلق جو من الألفة حيث يتحدث كل مسترشد عن نفسه وظروف حياته ، وتوعية الأعضاء بالبرنامج الإرشادي وأهدافه وأدوارهم في تحقيق ذلك ، وبث روح الأمل في الجماعة ، وفي نهاية الجلسة يتم قياس المتغيرات التي نود التغيير فيها ، فإذا كنا بصدد وضع برنامج إرشادي لعلاج قلق الامتحان عند الطلاب فإنه يفترض أن نقيس درجة قلق الامتحان عند أعضاء الجماعة الإرشادية قبل إدخال البرنامج .
7) جلسات التهيئة التعليمية المعرفية: وتدور هذه الجلسات حول توعية أفراد الجماعة وزيادة معلوماتهم عن موضوعات الإرشاد الجمعي من خلال النشرات العلمية والمناقشات وغيرها. ففي المثال السابق لابد من توعية الجماعة عن قلق الامتحان وآثاره الفسيولوجية والعقلية والنفسية.
8) جلسات التدخل الرئيسي: وتستغرق عدد من الجلسات يتم خلالها تدريب أفراد الجماعة الإرشادية على اكتساب المهارات اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة من البرنامج، باستخدام كافة الطرق وأساليب الإرشاد الجمعي ويجب أن تشمل كل جلسة على أهداف وعلى أساليب تحقيق هذه الأهداف وتنتهي بالواجب المنزلي.
9) جلسة التقويم البعدي ،والإنهاء :
ويتم فيها إعادة تطبيق القياس الذي استخدم في القياس القبلي ، ثم مقارنة النتائج في المرتين بمعرفة مدى التغيير الحادث نتيجة تطبيق البرنامج الإرشادي ، كما يتم مناقشة أعضاء الجماعة عن مدى شعورهم بالتحسن، وسلبيات هذا البرنامج ومن ثم نودعهم بعبارات فيها مودة ومحبة ومزيد من التشجيع والتدعيم.
10) المتابعـة : وتمتد فترة من الزمن تتراوح ما بين شهرين وستة أشهر بواقع زيادة متابعة، أو لقاء أو محادثة أسبوعياً بهدف الاطمئنان على استمرار التحسن لدى المسترشدين أو المسترشدات الناتج عن البرنامج الإرشادي، والتدخل في الوقت المناسب لمواجهة الانعكاسات المحتملة.
استخدامات الإرشاد الجمعي:
يستخدم الإرشاد الجمعي مع بعض المشكلات مثل مشكلات الخجل عند بعض الطلاب ، والانطواء ، ونقص التوكيدية ، وفقدان الثقة بالنفس ، وحالات سوء التوافق المدرسي والأسري ، وحالات الإرشاد المهني والتربوي وبعض العادات السيئة كالتدخين ، والتقليد الأعمى ، وقد يستخدم الإرشاد الجمعي لتدعيم مكتسبات الإرشاد الفردي .
هذا وهنالك حدود لاستخداماته فهو لا يستخدم مع الاضطرابات النفسية الشديدة أو مع الحالات التي تستدعي درجة عالية من السرية والخصوصية ، كما لا يصلح مع المسترشدين الذين يعانون من خوف مرضي من التحدث مع الآخرين أو مع الحالات الانحراف الجنسي أو مع الحالات التي تحتاج إلى تقبل وإحساس شديد بالحاجة للأمن .

أساليب الإرشاد الجمعي:
لقد تعددت الطرق والأساليب المستخدمة في الإرشاد الجمعي واختلفت باختلاف المدارس الإرشادية والعلاجية ، ومن أهم طرق الإرشاد الجمعي المحاضرات، المناقشات الجماعية ، لعب الأدوار ، أداء النصح ، تقديم المعلومات، النمذجة ، الواجبات المنزلية ، وأساليب التعزيز والعقاب وغيرها.
ولا شك أن اختيار الأساليب العلاجية والإرشادية المناسبة يعتمد على المدرسة العلاجية التي ينتمي إليها المرشد ، ومهمته أن يحسن اختيار الأسلوب المناسب لمشكلات أعضاء الجماعة وتحقيق الأهداف العلاجية .

نظريات التوجيه والإرشاديتفق المشتغلون بالتوجيه والإرشاد على أن المرشد الطلابي بحاجة كبيرة للتعرف على النظريات التييقوم عليها التوجيه والإرشاد وذلك يعود لأهمية تطبيقها أثناء الممارسة المهنيةللعمل الإرشادي حيث أن هذه النظريات تمثل خلاصة جهد الباحثين في فهم السلوك البشري ، وكيفية انحرافه والعوامل المؤثرة فيه ، ورسم الإستراتجيات لتعديل ذلك السلوك , والطرق التي يتبعها المرشد أو المعالج لتحقيق أهداف الإرشاد في ضوء هذه النظرية أو تلك .
وسوف نستعرض لأهم النظريات الإرشادية الأكثر تداولاً في الميدان التربوي. نظرية الذاتوتعتمد هذه النظرية على أسلوب الإرشاد غير المباشر وقد أطلق عليها الإرشاد المتمركز حول المسترشد "العميل" وصاحبهذه النظرية هو كارل روجرز ،وترى هذه النظرية أن الذات تتكون وتتحقق من خلال النمو الايجابيوتتمثل في بعض العناصر مثل صفات الفرد وقدراته والمفاهيم التي يكونها بداخله نحو ذاته والآخرين والبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها وكذلك عن خبراته وعن الناس المحيطين به ، وهي تمثل صورة الفرد وجوهره وحيويته ولذا فإن فهم الإنسان لذاته لهأثر كبير في سلوكه من حيث السواء أو الانحراف ، وتعاون المسترشد مع المرشد أمرأساسي في نجاح عملية الإرشاد فلابد من فهم ذات المسترشد ( العميل ) كما يتصورهابنفسه ولذلك فإنه من المهم دراسة خبرات الفرد وتجاربه وتصوراته عن نفسه والأخرين من حوله، ويمكن تحديد جوانب اهتمامات هذه النظرية من خلال التالي:
1)إن الفرد يعيش في عالم متغير يدركه حيث يعتبره مركزه ومحوره، ويتوقفتفاعل هذا الفرد مع العالم الخارجي وفقاً لخبرته وإدراكه له لما يمثل الواقع لديه.
2) أن يكون تفاعل الفرد واستجابته تتم من خلال ما يحيط به بشكل كلي ومنظم .
3) أن الأساليب السلوكية التي يختارها الفرد تكون متوافقة مع مفهوم الذات لديه،لذا فأن توافقه النفسي يتم عندما يتمكن الفرد من استيعاب جميع خبراته الحية والعقليةوإعطائها معنى يتلاءم ويتناسق مع مفهوم الذات لديه.
4) أن سوء التوافق والتوتر النفسي ينتج عندما يفشل الفرد في استيعاب وتنظيم الخبرات الحسية العقلية التي يمر بها.
5) أن الخبرات التي لا تتوافق مع مكونات ذات الفرد تعتبر مهددة لكيانها ، فعندما تواجه الذات مثل هذه الخبرات تزداد تماسكاً وتنظيماً للمحافظة على هذا الكيان.
6) أن الخبرات المتوافقة مع الذات يتفحصها الفرد ثم يستوعبها ، وتعمل الذات على إحتوائها ، وبالتالي تزيد من قدرة الفرد على تفهم الأخرين وتقبلهم كأفراد مستقلين.
7) أن ازدياد الاستيعاب الواعي لخبرات الفرد يساعده على تصحيح بعض المفاهيمالخاطئة التي يتم استيعابها بشكل خاطيء وتؤدي إلى تكوين منهج أو سلوك خاطيء لدى الفرد.
تطبيقات النظرية:
يمكن للمرشد الطلابي إتباع الإجراءات التالية :
1-اعتبار المسترشد كفرد وليس مشكلة ليحاول المرشد الطلابي فهم اتجاهاته وأثرها على مشكلته من خلال ترك المسترشد يعبر عن مشكلته بحرية حتى يتحرر من التوتر الانفعالي الداخلي .
2- المراحل التي يسلكها المرشد في ضوء هذه النظريةتتمثل في الأتي :
1/2مرحلة الاستطلاع والاستكشاف : يمكن التعرف على الصعوباتالتي تعيق المسترشد وتسبب له القلق والضيق والتعرف على جوانب القوة لديه لتقويمهاوالجوانب السلبية من خلال الجلسات الإرشادية ومقابلة ولي أمره أو أخوته ومدرسية وأصدقائه وأقاربه وتهدف هذه المرحلة إلى مساعدة المسترشد على فهم شخصيته واستغلالالجوانب الايجابية منها في تحقيق أهدافه كما يريد.
2/2مرحلة التوضيح وتحقيقالقيم : وفي هذه المرحلة يزيد وعي المسترشد ويزيد فهمه وإدراكه للقيم الحقيقية التيلها مكانة لديه من خلال الأسئلة التي يوجهها المرشد والتي يمكن معها إزالة التوترالموجود لدى المسترشد .
3/2المكافأة وتعزيز الاستجابات : تعتمد على تعّرفالمرشد لمدى التقدم لدى المسترشد في الاتجاه الايجابي وإثباته وتعزيزه وتأكيده للمسترشد بأن ذلك يمثل خطوة أولية في التغلب على الاضطرابات الانفعالية .

نظرية الإرشاد العقلاني والانفعاليصاحب هذه النظرية هو البيرت أليس وهو عالم نفسي إكلينيكي أهتم بالتوجيه والإرشاد المدرسيوالإرشاد الزواجي والأسري ، وترى هذه النظرية بأن الناس ينقسمون إلى قسمين ،منطقيين ، وغير منطقيين بسبب الأفكار لديهم ، وأن أفكارهم تؤثر على سلوكهم، فهم بالتالي عرضة للمشاعر السلبية مثل القلق والعدوان والشعور بالذنب بسبب تفكيرهم غير المنطقي وحالتهمالانفعالية ، والتي يمكن التغلب عليها بتنمية قدرة الفرد العقلية وزيادة درجة إدراكه.
تطبيقات النظرية:
يمكن للمرشد الطلابي من خلال هذه النظرية القيامبالإجراءات التالية :
1)أهمية التعرف على أسباب المشكلة ، أي معرفة الأسباب غيرالمنطقية التي يعتقد بها المسترشد والتي تؤثر على إدراكه وتجعله مضطربا .
2)إعادة تنظيم إدراك وتفكير المسترشد عن طريق التخلص من أسباب المشكلة ليصل إلى مرحلة الاستبصار للعلاقة بين النواحي الانفعالية والأفكار والمعتقدات والحدث الذي وقع فيه المسترشد.3)من الأساليب المختلفة التي تمكن المرشد الطلابي من مساعدةالمسترشد للتغلب على التفكير غير منطقي هي:
*
إقناع المسترشد على جعل هذه الأفكار في مستوى وعيه وانتباهه ومساعدته على فهم الأسباب غير المنطقية للمشكلة.
*
توضيحالمرشد للمسترشد بان هذه الأفكار سبب مشاكله واضطرابه الانفعالي.
*توضيح الأفكار المنطقية التي تسهم في مساعدته على المقارنة بين الأفكار المنطقية وغير المنطقية.
*تدريب المسترشد على إعادةتنظيم أفكاره وإدراكه وتغير الأفكار الغير منطقية الموجودة لديه ليصبح أكثر فعاليةاعتمادا على نفسه في الحاضر والمستقبل.
4)إتباع المرشد الطلابي لأسلوب المنطقوالأساليب المساعدة لتحقيق عملية الاستبصار لكسب ثقة المسترشد.
5) استخدام أساليب الارتباط الإجرائي والمناقشات الفلسفية والنقد الموضوعي وأداء الواجبات المنزلية وهي من أهم جوانب العملية الإرشادية.6)العمل على مهاجمة الأفكار الغير منطقية لدىالمسترشد بإتباع الأساليب التالية:
1/6رفض الكذب وأساليب الدعاية الهدامة والانحرافات التي يؤمن بها الفرد غير العقلاني.
2/6تشجيع المرشد للمسترشد في بعضالمواقف وإقناعه على القيام بسلوك يعتقد المسترشد انه خاطئ ولم يتم فيجبره على القيام بهذا السلوك.3/6مهاجمة الأفكار والحيل الدفاعية التي توصل المرشد إلىمعرفتها من خلال الجلسات الإرشادية مع المسترشد وإبدالها بأفكار أخرى.
النظرية السلوكيةيرى أصحاب هذه النظرية بان السلوك الإنساني عبارة عن مجموعة من العادات التي يتعلمها الفردويكتسبها أثناء مراحل نموه المختلفة ،ويتحكم في تكوينها قوانين الدماغ وهي قوى الكفوقوى الاستثارة اللتان تسّيران مجموعة الاستجابات الشرطية ، ويرجعون ذلك إلى العوامل البيئة التي يتعرض لها الفرد، وتدور هذه النظرية حول محور عملية التعلمفي اكتساب التعلم الجديد أو في إطفائه أو إعادته، ولذا فان أكثر السلوك الإنساني مكتسب عن طريق التعلم ،وأن سلوك الفرد قابل للتعديل أو التغيير بإيجاد ظروف وأجواءتعليمية معينة.

و تفترض هذه النظرية إن الإنسان يتعلم السلوك السوي و غير السوي من خلال تفاعله مع البيئة, و يعمل التعزيز على تدعيم هذاالسلوك.
تطبيقات النظرية:
يقوم المرشد الطلابي بتحمل مسؤوليته في العملية الإرشادية وذلك لكونه أكثر تفهما للمسترشد من خلال قيامه بالإجراءات التالية:
1) وضع أهداف مرغوب فيها لدى المسترشد وأن يستمر المرشدالطلابي بالعمل معه حتى يصل إلى أهدافه.
2) معرفة المرشد الطلابي للحدود والأهدافالتي يصبو إليها المسترشد من خلال ا لمقابلات الأولية التي يعملها مع المسترشد.3) توظيف أسس التعلم الاجتماعي وتأثيرها على المسترشد من خلال التغيرات التي تطرأ على سلوكالمسترشد خارج نطاق الجلسات الإرشادية.4) صياغة أساليب إرشادية إجرائية عديدةلمساعدة المسترشد في التعامل مع مشكلاته وإيجاد الحلول المناسبة لها.
5) التوقيت في اختيارا لتعزيز المناسب من قبل المرشد ليكون عاملاً مساعدا في تحديد السلوك المطلوب من المسترشد،وقدرته على استنتاج هذا السلوكالمراد تعزيزه.

يتبـــــــــع







معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif التوجيه والإرشاد
30-04-2011 06:20 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]
مشرف على منتدى الاستشارة و التوجيه بالثانوي الاعدادي و التأهيلي وما بعد الباك
رقم العضوية : 3
الحالة : offline
المشاركات : 3209
الدولة : المغرب
الجنس : ذكر



السلام عليكم
تتمة بقية المقال
التوجيه والارشاد


ولعلنا نتناول بشيء من الإيجاز بعض الفنيات ( الاستراتيجيات) المبنية على قواعد علمية، والمتصفة بالضبط التجريبي، بعيداً عن الافتراضات والتخمين والتي من الممكن أن يستفيد منها المرشد الطلابي في التعامل مع الحالات وتقديم خدماته الإرشادية.
التعزيز الإيجابي :
هو إضافة أو ظهور مثير بعد السلوك مباشرة مما يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث ذلك السلوك في المستقبل في المواقف المماثلة ( التعزيز قد يكون مادياً أو معنوياً)، مثال: الطالب الذي يسأل سؤالاً ذكياً في الفصل " سلوك " يتبع ذلك تقدير المعلم له " نتيجة إيجابية " فإن الطالب سوف يكرر الأسئلة بعد ذلك، أو الطالب الذي أجاب إجابة صحيحة فيقول له المعلم أحسنت أو بارك الله فيك أو يعطيه هدية عينية مثل قلم فإنه بذلك قام بتعزيز سلوكه تعزيزاً إيجابياً.
التعزيز التفاضلي لانخفاض معدل السلوك:
هو تعزيز الفرد في حالة امتناعه عن القيام بالسلوك غير المرغوب فيه الذي يراد تقليله لفترة زمنية معينة، مثال: نقوم بتعزيز أو مكافأة الطالب الذي لا يتحدث أثناء الحصة في نهاية الحصة لفترة زمنيه معينه بعد أن كان يتحدث كثيراً خلال الحصة .
التعزيز التفاضلي للسلوك البديل:
هو تعزيز الفرد عن قيامه بسلوك بديل للسلوك غير المرغوب فيه الذي يراد تقليله، مثال: تعزيز الطالب عندما يأكل وهو جالس على كرسي بدلاً من سلوك غير مرغوب كان يمارسه وهو تنقله من مكان إلى أخر في المقصف المدرسي وبيده الطعام .
الإبعاد المؤقت أو الإقصاء عن التعزيز الإيجابي:
هو إجراء عقابي يعمل على تقليل أو إيقاف السلوك غير المرغوب فيه من خلال إزالة المعززات الإيجابية مدة زمنية محددة مباشرة بعد حدوث ذلك السلوك وهو نوعان:
1 - إقصاء الفرد عن البيئة المعززة.
2 - سحب المثيرات المعززة من الفرد مدة زمنية محددة بعد تأديته للسلوك غير المقبول مباشرة.
مثال: طالب أصدر سلوكاً غير مرغوب فيه ولديه حباً لممارسة الرياضة فيتم حرمان الطالب من حصة التربية البدنية في اليوم الذي أصدر فيه السلوك غير المرغوب أو حرمانه من مشاركة زملائه في نشاطات الدرس مدة زمنية محددة من الحصة.

التعاقد السلوكي:
اتفاقية مكتوبة توضح العلاقة بين المهمة التي سيؤديها الطالب والمكافأة التي سيحصل عليها نتيجة ذلك، ويحدد هذا الأسلوب الواجبات المطلوبة من الطالب والنتائج المترتبة على مخالفة ما ورد في هذا التعاقد من قبل الطالب، أو ما يترتب على التزامه بما ورد فيها، ويتعلم الطالب في هذا الأسلوب تحمل المسؤولية وزيادة ثقته في نفسه من خلال الالتزام بما ورد في العقد، و يكون هذا التعاقد مكتوباً، مثال: تستخدم في تغيير السلوك السلبي , كالسرقة والنشاط الحركي الزائد , والعدوان والتقصير في التكليفات المدرسية .
الاقتصاد الرمزي :
مجموعة من أساليب تعديل السلوك تشتمل على توظيف المعززات الرمزية لتحقيق الأهداف العلاجية، وتكتسب الرموز التقليدية مثل : الطوابع، النجوم، قصاصات الورق، القطع البلاستيكية، الأزرار ...الخ خاصية التعزيز من خلال استبدالها بمعززات أولية أو ثانوية متنوعة مثل : الهدايا، الفسح، الألعاب ... الخ وتسمى المعززات الدائمة ، مثال : طالب بالصف الثاني الابتدائي يحتاج إلى تشجيع , فإذا ما حفظ آيات من القرآن الكريم يعطى بطاقة ذات قيمة محددة ومعروفة لدى الطلاب والمعلم , وبعد فترة محددة يجمع المعلم البطاقات من الطلاب, ثم يمنح الطالب ما استحقه من المكافآت العينية .
التشكيل :
هو أحد أساليب تعديل السلوك التي تستخدم لتكوين عادات سلوكية جديدة أو إضافة سلوكيات جديدة إلى خبرة الفرد السلوكية التي يحتاجها لإتمام عملية التكيف، أيضاً هو الإجراء الذي يشتمل على التعزيز الإيجابي المنظم للاستجابات التي تقترب شيئاً فشيئاً من السلوك النهائي بهدف أحداث سلوك جديد، مثال: عندما يراد تعليم الطالب الكتابة يتم البدء بتعليمه الطريقة الصحيحة بالإمساك بالقلم وهي مسك القلم بثلاث أصابع عن طريق الربع الأول منه وأن يبدأ بالكتابة من أول السطر وأن يكتب على السطر وبخط واضح ومقبول بحروف لا تميل عن السطر، وهكذا، وعند نهاية كل مرحلة من هذه المراحل (مراحل مستقلة) يتم مكافأته عن إنجازها بنجاح.
مبدأ بريماك:
يعني استخدام السلوك المحبب الذي يكثر الطالب من تكراره كمعزز لسلوك أقل تكرارا عند نفس الطالب وغير محبب لديه ، مثال: استخدام ممارسة الرياضة لدى طالب يمارس هذا السلوك كثيراً ، لتعزيز سلوك آخر لا يرغبه الطالب مثل الاهتمام بالدراسة وتنفيذ الواجبات المدرسية ، وذلك بغرض تقوية احتمالات ظهور السلوك الأخير ، فالنشاط الذي يشارك فيه الطالب وعنده رغبة فيه يمكن استخدامه كنشاط معزز لنشاط آخر نادراً ما يشترك فيه.
التمييز :
ويعني مبدأ التمييز تعلم مهارة التفريق بين المثيرات المتشابهة والاستجابة للمثيرات المناسبة فقط، ويتم فيه تعزيز الاستجابة بوجود مثير معين وعدم تعزيزها لوجود مثيرات أخرى، مثال : تعلم الطالب أن الكتابة على الدفتر مقبولة وأن الكتابة على الحائط غير مقبولة .
التعميم:
إن تعزيز السلوك في موقف معين يزيد من احتمال حدوثه في المواقف المماثلة ويزيد أيضاً من احتمال حدوث السلوكات المماثلة للسلوك الأصلي، مثال :
(طالب يناقش معلم اللغة الإنجليزية باستمرار ويستفسر منه دائماً بأسلوب مقبول) يقوم التربوي بتعزيز هذا الجانب وتنميته ليحصل مع كل المعلمين داخل قاعات الدروس , وخلال الندوات والمشاركات التي تقيمها المدرسة .


الإطفاء أو التجاهل:
حجب مدعم عند ظهور سلوك غير مرغوب فيه، فالسلوك الذي لا يدعم يضعف ويتلاشى (خاصة إذا كانت غير ضارة بشكل مباشر)، ويشير الإطفاء إلى تلاشي الاستجابات غير المرغوب فيها عند إيقاف التعزيز الذي أدى إلى استمراريتها، واختفائها بصورة تدريجية، فإذا كان التعزيز يزيد من احتمال ظهور الاستجابة فإن الإطفاء يقلل ويضعف من ظهورها وبالتالي اختفاؤها، مثال: (يسأل المعلم الطلاب في الصف سؤالاً معينا)ً فيقف أحد الطلاب ملوحاً بيده وقائلاً " أنا أستاذ أنا أعرف " فلا يمنح المعلم الطالب فرصة الإجابة أو المشاركة يكون المربي قد أخضع سلوك الطالب غير المرغوب وهو رفع اليد والصوت معاً للإطفاء .
التعليم المبرمج:
وهو عبارة عن تنظيم المادة التعليمية على هيئة وحدات صغيرة متسلسلة منطقياً، وتتضمن كل وحدة معلومات محددة وتتطلب استجابات معينة من التعلم وتوفير تغذية راجعة حول صحة استجابات المتعلم، وينتقل المتعلم تبعاً لذلك خطوة تبعاً لخطوة يتبع كل منها تعزيز، مثال: يستخدم كثيراً لتعلم المواد الصعبة مثل الرياضيات ومواد العلوم وسلوكيات الممارسة الصعبة.
التغذية الراجعة:
تتضمن التغذية الراجعة تقديم معلومات للطالب توضح له الأثر الذي نجم عن سلوكه وهذه المعلومات توجه السلوك الحالي والمستقبلي، مثال: قيام المعلم بإطلاع الطلاب على درجاتهم في الاختبار مع توضيح الأخطاء التي وقعوا فيها.
ضبط المثير:
ويقصد به إعادة ترتيب ( تنظيم ) البيئة من جانب الفرد لكي يقلل بعضاً من سلوكياته، مثال: (تحدث طالب مع زميل له داخل الحصة بشكل مستمر) فعملية نقل الطالب إلى مكان آخر سوف يساعد على إخفاء هذا السلوك.
تكلفة الاستجابة:
تأدية الفرد للسلوك غير المرغوب فيه سيكلفه شيئاً معيناً وهو حرمانه أو فقدانه بعض المعززات الموجودة عنده ، مثال :
تعوّد معلم على منح ألمع الطلاب لديه هدايا رمزية تناسب المجال التربوي , وقد استطاع (س) من الطلاب أن يحصل على قدر كبير من تلك الهدايا التربوية , لكنه بمجرد أن سلك سلوكاً لم يقرّه المعلم ولم يرض عن ذلك السلوك , سحب مجموعة من تلك الهدايا مباشرة بعد حدوث السلوك غير المرغوب فيه كإجراء عقابي, وهذا ما يسمى بتكلفة الاستجابة.
التصحيح الزائد والتصحيح البسيط :
أسلوب عقابي يلجأ إليه عند فشل أساليب التعزيز في تعديل السلوك،وهو تدريب الطالب على السلوك الملائم من خلال تصحيح الطالب لأخطائه حتى يصل لمستوى الإجابة الملائمة والطلب منه إعادة الوضع إلى أفضل مما كان عليه سابقاً قبل حدوث السلوك غير المقبول، وعادة ما يشتمل هذا الأسلوب على توبيخ الفرد بعد قيامه بالسلوك غير المقبول مباشرة، وتذكيره بما هو مقبول وما هو غير مقبول، والطلب منه إزالة الأضرار التي نتجت عن سلوكه غير المقبول مع تكليفه بأعمال أخرى إضافية، مثال: طالب كثير الحركة اعتاد أن يسكب العصير على أرض المقصف المدرسي, فالتصحيح البسيط هو أن يطلب من الطالب تنظيف المساحة التي سكب فيها العصير، أما التصحيح الزائد فهو مطالبة الطالب بتنظيف المساحة التي سكب فيها العصير وأيضاً تنظيف مساحة أكبر من المقصف المدرسي .
التلقين:
هو عبارة عن تلميح أو مؤشر يجعل احتمال الاستجابة أكثر حدوثاً بمعنى حث الفرد على أن يسلك سلوكاً معيناً والتلميح له بأنه سيعزز على ذلك السلوك، وينقسم التلقين إلى ثلاثة أقسام هي : -
التلقين اللفظي : وهو ببساطة تعليمات لفظية، مثال : قول المعلم للطلاب: أفتحوا الكتاب على صفحة رقم 84 ، وقول المعلم للطالب: قل الحمد لله، أو قل له الشكر والحمد، تعتبر تلقينات لفظية.
التلقين الإيمائي : وهو تلقين من خلال الإشارة أو النظر باتجاه معين أو بطريقة معينة أو رفع اليد، مثال : حركات المعلم بيده للطلاب بأن يجلسوا هنا وهناك .
التلقين الجسدي : وهو لمس الآخرين جسدياً بهدف مساعدتهم على تأدية سلوك معين ، مثال : عندما يمسك المعلم بيد الطالب ويقول امسك القلم هكذا.
النمذجة :
هي عملية تعلم الفرد سلوكاً معينا من خلال ملاحظة سلوك فرد آخر (النموذج)، حيث يقدم التربوي نماذج معينة يقوم الطالب بمراقبتها وذلك عن طريق ما يسمي بالنمذجة الحية حيث يقوم النموذج بأداء السلوك المراد تعلمه على مرأى من الطالب و يقوم الطالب بمراقبة ذلك السلوك والعمل على تقليده ، أو يقدم النمذجة الرمزية أو المصورة حيث يعرض سلوك النموذج من خلال الأفلام أو الموقف المصورة ثم يقوم الطالب بملاحظة السلوك المصور وتقليده ، أو عن طريق النمذجة بالمشاركة حيث يقوم الطالب بمراقبة النموذج ويقوم بتقليده فعلاً بمساعدة النموذج ثم يؤديه بمفرده في مواقف مختلفة ، مثال : إذا أراد المربي أن يعلم طالباً الانضباط الصفي أو النظافة أو المشاركة أو القيام بالواجبات المدرسية ، فأنه يعمد إلى نقله إلى جانب طالب آخر مجد ومحبب له، ويعتبره أنموذجاً له فيلاحظه ويقتدي به ويتعلم منه السلوكيات المرغوبة.
الإرشاد باستخدام القراءة :
تعتمد هذه الطريقة على الاستفادة من الكتب والمؤلفات على اختلاف أنواعها في مساعدة الطالب على مواجهة مشكلته، وتتوقف الطريقة التي يتبعها معدّل السلوك على مجموعة من العوامل، كالهدف الإرشادي .. عمر الطالب …، وهذا الأسلوب يساعد معدّل السلوك على الإجابة على كثير من تساؤلات الطلاب فيوفر عليه الوقت والجهد وتحتاج هذه الطريقة إلى دقة بالغة وعلى تعاون بين معدّل السلوك وأمين المكتبة لإعداد ومراجعة المواد التي تستخدم لهذا الغرض بحيث تكون مناسبة للطلاب من جميع النواحي وتكون من واقع البيئة ولا تتنافى مع أصول الدين والمبادئ الأخلاقية للمجتمع، وتشتمل هذه الطريقة على ست خطوات:
أ) يختار معدّل السلوك بعض الكتب المناسبة التي تلبي حاجات الطالب.
ب) يقوم الطالب بقراءة هذه الكتب.
ج) أحياناً يتوحد الطالب مع ما يقرؤه.
د) يستجيب الطالب وجدانياً لما يقرؤه.
هـ) يناقش معدّل السلوك والطالب ما قرأه الطالب وكيف كانت ردة فعله.
و) يكتسب الطالب جوانب استبصار عن ذاته.
مثال:يمكن لمعدّل السلوك في المدرسة استخدام هذه الطريقة في معالجة مشكلات الطلاب سواء كانت سلوكية أو مدرسية مثل: التأخر الدراسي – والخجل وغيرهما .
الإرشاد باستخدام العلاقة الإرشادية:
تعتمد على مجموعة من التغيرات التي يمكن أن يعايشها الطالب ومنها: معايشة المسؤولية - ممارسة الاستكشاف - اكتشاف الاتجاهات المستبعدة - ممارسة تنظيم الذات - وخبرة التحسن، و خصائص العلاقة الإرشادية هي الانسجام مع الذات والتفهم القائم على المشاركة (التعاطف) والتقدير الإيجابي غير المشروط (التقبل)، وهذه الخصائص يوفرها معدل السلوك ويوصلها إلى الطالب، مثال: طالب يعاني من رائحة فمه الكريهة باستمرار مما أثر على تفاعله مع زملائه ومعلميه، والحل : على المربي أن يتقبـل حالة الطالب , ويمنحه القدر الكافي من التقدير والاحترام والتفهم والاستماع .. وبعد معرفة الأسباب , يوجهه إلى أفضل الحلول المناسبة مثل :التحويل إلى الوحدة الصحية المدرسية ، أو إعطائه بعض التعليمات الضرورية المناسبة لحالته مثل استخدام السواك والفرشاة.
الكفّ المتبادل :
كفّ كل من نمطين سلوكيين مترابطين بسبب تداخلهما وإحلال استجابة متوافقة محل الاستجابة غير المتوافقة ، أي يتم استبدال عادة سلوكية بعادة أخرى، مثال : طالب لا يهتم باستذكار دروسه ويحبّ الانشغال عنها والعزوف عن الاستذكار اليومي , فما على التربوي إلاّ أن يحلّ عادة القراءة للدروس محل عادة الإهمـال والعزوف , عن طريق تعويد الطالب على القراءة وحثـّه عليها والإشراف الفعلي عليها , وملاحظته أثناء إبعاد نفسه عن القراءة واستذكار الدروس , حيث يقوم التربوي بتصميم جدول استذكار للطالب يوفق بين تلبية هواياته المقبولة وبين القيام بواجب الاستذكار , إلى جانب تخصيص وقت للقيام بالالتزامات الدينية والاجتماعية .
الممارسة السالبة:
إجراء لتقليل السلوك يشتمل على قيام الفرد بتأدية ذلك السلوك بشكل متكرر لفترة زمنية معينة يحددها معدّل السلوك، مثال : (طالب يعاني من الضحك من غير سبب وفي أوقات مختلفة) يطلب التربوي من ذلك الطالب الضحك باستمرار ولفترة زمنية محددة قد تصل إلى خمس دقائق ، وفي النهاية سيقلّ سلوك الضحك لدى ذلك الطالب ويتلاشى مستقبلاً ماعدا القدر المطلوب من الضحك .
الإشباع :
معناه تقديم المعزز نفسه بكميات كبيرة في فترة زمنية قصيرة مما يؤدي إلى فقدان المعزز لمعناه وتقليل دافعيته لتأدية السلوك، مثال : (طالب كثير الكتابة على الجدران وطاولات المدرسة) يمكن استخدام طريقة الإشباع بضمه إلى جماعة تحسين الخطوط بالمدرسة وجعله يكتب بشكل مستمر حتى تحصل عنده عملية الإشباع ويتخلى عن سلوك الكتابة على الجدران وطاولات المدرسة.
التخلص منالحساسية أو (التحصين التدريجي
ويتم ذلك في الحالات التي يكون فيها الخوف والاشمئزاز والذي ارتبط بحادثة معينة فيستخدم طريقة التعويد التدريجي المنظم ويتم التعرف على المثيرات التي تستثير استجابات شاذة ثم يعرض المسترشد تكرارا وبالتدريج لهذه المثيرات المحدثة للخوف أو الاشمئزاز في ظروف يحس فيها بأقل درجة من الخوف أو الاشمئزاز وهو في حالة استرخاء بحيث لا تنتج الاستجابة الشاذة ثم يستمر التعرض على مستوى متدرج في الشدة حتى يتم الوصول إلى المستويات العالية من شدة المثير بحيث لا تستثير الاستجابة الشاذة السابقة وتستخدم هذه الطريقة لمعالجة حالات الخوف والمخاوف المرضية.

الإرشاد عن طريق اللعب " للأطفال":
ويستخدم هذا الأسلوب مع الأطفال وخاصة طلاب و طالبات الصفوف الدنيا في المرحلة الابتدائية ، حيث إن الطفل في هذه المرحلة غير قادر على التعبير عن ذاته ، لذا ينبغي التعامل مع الأطفال وفقاً لمرحلة النمو التي يمرون بها .
وهذه الطريقة تفيد في تعلم الأطفال وفي تشخيص مشكلاتهم وفي علاج اضطراباتهم السلوكية ، و ينبغي تخصيص غرفة أو حجرة خاصة بلعب الأطفال في المدرسة تتوفر فيها الدمى واللعب التي تمثل الحيوانات والطيور والمواصلات وطين الصلصال والهواتف والأفلام والألوان وورق الرسم وتزود بالكراسي والمناظر المناسبة للأطفال إذا أمكن توفير ذلك ليستفيد منها المرشد الطلابي في رعاية سلوك الطفل ويمكن دراسة ذلك السلوك على النحو التالي :
1- ملاحظة الطفل أثناء اللعب بهدف تشخيص مشكلاته وملاحظة سلوكه.
2- إسقاط الطفل المضطرب نفسياً على الدمى واللعب التي يلعب بها فهي تعبر عن صراعاته ومشكلاته وحاجاته الغير المشبعة وانفعالاته المشحونة أثناء لعبه.
3- استكشاف دلائل التفوق والابتكار أو الحالة الانفعالية أو السلوك العدواني أو الاضطراب من خلال اللعب الجماعي .
4- إشباع حاجات الطفل مثل حاجته إلى اللعب ذاته وحاجته للتملك وحاجته للاستقلال .
5- استكشاف بوادر التفوق والابتكار أو الحالة الانفعالية أو السلوك العدواني أو الاضطراب من خلال اللعب الجماعي .
6- يتيح اللعب للطفل فرصة للتعبير والتنفيس الانفعالي عن التوترات الناشئة من الصراع والإحباط من خلال تعبيره عن مشكلاته من خلال اللعب أثناء تكراره مواقف تمس مشكلاته من خلال اللعب أثناء تكراره مواقف تمس مشكلاته الانفعالية فيعبر عنها ويفرغها .
أساليب الإرشاد باللعب:
إن تكوين علاقة إرشادية مناسبة مع الطفل تحتاج إلى مناخ نفسي ملائم يسوده التقبل لنصطحب الطفل إلى الغرفة الخاصة بالألعاب متبعين إحدى الأساليب التالية أو بعضها:
أ) اللعب الحر:
يترك للطفل اختيار اللعبة التي يريدها ،وأن يلعب بما يشاء من الألعاب وبالطريقة التي يراها مناسبة له ، وفي هذه الحالة يلاحظ الطفل أثناء لعبه وحده ومن ثم يقدم له بالتدريج مساعدات أو تفسيرات لدوافعه ومشاعره بما يتناسب مع عمره وحالته ، وبإمكان المرشد أن يشارك في اللعبة إذا أراد الطفل ذلك.
ب) اللعب المحدد :
وبهذا الأسلوب يختار المرشد اللعب والأدوات التي يلعب بها الطفل بما يتناسب مع عمره وخبرته ومشكلته ويترك الطفل يلعب ومن ثم يبدأ المرشد في تدوين ملاحظاته، إن الطفل يلعب ويعكس مشاعره ويدرك ذاته ويحقق لنفسه ما يريد ويتخذ قراراته بنفسه أثناء اللعب .
ج) اللعب بطريقة الإرشاد السلوكي:
فمثلاً في حالة الخوف من حيوانات معينة يمكن تحصين الطفل تدريجياً بتعويده على اللعب بدمى حيوانات في مواقف آمنة سارة متدرجة ومتكررة حيث يألف هذه الحيوانات بالتدريج وعن طريق إزالة الحساسية أو التحصين التدريجي ومن ثم يذهب بها إلى مكان توجد به هذه الحيوانات مثل حديقة الحيوان لمشاهدة هذه الحيوانات على الطبيعة في استرخاء ودون خوف.
الإرشاد من خلال المناهج و النشاط المدرسي :
1- اشتمال المناهج الدراسية على موضوعات تتعلق بحاجات الطلاب و الطالبات وفقاً لخصائص مراحل نموهم وحاجات المجتمع لكونه يشكل مجموع الخبرات التي يمرون بها لإشباع حاجاتهم الفردية والاجتماعية كالموضوعات التي تتعلق بالخلق السوي والقويم كمحبة الله ، ثم رسوله ، والأمانة ،والإخلاص، والأخوة الإسلامية ، والإيثار ، والصدق ، والصحة العامة ، والنظافة ، ومضار التدخين ، والمخدرات على النفس والبدن ، واختيار المهنة ، وتعتبر المكتبة المدرسية رافداً كبيراً في تأصيل هذه المعلومات التي يمكن للمرشد الطلابي الاستفادة منها كثيراً في توجيه وإرشاد الحالات.
2- النشاط المدرسي يعتبر ميداناً رئيسياً للتوجيه والإرشاد من خلال الجماعات المدرسية المختلفة التي تمارس نشاطاً فنياً واجتماعياً وثقافياً متنوعاً في المدرسة، حيث يمكن للمرشد الطلابي ملاحظة النشاط الطلابي المتنوع في جو اجتماعي مناسب لعملية الإرشاد بعيداً عن حدود الفصل والمواد الدراسية ،وتعتبر الأنشطة ذات أهمية كبيرة في مجال تعديل السلوك لأنها وسيلة هامة لمساعدة الأفراد على التعرف على قدراتهم وميولهم ، وهي بيئة مناسبة لتنمية طاقات الطلاب وتفريغ الطاقات البدنية والانفعالية والذهنية ، وتفيد في ممارسة الإرشاد الإنمائي والوقائي والعلاجي ، ويجب عل معدّل السلوك قبل إدخال الطالب بأي نشاط مراعاة ما يلي:
الاطمئنان إلى استعداد الطالب لذلك وتهيئته بحيث يحقق أقصى درجة ممكنة من النجاح وتعريف رائد النشاط بالأهداف العلاجية الخاصة ببعض الحالات في أسلوب مبسط.
3-الإرشاد الصفي : وهو ممارسة الإرشاد في الصف الدراسي ويمكن للمرشد أن يستغل حصص الاحتياط للقيام بالإرشاد الصفي من خلال زيارة الفصول الدراسية وفق جدول منظم لمناقشة مشكلات الطلاب من خلال الخدمات الإرشادية الوقائية والإنمائية والعلاجية.
4-الإرشاد في أوقات الفراغ ويمكن شغل أوقات الفراغ في أوقات إجازة نهاية الأسبوع أو في الإجازات الرسمية وإجازة نصف السنة والإجازة الصيفية بنشاط أعلى من الاسترخاء والتسلية والثقافة الشخصية ، ويفيد الإرشاد في وقت الفراغ في نمو الشخصية المتكاملة جسمياً ، وعقلياً، واجتماعياً ، وانفعالياً ،ودينياً حيث يتحقق التوافق النفسي والاجتماعي والصحة النفسية ويكون دور المرشد الطلابي في توجيه الطلاب نحو اختيار المراكز الصيفية الجيدة ومزاولة مختلف الهوايات المناسبة لميولهم واستعداداتهم وقدراتهم واتجاهاتهم.


يتبـــع



معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif التوجيه والإرشاد
30-04-2011 06:22 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [2]
مشرف على منتدى الاستشارة و التوجيه بالثانوي الاعدادي و التأهيلي وما بعد الباك
رقم العضوية : 3
الحالة : offline
المشاركات : 3209
الدولة : المغرب
الجنس : ذكر



تتمة بقية المقال
التوجيه والارشاد
الجزء الثالث


دراسة الحالة


دراسة الحالة الفردية من أهم الأعمال الإرشادية التي يقوم بها المرشد الطلابي في المدرسة ، بل إنها الميزة التي تميزه عن غيره ، وتعد من أدق الأعمال الإرشادية لما تتطلبه من خبرة ودراية ومهارة ، ولأنها عمل ميداني بعيد عن الروتين ، ويجد المرشد الطلابي الذي يمارس دراسة الحالة متعة لا توصف خاصة إذا أحس بتحسن الحالة التي يقوم بدراستها ، والطلاب الذين يحتاجون إلى العون والمساعدة كثيرون ، ولكن تقديم هذه الخدمة في المدارس يحتاج للمرشد الطلابي الذي يستطيع القيام بها دون غيره من التربويين.
تعريف دراسة الحالة:
دراسة الحالة عبارة عن تقرير شامل يعده المرشد الطلابي ، ويحتوي على معلومات وحقائق تحليلية وتشخيصية مكثفة عن حالة المسترشد الشخصية والأسرية والاجتماعية والمهنية والصحية ، وعلاقة كل هذه الجوانب بظروف مشكلته وصعوبات وضعه الشخصي ، كذلك فإن التقرير يتضمن التأويلات والتفسيرات التي خرجت بها الجلسات الإرشادية ، إضافة إلى التوصيات اللازم تنفيذها حتى يصل المرشد والمسترشد إلى تحقيق هدفهم من العملية الإرشادية .
الهدف من دراسة الحالة:
1- تجميع المعلومات ومراجعتها ودراستها وتحليلها وتركيبه وتنظيمها وتلخيصها .
2- تحقيق الصحة النفسية للمسترشد وتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي له للوصول إلى فهم أفضل للمسترشد وتحديد وتشخيص مشكلاته وطبيعتها وأسبابها واتخاذ التوصيات الإرشادية والتخطيط للخدمات الإرشادية اللازمة.
3- إزالة ما يعترض سبيل المسترشد من عقبات وصعوبات ومساعدته في التغلب عليها ، أو التخفيف منها والتوافق مع الأسباب التي لا يمكن إزالتها .
4- تعديل سلوك المسترشد إلى الأفضل .
5- مساعدة المسترشد للتعرف على قدراته وإمكانياته واستعداداته وما يعتريه من ظروف مختلفة محيطة به ، ومساعدته على قدرة التنبؤ بالصعوبات المستقبلية .
6- تعليم الطالب كيف يحل مشكلاته ويصنع قراراته بنفسه .
أدوات دراسة الحالة:
المقابلـــة ،الملاحظـة ،الاختبارات والمقايـيـس ،السيرة الذاتية ،مؤتمر الحالة ،السجلات والتقارير ،وغيرها (أهمية مراجعة الكتب المتخصصة في ذلك لتطبيق الأدوات بفنياتها الصحيحة).
مصادر دراسة الحالة:
الطالب نفسه ، المرشد الطلابي ،ـ المواقف اليومية الطارئة المتكررة ، إدارة المدرسة ، المعلمون ، الأسرة ، الأقران والزملاء عند الحاجة ، الجيران عند الحاجة ،السجلات والتقارير المدرسية ، التقارير الطبية .
وصف المشكلة:
صياغة ما يصل إليه المرشد من ملاحظات ومعلومات عن الفرد من خلال ما يتوفر لديه من مصادر معلومات مختلفة ، بشكل موجز .. مع توضيح بداية مشكلة الطالب ومدى تأثيرها على وضعه الراهن ، وهو وصف للمظاهر السلوكية عن طريق الملاحظات العملية والمقابلات التشخيصية من سجل المعلومات الشامل والتقارير الطبية والاختبارات الشخصية والتربوية والتحصيلية والاجتماعية ، وما يقرره المسترشد عن نفسه أو غيره من ذوي العلاقة بالموضوع ، عند وصف المشكلة يجب مراعاة :ــ
1- ذكر المشاكل التي يعاني منها الطالب والتدرج في ذكر المعلومات وأن تكون المعلومات منطقية لا لبس فيها .
2- عدم ذكر أسباب المشكلة .
3- عدم تحليل المعلومات من قبل المرشد الطلابي .
4- عدم ذكر الخطوات الإجرائية العلاجية .
الأفكار التشخيصية الأولية:
هي الانطباعات والتوقعات الأولية لدى المرشد لما يعانيه المسترشد أو تحديد الأسباب المتوقعة وتعيين الاضطراب وتسميته وليس يالضرورة أن تكون الأسباب الحقيقية ، بل يمكن التأكد منها مستقبلاً عندما تكتمل الصورة عن المشكلة .
تشخيص المشكلة:
1- التشخيص هو الرأي المهني للمرشد الطلابي والمبني على ما لديه من بيانات ومعلومات عن المسترشد ومشكلته ، ويعتمد التشخيص على مهارة المرشد الطلابي وخبرته في وصف المشكلة ومن ثم التعرف على مدى التفاعل بين العوامل الذاتية والعوامل البيئية والاجتماعية والعقلية المتكاملة للمسترشد، وكذلك تفهم المرشد لمبدأ السببية وقدرته على تفسير المعلومات التي حصل عليها .
2- و هناك مفهوم آخر للتشخيص، وهو إعداد فرض عملي لفهم المسترشد، حيث يقوم المرشد بفرض تصوراً عن مشكلة المسترشد،وعادة هذا النموذج يبنى على أساس نظرية إرشادية أو عدة نظريات يتعامل معها المرشد .
3- وباختصار فإن التشخيص هو تحديد المشكلة والتعرف على الاضطراب وتعيينه وتسميته ، وهو ما نقصد به التصنيف العام والتصنيف الخاص عن المشكلة .

أنواع التشخيص في الإرشاد:
التشخيص الإكلينيكي (التصنيفي):
يعتبر من أسهل أنواع التشخيص ويقتصر على تحديد نوعية المرض أو العلة مع عدم التطرق للعوامل المسببة التي تقف وراء المشكلة مثال: مشكلة الطالب اقتصادية نفسية ،و يؤخذ على هذا النوع أنه يهمل العوامل والظروف الفردية .
التشخيص السببي :
المنطلق الأساسي له نفس المنطلق في التشخيص الإكلينيكي في تصنيف المشكلة مع ذكر الطائفة الخاصة لها ، مثال : مشكلة الطالب اقتصادية نفسية، ويتمثل في كف رب الأسرة عن العمل ونفسية مثل الخجل والانطواء .
التشخيص الوصفي :
يطلق عليه أحياناً التشخيص الطويل أو السيال حيث يذكر المرشد فيه كل العوامل المؤثرة في المشكلة سواء عوامل وراثية أو بيئية وتفاعل تلك العوامل ، ويتناول كل ما يمس طبيعة الفرد والظروف المحيطة به بشكل مفصل.
التشخيص المتكامل:
هو الفهم المتكامل للمشكلة بجوانبها وأسبابها في ضوء العوامل الفردية والبيئية للمسترشد ، ويعتبر التشخيص المتكامل من أفضل وأنسب الأنواع التي تناسب المجال المدرسي و هو المطبق حالياً في دراسة الحالة ، ويتميز بالآتي :
1-التشخيص المتكامل يعتمد على الجمع بين التصنيف العام والتصنيف الخاص للمشكلة .
2-له أسس وقواعد محددة .
3-هو افتراض علمي لأقرب الاحتمالات .
4-قابليته للتعديل والتغيير .
5-يحدد مناطق العلاج الواجب الاهتمام بها .
ويمكن توضيحه كما ورد في استمارة دراسة الحالة في بند: التشخيص ”العبارة التشخيصية“كما يأتي:
1- المقدمة :
ويذكر فيها رمز المسترشد وصفه وعمره وتحديد وتصنيف مشكلته مثل مشكلة صحية نفسية تتمثل في صعوبة النطق .
2- الجوهر: الجوهر هو تفسير وتحليل المعلومات المختلفة التي جمعت عن الطالب بحيث تكون متسلسلة الأحداث مع توضيح الأثر المتبادل بين هذه العوامل .. ويتضمن الآتي :
أ ) ذكر العوامل الذاتية والبيئية المؤثرة في حياة المسترشد والتي يجب الانتباه لها عند دراسة الحالة كما يلي :
1- العوامل الذاتية:
الجسمية : الأمراض العضوية والإعاقات وصعوبات السمع ، صعوبات الكلام ، صعوبات النظر ... الخ .
النفسية : القلق ، الاكتئاب ، الخجل ... الخ .
الاجتماعية : العلاقات وسوء التكيف ، الانعزال ،... الخ .
العقلية : نقص الذكاء ، صعوبات التعلم وبطء التعلم ... الخ
2- العوامل البيئية:
الأسرية : التفكك الأسري ، التعدد غير العادل، سوء المعاملة ، التدليل الزائد ، القسوة الزائدة , مستوى الأسرة الاقتصادي , ضعف المتابعة المنزلية من الوالدين ....
المدرسية : سوء العلاقات مع أحد المعلمين أو أحد الطلاب ، قلة الضبط والفوضوية داخل المدرسة ....
المجتمع : الجماعة المرجعية ,الفراغ, تأثير وسائل الإعلام السلبي ، نقص الوعي الثقافي في المجتمع ..
ب ) تفسير تلك العوامل الذاتية والبيئية : ويقصد به تفسير العوامل المؤثرة تفسيراً منطقياً سواءً العوامل الماضية أو الحاضرة والتأثير المتبادل بين تلك العوامل .
ج ) ذكر أي من العوامل التي تؤثر بشكل أكثر خلف مشكلة المسترشد هل هي عوامل ذاتية أم عوامل بيئية .
3- الخاتمة: ذكر الاتجاه العلاجي مع صاحب الحالة كخطة عامة دون تفصيل .
خطة العلاج:
يعتبر العلاج عملية نفسية اجتماعية ، يعتمد فيها المرشد على استخدام العلاقة المهنية بينه وبين المسترشد بطريقة مناسبة ، ويعتمد نجاح خطة العلاج على أساس من التشخيص الدقيق الذي يأخذ في اعتباره .. المعرفة العامة عن المسترشد ومظاهر سلوكه .
الهدف العلاجي:
يُحدد الهدف العلاجي من قبل المرشد والمسترشد الذي يرغب في تعديل سلوكه وإعادة تكيفه الشخصي والاجتماعي ومساعدته في التخلص مما يعاني, ويمكن تلخيص أهم الأهداف العلاجية بما يلي :


[*]تعليم المسترشد كيف يحل مشكلته بنفسه ويصنع قراره بنفسه أيضاً دون الحاجة إلى اللجوء إلى المرشد مستقبلاً .
[*]مساعدة المسترشد في التغلب على المشكلات التي يعاني منها .
[*]الرفع من مستوى الطالب التحصيلي والعلمي .
[*]تحقيق الصحة النفسية للمسترشد .

إشارة هامة جداً:
إن الاجتهادات في اختيار وسيلة العلاج لتحقيق الهدف لا تفيد كثيراً فلابد من أن يكون لدى المرشد إلمام بإستراتيجيات العلاج وتعديل السلوك و مبادئه وقوانينه وإجراءاته التي سوف يبني عليها خطته العلاجية.
الأمور التي يجب مراعاتها في خطة العلاج:


[*]

[*]معرفة نقاط الضعف والقوة في شخصية المسترشد وما لديه من إمكانيات وكذلك معرفة إمكانيات البيئة وظروفها( المنزل المدرسة ، الأصدقاء … الخ ) التي تسهم في العلاج كعوامل أساسية في التخطيط للعلاج .
[*]يجب أن تتناول الخطة الفرد وبيئة صاحب المشكلة فالعوامل البيئية لا تقل أهمية عن العوامل الشخصية وأحياناً قد تكون هي سبب المشكلة. .
[*]تحديد الأدوار في تنفيذه خطة العلاج لكل من له علاقة بالطالب والمشكلة ( ولي الأمر ، أشخاص معينين في الأسرة ، المعلم ، المدرسة ، الأصدقاء ، المرشد) .
[*] تبنى الخطة العلاجية على أساس تطبيق إستراتيجيات وفنيات تعديل السلوك القائمة على نظريات التوجيه والإرشاد ، ويستحسن تحديد فترة زمنية لتنفيذ خطة العلاج .



أساليب العلاج:
العلاج الذاتي: هي تلك الجهود الموجهة نحو ذات المسترشد لتقويتها وإزالة ما بها من عوامل معطلة بهدف الاستفادة من طاقات المسترشد، واستثمار قدراته وإمكانياته بأكبر درجة ممكنة حتى ينجح في أداء وظيفته الاجتماعية ، و تقوية ذاته .
العلاج البيئي: هي تلك الجهود التي يوجهها المرشد نحو بيئة المسترشد بهدف التأثير فيها وتعديلها حتى تصبح بيئة مناسبة لنمو شخصية المسترشد وتقويتها ، ونقصد ببيئة المسترشد الأسرة، المدرسة، العمل، الجيرة ، الأصدقاء ، وموارد البيئة المختلفة التي تساعد المسترشد وتقدم له أي نوع من أنواع المساعدة .
أقسام العلاج البيئي:
العلاج البيئي المباشر: الخدمات التي تقدم للمسترشد مباشرة عن طريق استغلال إمكانيات البيئة ومواردها لمساعدة المسترشد وأسرته , مثل تقديم مساعدة مالية من مؤسسة ضمان اجتماعي، أو إلحاق المسترشد بأحد الأندية لاستغلال وقت فراغه، أو إلحاقه بعمل .
العلاج البيئي غيـر المباشر: هي تلك الجهود التي توجه نحو الأفراد المحيطين بالمسترشد بهدف التأثير فيهم وتغييرهم حتى تزيد فاعليتهم وتقل ضغوطهم على المسترشد فيصبح قادراً على التفاعل والانطلاق ، بعد أن تخف عنه الضغوط وتزول المعوقات ، ومن أمثلة ذلك تحسين معاملة زوج الأم للابن أو تحسين معاملة زوجة الأب للابن،أو تحسين معاملة الزوج لزوجته ، والزوجة لزوجها، أو تعديل معاملة الوالدين أو أحدهما للطفل، أو تحسين معاملة المعلم للمسترشد أو استغلال النشاط المدرسي أو مساعدة المسترشد في اختيار الأصدقاء … الخ .
تكامل العلاج الذاتي والبيئي:
العلاج البيئي والذاتي في خدمة الفرد ليس نوعين منفصلين، إنما هما وجهان لعملة واحدة بحيث لا يمكن الاستغناء عن أي نوع منهما؛ لأن المسترشد ما هو إلا شخص متفاعل مع بيئته، ولذا يظهر بوضوح تفاعل العوامل البيئية مع العوامل الذاتية في جميع المشكلات التي تواجهنا في خدمة الفرد ، بحيث لا نستطيع الحكم على مشكلة بأنها بيئة خالصة أو ذاتية خالصة، ولكن إن جاز لنا تسمية بعض المشكلات بأنها بيئية حيث تغلب العوامل البيئية وتؤثر فيها بدرجة أكبر من العوامل الذاتية، والعكس بأن العوامل الذاتية تؤثر أكبر من البيئة، ولكن لا تخلو من العوامل البيئية فلا نستطيع الفصل بينهما .
المتابعة (تتبع الحالة):
تتبع الحالة يعني معرفة مدى التحسن من عدمه ، فأحياناً يتحسن وضع الطالب الخاضع للدراسة لمجرد العناية والرعاية ، وهذا ما يطمح له المرشد ، ولكن أحياناً لا يتحسن وضع الطالب لأسباب غير مقدور عليها ، وعلى سبيل المثال فإن متابعة الحالة تتم على النحو التالي :ـ
أ‌- اللقاء بالمسترشد بين فترة وأخرى لمتابعة التغيرات اللاحقة التي تطرأ على الطالب من تحسن أو عدمه .
ب‌- اللقاء ببعض المعلمين لمعرفة مدى تحسن الطالب علمياً وملاحظتهم على سلوكه .
ت‌- الاطلاع على سجلات الطالب ودفاتره ومذكرة واجباته .
ث‌- الاتصال بولي أمره .
ج‌- تنفيذ وتعديل بعض الاستراتجيات التي لم ترد بالخطة .
ح‌- العودة إلى الأفكار التشخيصية في حالة التشخيص الخاطئ والعلاج الخاطئ واختيار البديل وتعديل ما يلزم من خطوات علاجية.
خ‌- ”مع ضرورة أن يذكر المرشد تاريخ المتابعة ومتى تمت ”.
الإحالة
هي إحالة المسترشد إلى جهة أخرى يمكن أن يستفيد من إحالته إليها، وهذا عندما تصل العملية الإرشادية إلى طريق مسدود وصعوبة في الحصول على نتائج إيجابية أو أن الحالة تجاوزت إمكانات المدرسة والمرشد ولا يتم ذلك إلى بعد عرض الحالة على فريق وحدة الخدمات الإرشادية .

إنهاء الحالة:
1- تنتهي الحالة عندما تتحسن ويتخطى الطالب المشكلة التي كان يعاني منها .
2- عندما ينتقل إلى مرحلة دراسية تالية لهذه المرحلة فتنتهي الحالة وتحفظ في المدرسة لدى المرشد .
3- عندما يحدث للطالب أمر طارئ كالوفاة أو الانتقال من المدينة أو الانقطاع عن المدرسة أو غيرها .


المراجع
1- وزارة المعارف . سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية ، الطبعة الرابعة ، الرياض ، 1416هـ .
2- الرشيد، محمد . التوجيه والإرشاد وآلية التفاعل مع الحالات ، مكتبة الرشد ، الطبعة الثالثة ، الرياض ، 1426هـ .
3- الرشيد ، محمد . التوجيه والإرشاد بين النظرية والتطبيق ، وزارة التربية والتعليم، الرياض، 1424هـ .
4- الرشيد ، محمد . إستراتيجيات تعديل سلوك الطلبة في المدارس الحكومية بمنطقة القصيم التعليمية من وجهة نظر المرشدين الطلابيين دراسة وصفية – تحليلية ،رسالة دكتوراه ، غير منشورة ،1429هـ.
5- الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد ، وزارة المعارف . قواعد تنظيم السلوك والمواظبة لطلاب مراحل التعليم العام ، الطبعة الأولى ، الرياض ،1423هـ .
6- الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد ، وزارة المعارف . دليل المرشد الطلابي في مدارس التعليم العام بوزارة المعارف ، الطبعة الثانية ،الرياض ،1422هـ .
7- الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد(الرشيد وآخرون) ، وزارة التربية والتعليم . دليل التربويين لرعاية السلوك وتقويمه ، 1428هـ .
8- محمد محروس الشناوي، العملية الإرشادية والعلاجية، الأولى، دار غريب، القاهرة 1416هـ/1979م.
9- محمود عطا عقل، الإرشاد النفسي والتربوي، الثانية، دار الخريجي، الرياض، 1421هـ.
10- جمال محمد الخطيب ، تعديل سلوك الأطفال المعوقين ، مكتبة الفلاح ، الكويت، الطبعة الثانية ، 2001م – 1421هـ.


والسلام عليكم


لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك إضافة موضوع جديد


الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..

« : تقنية تنشيط تنمية الميول المهني والشخصي advp | مفهوم وأنماط خدمات الإستشارة والتوجيه بالمؤسسة التعليمية »

 







الساعة الآن 09:49 صباحا