مشروع قانون المالية لسنة 2012

مشروع قانون المالية لسنة 2012 خصص مشروع قانون المالية لسنة 2012 اعتمادات مالية هامة للقطاعات الاجتماعية٬ في إطار تنفيذ ..



19-03-2012 09:50 مساء
tawjihnet
مدير عام
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-03-2011
رقم العضوية : 1
المشاركات : 2805
الدولة : المغرب
الجنس : ذكر
الدعوات : 27
قوة السمعة : 10
 offline 
forum tawjihnet

مشروع قانون المالية لسنة 2012

خصص مشروع قانون المالية لسنة 2012 اعتمادات مالية هامة للقطاعات الاجتماعية٬ في إطار تنفيذ سياسة تروم القرب وتقديم الخدمات للمواطنين في مجالات التربية والصحة والثقافة والشباب والرياضة والتشغيل.

وهكذا نص المشروع على أن مخطط عمل قطاع التربية الوطنية برسم سنة 2012 يندرج في إطار تفعيل البرنامج الاستعجالي الذي يمتد على مدى أربع سنوات 2009-2012٬ حيث تتجلى التدابير المزمع اتخاذها في توسيع العرض التربوي ورفع العراقيل الاجتماعية والاقتصادية وتحسين النظام البيداغوجي.

+مدارس جديدة وتوسيع دائرة المستفيدين من مبادرة "مليون محفظة"+

وتعتزم الوزارة الوصية على القطاع برسم السنة الجارية افتتاح 290 مؤسسة تعليمية جديدة ليبلغ إجمالي عدد المؤسسات التعليمية 9995 مؤسسة مقابل 9705 مؤسسة برسم الموسم الدراسي 2010-2011 موزعة على 7349 مؤسسة في التعليم الابتدائي و1706 مؤسسة في المستوى الثانوي الإعدادي و940 مؤسسة في المستوى الثانوي التأهيلي.

كما تعتزم بناء 153 مؤسسة تعليمية جديدة بالعالم القروي٬ منها 89 مدرسة ابتدائية و38 ثانوية إعدادية و26 ثانوية تأهيلية٬ وكذا بناء 112 داخلية جديدة مما سيسمح برفع العدد الإجمالي للداخليات إلى 594 موزعة على 298 داخلية في المستوى الثانوي التأهيلي و296 في المستو ى الثانوي الإعدادي.

وتنص الإجراءات المعتمدة في مشروع الميزانية على توسيع دائرة المستفيدين من المبادرة الملكية "مليون محفظة" حيث يبلغ عددهم أربعة ملايين و102 ألف و377 مستفيدا برسم السنة الدراسية 2011-2012 أي بزيادة قدرها 52 ألفف و805 مستفيدا عن السنة الدراسية التي قبلها.

وفي ما يتعلق بتحسين جودة التعليم التربوي سيتابع قطاع التعليم المدرسي في سنة 2012 مجهوداته المبذولة في إطار البرنامج الاستعجالي عهن طريق مجموعة من الاجراءات المتعلقة بتحسين جودة المنظومة التعليمية.

وفي مجال محاربة الأمية٬ ينص المشروع على الرفع من وتيرة الإنجاز عبر تحقيق وتيرة سنوية في التسجيل لا تقل عن 800 ألف مستفيد في السنة٬ وتوسيع دائرة التدخل عبر الانتقال التدريجي من منطق العرض إلى منطق الطلب وإرساء شروط الالتقائية بين برامج محو الأمية ومختلف برامج التكوين والتأهيل٬ وكذا مختلف المشاريع القطاعية لمحاربة الفقر.

كما سيتم العمل على تطوير وإرساء برامج ما بعد محو الأمية تفاديا لعودة الأميين إليها. أما في مجال التربية غير النظامية٬ فإن العمل الذي سينجز يستهدف تحقيق أهداف تتعلق على الخصوص بتوسيع عرض التربية غير النظامية للوصول إلى 55 ألف مستفيد من برنامج مدرسة الفرصة الثانية٬ وزيادة نسبة إدماج المستفيدين في التعليم النظامي لتصل إلى 34 في المائة.

+ توسيع المؤسسات الجامعية وبناء أخرى+

أما في مجال تحسين عرض التعليم العالي٬ فينص المشروع على الخصوص على إنجاز أشغال توسيع المؤسسات الجامعية الحالية لا سيما المؤسسات المعنية بالعلوم والتقنيات٬ وانطلاق أشغال بناء 5 مؤسسات جامعية جديدة٬ وتنفيذ أشغال إعادة التأهيل والصيانة المنتظمة لجميع المؤسسات الجامعية الحالية.

كما سيواصل القطاع٬ في مجال التحسين المستمر للخدمات الاجتماعية للطلاب٬ دعمه لتسهيل الولوج للتعليم العالي وذلك عبر الخصوص رفع العدد الإجمالي للطلبة الممنوحين ليصل إلى 181 ألف ممنوح برسم سنة 2011-2012 مقابل 147 ألف و633 ممنوحا سنة 2010-2011.

ويهم هذا المجال أيضا تقديم منح الاستحقاق لفائدة 50 في المائة من الطلبة المسجلين في سلك الماستر و70 في المائة في سلك الدكتوراه٬ أي ما مجموعه 12 ألف و950 طالبا٬ وكذا رفع عدد الطلبة القاطنين بالأحياء الجامعية من 37 ألف و300 طالب سنة 2010-2011 إلى 44 ألف طالب سنة 2011-2012.

+ إصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية +

وتهم العمليات الأساسية المبرمجة في إطار برنامج عمل قطاع التشغيل برسم سنة 2012 على الخصوص في مواصلة إصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية والأعمال من أجل الحفاظ على التوازن المالي لصناديق الحماية الاجتماعية٬ وكذا تفعيل أجرأة التعويض عن فقدان الشغل للعمال٬ وتشجيع المساواة في العمل ومأسسة مقاربة النوع في أماكن العمل٬ والسهر على إدارة الحوار الاجتماعي داخل المؤسسات التشريعية الثلاث٬ وإنجاز التعهدات المترتبة عن الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي.

كما ستتم مواصلة تفعيل برنامج "مقاولتي" عبر التحسين المستمر لجودة الخدمة من خلال تدريب الشباب حاملي المشاريع وتطوير شراكات محلية لتشجيع التشغيل الذاتي والأنشطة المدرة للدخل.

وفي ما يخص تفعيل سياسة إنعاش الشغل عبر مواصلة برامج "مقاولتي"٬ و"تأهيل"٬ و"إدماج"٬ فإنه سيتم إدماج 60 ألف باحث عن شغل في إطار عقد إدماج مطور وعقد إدماج مهني٬ والوصول إلى هدف مواكبة ألفي مستفيد برسم سنة 2012 من برنامج مقاولتي٬ وذلك في إطار تعزيز إحداث المقاولات الصغرى العاملة أساسا بقطاعات السياحة القروية والتعليم الأولي.

+ التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية +

يبلغ الغلاف المالي المرصود لفائدة وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية برسم سنة 2012 ما قدره 637 مليون و199 ألف درهم٬ ويهم برنامج عمل الوزارة على الخصوص محاربة الفقر عبر تفعيل إطار الاستراتيجية الوطنية لتقليص الفقر بشراكة مع القطاعات المعنية٬ وتوسيع مجال تطبيق برنامج محاربة ظاهرة التسول.

كما يشمل مجال العناية بالأسرة والطفولة والأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة٬ على الخصوص تحسين التنسيق الوطني من أجل تعزيز حقوق الطفل٬ وتعزيز بنيات القرب لحماية الطفولة٬ وإطلاق وتنفيذ برامج التقارب الترابي للطفولة في كل من الدار البيضاء وطنجة ومراكش وسلا.

ويهم هذا المجال أيضا تتبع الآثار الاجتماعية الناتجة عن تنفيذ مدونة الأسرة٬ ودعم الأسر في وضعية صعبة والأسرة التي تقوم برعاية الأشخاص المعاقين أو المسنين٬ والعناية بحقوق المرأة عن طريق على الخصوص تشجيع وصول المرأة إلى مناصب المسؤولية ومساهمتها في صنع القرار٬ وتفعيل آليات محاربة العنف ضد النساء٬ وتشجيع المرأة والمساواة بين الجنسين فيما يخص الحقوق السياسية والسوسيو - اقتصادية والثقافية.

+ تنمية عرض خدمات صحية سهلة الولوج+

تبلغ مجموع الاعتمادات المرصودة لفائدة وزارة الصحة برسم سنة 2012 ما قدره 11 مليار و880 مليون و384 ألف درهم٬ وذلك لتنفيذ برنامج يهم على الخصوص مواصلة تنمية عرض خدمات صحية سهلة الولوج وذات جودة وموزعة بشكل متوازن على المستوى الترابي٬ وتفعيل المخططات الوطنية الخاصة بالوقاية ومحاربة الأمراض٬ وإعادة التموقع الاستراتيجي لمختلف المتدخلين في قطاع الصحة.

+ تفعيل استراتيجية الإسكان والتعمير وسياسة المدينة +

يرى مشروع ميزانية سنة 2012 أن الاعتمادات الممنوحة لقطاع الإسكان ستمكن من مواصلة تفعيل إستراتيجية هذا القطاع الهادفة إلى الاستجابة للحاجيات المرتبطة بمحاربة السكن غير اللائق والنهوض بالسكن الاجتماعي وتوقع النمو الحضري.

وفي هذا الإطار٬ تهم العمليات المبرمجة سنة 2012 مواصلة إنجاز برنامج "مدن بدون صفيح" الهادف إلى القضاء على مجموع مدن الصفيح المتواجدة على مستوى 85 مدينة ومركزا لفائدة 348 ألف و400 أسرة٬ وكذا برنامج السكن الاجتماعي بالأقاليم الجنوبية للمملكة٬ المتعلق على الخصوص بالتأهيل الحضري٬ ودعم البناء الذاتي للسكن٬ والمواكبة التقنية والاجتماعية٬ وبناء 650 مسكنا.

كما تشمل العمليات المبرمجة برنامج بناء مساكن للموظفين العسكريين الهادف إلى بناء 80 ألف وحدة سكنية.

وتتضمن هذه العمليات مشاريع برنامج التأهيل الحضري التي تتعلق ببرنامجي التنمية الحضرية لمدينتي طنجة وتطوان للفترة 2009-2013٬ وبرنامج هيكلة مدينة فاس٬ وكذا إعادة التأهيل الحضري لمدينتي بنجرير ووجدة.

وفي ما يتعلق ببرنامج السكن منخفض التكلفة٬ فإنه سيتم التركيز على الرفع من دينامية المشاريع الخاصة بهذا النوع من السكن.

وفي مجال التعمير٬ يبلغ الغلاف المالي المرصد لفائدته ما قدره 450 مليون و89 ألف درهم٬ حيث يهم هذا الغلاف المالي أساسا مواكبة الوكالات الحضرية في المهام المنوط بها٬ خاصة فيما يتعلق بتعميم التغطية الترابية بوثائق التعمير وتحقيق مجموعة من الأهداف.

وتتعلق هذه الأهداف على الخصوص بدعم سياسة السكن عبر فتح مناطق عمرانية جديدة٬ وتنظيم توسيع المناطق العمرانية المهيأة٬ وتسريع إعداد أو تجديد وثائق التعمير٬ وتسهيل إجراءات الترخيص خاصة عبر إحداث الشبابيك الوحيدة٬ ومأسسة مسطرة استثنائية لفائدة المشاريع الاستثمارية والمشاريع ذات الوقع الاقتصادي والاجتماعي والحضري المهم٬ مع تأهيل الترسانة القانونية والتنظيمية الخاصة بالتعمير.

+ إعداد بنية تحتية ثقافية +

و تتعلق المشاريع المبرمجة على مستوى قطاع الثقافة٬ بتنمية البنية التحتية الثقافية عبر إنجاز المشاريع الثقافية الكبرى٬ وتحديث الإدارة وإرساء الحكامة٬ وتشجيع الكتاب والقراءة العمومية٬ وإنعاش فنون المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية٬ والإنعاش والمحافظة على الموروث المعماري والأركيولوجية والإثنوغرافية.

+ قطاع لأوقاف والشؤون الإسلامية والاهتمام بأئمة المساجد+

أما على مستوى الأوقاف والشؤون الإسلامية٬ فتتعلق المشاريع المزمع إنجازها أساسا الرفع من التعويضات الممنوحة لأئمة المساجد وتحمل الميزانية العامة للدولة لمصاريف التغطية الصحية لهذه الفئة ولذوي حقوقها٬ والتأطير والتكوين المستمر لأكثر من 50 ألف إمام٬ ومواصلة برنامج تكوين 200 إمام ومرشدة سنويا٬ ودعم سياسة القرب عبر خدمات المجالس العلمية المحلية وكذا المجلس العلمي المغربي لأوروبا٬ إضافة إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية لفائدة القيمين الدينيين من خلال برامج مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين.

+ تنفيذ إستراتيجية للشباب والرياضة +

وفي ما يخص قطاع الشبيبة والرياضة٬ فنص المشروع على اعتماد مبلغ مالي هام في إطار إستراتيجية الوزارة للفترة 2010-2016 الرامية إلى جعل تأطير الشباب قاطرة للتنمية البشرية٬ وذلك عن طريق مضامين تربوية تلقن للأطفال والشباب ثقافة المواطنة والانفتاح على القيم الكونية.

وتتمحور هذه الاستراتيجية على الخصوص حول تنمية شبكة المنشآت الرياضية والإيواء ومؤسسات القرب للشباب٬ وتنمية لقاءات الشباب والتواصل بهدف التفاعل بغية تحفيز الخلق والابداع والتعبير الفني٬ وتنمية الممارسة الرياضية والتأطير وتعزيز رياضة النخب ورياضة المستوى العالي.

ويتوقع برنامج عمل مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية برسم سنة 2012 إنجاز عمليات تهم على الخصوص وضع استراتيجية وطنية مندمجة للشباب عبر توسيع شبكة مجالات الشباب خاصة مؤسسات التربية وكذا دعم الجمعيات العاملة في العالم القروي٬ وتنظيم قافلة المواطنة ودعم البرامج السياحية والثقافية والسياسية لفائدة الشباب داخل الغرب وخارجه.

كما تخصص اعتمادات مالية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لإنجاز عمليات ذات طابع اقتصادي واجتماعي تتعلق على الخصوص بتحمل الميزانية العامة لنفقات التغطية الصحية الأساسية والتكميلية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ولذوي حقوقهم٬ والمساهمة في اقتناء الأراضي أوالمساكن لفائدة المنتمين إلى هذه الفئة٬ ودعم إحداث وتوسيع التعاونيات وإنجاز مشاريع اقتصادية لفائدة أسرة المقاومة.

وتبلغ الاعتمادات المرصودة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي٬ 110 مليون و681 ألف درهم٬ حيث تهدف إلى مد المجلس بالوسائل البشرية واللوجستيكية الكفيلة بتحقيق الأهداف المسطرة له والمتمثلة عأساسا في إبداء الرأي في التوجهات العامة للاقتصاد الوطني٬ وتحليل الطرفية وتتبع السياسات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والجهوية والدولية٬ وتقديم اقتراحات في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

مشروع قانون المالية لسنة 2012 جاء متزامنا ومتفاعلا في إعداده مع ظرفية تطبعها التحولات السياسية

قال وزير الاقتصاد والمالية السيد نزار بركة٬ اليوم الخميس٬ إن مشروع قانون المالية لسنة 2012 يأتي متزامنا ومتفاعلا في إعداده وتقديمه مع ظرفية وطنية وإقليمية ودولية تطبعها العديد من التحولات السياسية٬ وكذا التطورات الاقتصادية المطردة على وقع الأزمة العالمية.

وأوضح السيد بركة٬ في معرض تقديمه لعرض يتضمن الخطوط الرئيسية لمشروع قانون المالية خلال جلسة عمومية لمجلسي البرلمان في إطار دورة استثنائية ٬ أن المملكة شهدت في الفترة الأخيرة دينامية جديدة على مستوى الإصلاحات المؤسساتية والسياسية في تجاوب مع انتظارات المواطنين٬ بحيث شكل الخطاب الملكي التاريخي ليوم تاسع مارس 2011٬ دفعة قوية في اتجاه استكمال البناء الديمقراطي وترسيخ دولة القانون والمؤسسات٬ وإرساء تعاقد مجتمعي جديد للمستقبل من خلال إقرار دستور جديد يترجم طموحات الشعب المغربي بمختلف مكوناته وفئاته إلى المواطنة الكاملة والحياة الكريمة والتنمية الشاملة والارتقاء الاجتماعي.

وبعدما ذكر بالسياق العام الذي ميز المغرب بعد انتخابات 25 نونبر ٬ قال الوزير إنه في ظل هذه الظرفية الاستثنائية حيث تتقاطعíµ الانتظارات والرهانات والتحديات٬ حرصت الحكومة منذ تعيينها من طرف جلالة الملك ونيلها لثقة مجلس النواب٬ على إعطاء الأولوية مباشرة لمشروع قانون المالية لسنة 2012 بحيث تمت المصادقة على توجهاته العامة من قبل المجلس الوزاري٬ وتكاثفت جهود مختلف القطاعات الوزارية من أجل الإسراع بعرضه على أنظار المؤسسة التشريعية٬ ومناقشة مضامينه في إطار التفاعل والتعاون والحوار الجاد والمثمر٬ الذي يقتضيه هذا القانون باعتباره أحد المكونات الأساسية للسياسة العامة للبلاد ومدخلا لتفعيل التدابير والإجراءات الواردة في البرنامج الحكومي.

من جهة أخرى٬ أبرز أن مشروع قانون المالية يستند إلى أولويات وأهداف البرنامج الحكومي كما هي مíµحدí¸óدóة أساسا في تثمين الهوية الوطنية وتلاحم مكوناتها المتنوعة٬ وترسيخ دولة القانون والحكامة الرشيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة٬ وتعزيز أسس نمو اقتصادي قوي ومستدام٬ وضمان الولوج العادل إلى الخدمات الاجتماعية وتكافؤ الفرص والتضامن بين الأفراد والفئات والأجيال والجهات.

مشروع قانون المالية يعتمد على ثلاث مرتكزات كبرى
قال وزير الاقتصاد والمالية السيد نزار بركة٬ يوم الخميس٬ إن مشروع قانون المالية لسنة 2012 يقوم على ثلاثة مرتكزات كبرى نابعة من أولويات البرنامج الحكومي٬ تتمثل في تعزيز دولة القانون وتدعيم مبادئ وآليات الحكامة الجيدة٬ وتعزيز أسس نمو قوي ومستدام في إطار مواجهة تداعيات الأزمة العالمية واستعادة التوازنات الماكرو- اقتصادية٬ وكذا ضمان ولوج عادل للمواطنين للخدمات الأساسية وترسيخ مبادئ التضامن وتكافؤ الفرص.

وأوضح السيد بركة٬ لدى تقديمه للخطوط الرئيسية لمشروع قانون المالية أمام مجلسي البرلمان في إطار دورة استثنائية٬ أن الحكومة تسعى إلى أن يشكل هذا المشروع سندا لترسيخ مسار البناء الديمقراطي وتفعيل الإصلاحات الأساسية والمؤسساتية العميقة٬ التي انخرطت فيها المملكة والمساهمة الواعية طبقا لأولويات البرنامج الحكومي في تنزيل مقتضيات الدستور الجديد وفق مقاربة تشاركية٬ وفي مقدمتها تفعيل القوانين التنظيمية باعتبارها المحرك الحقيقي لما يفتحه من آفاق ديمقراطية واعدة وإرساء الجهوية المتقدمة من خلال وضع الإطار القانوني للجهة كمنطلق لإصلاح وتجديد هياكل الدولة.

كما يأتي ضمن أولويات المشروع٬ يضيف السيد بركة٬ ترسيخ نهج الحكامة الجيدة عبر عدة واجهات٬ في مقدمتها مواصلة جهود تحديث تدبير المالية العمومية بإصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية٬ سعيا إلى تحسين أداء التدبير العمومي٬ وتعميق شفافية المالية العمومية٬ وكذا تقوية دور البرلمان في مجال مراقبة المالية العمومية٬ فضلا عن كون هذا الإصلاح سيمكن من إدماج مقاربة النوع الاجتماعي ضمن السياسات العمومية.

وأضاف أنه ستتم٬ في نفس السياق٬ مباشرة الإصلاحات التشريعية الرامية إلى مراجعة مدونة الصفقات وتعميمها على إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية٬ وتوطيد دور المفتشية العامة للمالية وتحديث المنظومة المؤطرة لتدخلاتها وإصلاح القانون المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة.

وبالموازاة مع ذلك٬ سيتم حسب الوزير تطوير مقاربة مندمجة لتدبير السياسات التنموية تعتمد البرامج التعاقدية القطاعية المندمجة٬ وتكرس مبادئ النجاعة والفعالية والتنسيق٬ مع تبويء الشراكة بين القطاعين العام والخاص مكانة متقدمة في تدبير إنجاز المشاريع بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن الحكومة ستوجه كامل عنايتها إلى تحديث الإدارة والارتقاء بالأداء والخدمات المقدمة للمواطنين إلى مستوى أعلى من النجاعة والفعالية والمردودية٬ من خلال مواصلة تبسيط المساطر وتيسير الولوج إلى الخدمات العمومية وتطوير خدمات الإدارة الإلكترونية وإصدار القانون المتعلق بالحصول على المعلومة تطبيقا للمادة 27 من الدستور.

وفي نفس السياق٬ تضع الحكومة ضمن أولوياتها برسم سنة 2012٬ يبرز الوزير٬ تحسين مناخ الأعمال من خلال تقوية ورش الإدارة الإلكترونية٬ كما ستعمل على توطيد ركائز عدالة مستقلة وفعالة ومحاربة مختلف أشكال الفساد٬ والرشوة٬ والريع الاقتصادي والاحتكار والعمل على ضمان تكافؤ الفرص وحرية المبادرة الخاصة والشفافية والمنافسة الشريفة.

وسجل أن هذا المشروع يروم إقامة نموذج اقتصادي واضح المعالم والمرامي ينبني على تعزيز النمو الداخلي وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل٬ وتأهيل العنصر البشري٬ وتطوير آليات التضامن والحماية الاجتماعية٬ وإرساء تنمية مندمجة متوازنة ومستدامة ذات بعد ترابي.

أما في ما يخص السياق العام لإعداد هذا المشروع٬ يضيف الوزير٬ فقد تميز باستمرار الأزمة الاقتصادية الدولية وآثارها على الاقتصاد الوطني رغم أسس مناعته.

وعلى الرغم من هذه التحديات والصعوبات المرتبطة بآثار الظرفية الدولية وارتفاع العجز٬ يعتبر الوزير أن الاقتصاد الوطني ظل يحافظ على مقومات المناعة الكفيلة بمواجهة الأزمة الدولية بشكل عام والتقليص من آثارها السلبية على القطاعات الأكثر ارتباطا بتقلبات الظرفية الخارجية واستثمار الفرص المتاحة٬ كما تؤكد ذلك مختلف التقارير الدولية٬ وخاصة من لدن وكالات التصنيف الائتماني التي حافظت للمغرب على تصنيفه في "درجة الاستثمار" في وقت تراجعت فيه درجات العديد من البلدان٬ خاصة منها بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

مشروع قانون المالية يتوقع نسبة 2ر4 في المائة كمعدل نمو الناتج الداخلي الخام و5ر2 في المائة كمعدل للتضخم

تم إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2012 الذي يستهدف تعزيز الدينامية التنموية٬ على فرضيات تقدر معدل نمو الناتج الداخلي الخام ب 2ر4 في المائة ومعدل تضخم ب 5ر2 في المائة وسعر متوسط البترول 100 دولار للبرميل.

ويأتي المشروع٬ الذي قدم خطوطه العريضة يوم الخميس وزير الاقتصاد والمالية السيد نزار بركة أمام البرلمان٬ في إطار سياق وطني متميز شهد إصلاحا دستوريا عميقا بقيادة جلالة الملك محمد السادس شكل منعطفا هاما في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية.

ويندرج هذا المشروع٬ الأول خلال الولاية التشريعية الحالية٬ في سياق دولي يتسم باستمرار الشكوك حول تعافي النمو العالمي٬ بفعل التوترات التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار البترول والمواد الأولية وتفاقم الاختلالات المالية بمنطقة الأورو والولايات المتحدة الأمريكية٬ وكذا التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

و قد تم إعداد هذا المشروع٬ على أساس٬ إطار مرجعي يتشكل بالخصوص من التوجيهات الملكية السامية٬ ولاسيما الخطب الملكية بتواريخ 9 مارس و17 يونيو من سنة 2011٬ وخطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز وخطاب 20 غشت 2011.

كما تم إعداد هذا المشروع على أساس الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة أمام البرلمان في إطار البرنامج الحكومي٬ والتي ترتكز بالخصوص على مواصلة بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع الروافد القطاعية والجهوية وتنافسي ومنتج للثروة وللشغل اللائق وسياسة اقتصادية ضامنة للتوزيع العادل لثمار النمو٬ وتطوير وتفعيل البرامج الاجتماعية بما يضمن الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية خصوصا التعليم والصحة والسكن٬ ويكرس التضامن وتكافؤ الفرص بين الأفراد والفئات والأجيال والجهات٬ فضلا عن تعزيز التفاعل الإيجابي مع المحيط الجهوية والعالمي وتقوية الأداء العمومي لخدمة المغاربة المقيمين في الخارج.

إحداث 26 ألف و204 منصب شغل برسم مشروع قانون المالية لسنة 2012

ينص مشروع قانون المالية لسنة 2012٬ الذي قدم خطوطه العريضة يوم الخميس أمام البرلمان السيد نزار البركة٬ على إحداث 26 ألف و204 منصب شغل جديد مقابل 17 ألف و860 منصب شغل ما بين سنتي 2008 و 2011.

ويظهر هذا العدد من مناصب الشغل المجهود المالي الكبير المبذول في هذا المجال من أجل دعم ومرافقة الاستراتيجيات القطاعية والحاجيات الملحة لبعض القطاعات على مستوى الموارد البشرية.

ويتضمن مشروع الميزانية تخصيص 8800 منصب شغل لوزارة الداخلية٬ و7200 لقطاع التربية الوطنية٬ و3280 منصب شغل للدفاع الوطني٬ و 2000 لوزارة الصحة.

وتم منح ألف منصب شغل لوزارة العدل والحريات٬ و980 منصب شغل لقطاع الاقتصاد والمالية٬ و800 للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة التأهيل٬ وكذا 500 منصب شغل لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

أما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر فقد خصص لها برسم مشروع الميزانية 300 منصب شغل٬ في حين خصص لوزارات الشؤون الخارجية والتعاون والتجهيز والنقل٬ والفلاحة والصيد البحري الطاقة والمعادن والمياه والبيئة 100 منصب شغل لكل واحدة منها.

وتم منح 80 منصب شغل لوزارة الشباب والرياضة٬ و50 آخرين لرئاسة الحكومة٬ في حين منحت وزارتي الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة٬ والإسكان والتعمير وسياسة المدينة٬ والمندوبية السامية لمياه والغابات ومحاربة التصحر 40 منصب شغل لكل منها.

قانون المالية لسنة 2012 يخصص اعتمادات مالية هامة للقطاعات المنتجة

يرصد قانون المالية لسنة 2012 اعتمادات مالية هامة للقطاعات المنتجة والتي تشمل الفلاحة والصيد البحري والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر٬ والصناعة والتجارة٬ و التكنولوجيات الحديثة٬ والتجارة الخارجية٬ والسياحة٬ والصناعة التقليدية٬ والشؤون العامة للحكومة٬ و للمندوبية السامية للتخطيط.

ويصل المبلغ المخصص لقطاع الفلاحة والصيد البحري٬ في هذا المشروع الذي قدم يوم الخميس أمام مجلسي البرلمان٬ إلى 10 ملايير و624 مليون درهم و302 ألف درهم منها 10 ملايير و4 مليون و733 ألف درهم لقطاع الفلاحة ستخصص لمواصلة عمليات تنشيط وتطوير وتأهيل الفلاحة تفعيلا لاستراتيجية "مخطط المغرب الأخضر"٬ والتي تهم٬ بالأساس٬ البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري٬ وبرنامج تدارك التأخر الحاصل في التجهيزات الهيدروفلاحية٬ وبرنامج تهيئة المجال الفلاحي والقروي والمناطق الرعوية.

ويبلغ الغلاف المالي المرصد لقطاع الصيد البحري 619 مليون و569 ألف درهم ستخصص أساسا لمواصلة إنجاز برامج الاستثمار٬ وإعطاء الانطلاقة لبرامج أخرى تندرج في إطار استراتيجية أليوتيس٬ ومنها تعزيز الكفاءات ومؤهلات الموارد البشرية لقطاع الصيد البحري٬ وبناء قرى الصيادين ببدوزة (إقليم الجديدة) والكدية (بواد يكم)٬ ودعم البرامج الهادفة للمحافظة على الموارد السمكية.

ويصل المبلغ المرصود للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر برسم السنة المالية الحالية 974 مليون و532 ألف درهم ستخصصها المندوبية لمواصلة مجهوداتها في مجالات التنمية المستدامة للأنظمة الإيكولوجية والمحافظة على الثروات الطبيعية ومساهمة القطاع الغابوي في تحسين ظروف عيش ساكنة المناطق الغابوية والمجاورة للغابات.

أما قطاع الصناعة والتجارة فيصل المبلغ المخصص لها إلى 988 مليون و674 ألف درهم

ستهم أساسا مجالات المهن العالمية بالمغرب والأنشطة الخدماتية عن بعد٬ وقطاع صناعة السيارات والنسيج والجلد والإلكترونيك٬ إلى جانب المحطات الصناعية المندمجة المتعددة الأنشطة.

وتبلغ الاعتمادات المرصودة لقطاع التكنولوجيات الحديثة 42 مليون و400 ألف درهم ستخصص لتفعيل مخطط المغرب الرقمي 2013 من خلال٬ بالخصوص٬ استغلال إمكانيات التعاون بين الإدارات في إطار برنامج الإدارة الالكترونية.

أما قطاع التجارة الخارجية فيصل الغلاف المالي المخصص له 261 مليون و362 ألف درهم سيخصص لمواصلة تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية وترويج الصادرات "المغرب المصدر".

ويبلغ الغلاف المالي المخصص لقطاع السياحة 616 مليون و970 ألف درهم سيهم متابعة تفعيل مختلف برامج القطاع كالمخطط الأزرق٬ ومخطط بلادي وبرامج إنعاش وتسويق المنتوج٬ والتكوين في المجال السياحي.

ويصل الغلاف المالي المخصص لقطاع الصناعة التقليدية إلى 464 مليون و743 ألف درهم ستخصص لتنفيذ عملية التنمية الجهوية للصناعة التقليدية والانتهاء من وضع المخططات الأخرى التي توجد في طور الإنجاز.

وتبلغ الاعتمادات المالية المرصودة لقطاع الشؤون العامة للحكومة 103 مليون و867 ألف درهم ستخصص لتمويل العمليات الأساسية في مجال تحسين الحكامة الاقتصادية وإنعاش قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويصل الغلاف المالي المخصص للمندوبية السامية للتخطيط 411 مليون و790 ألف درهم ستخصص لتفعيل استراتيجية عمل المندوبية في مجالات عدة ولاسيما على مستوى تخطيط التنمية والتوقع الاستباقي والدراسات الديموغرافية والسوسيو اجتماعية٬ وعلى مستوى الولوج إلى المعلومات الوثائقية ومعالجتها.

ارتفاع نفقات التسيير برسم ميزانية 2012 بنسبة 57ر23 في المائة مقارنة مع السنة الماضية

تتوزع نفقات الميزانية العامة برسم قانون المالية 2012٬ الذي قدم يوم الخميس أمام البرلمان على نفقات التسيير ونفقات الاستثمار ونفقات الدين القابل للاستهلاك والدين العام.


وتبلغ الاعتمادات المفتوحة برسم نفقات التسيير 187 مليار و830 مليون و480 ألف درهم أي بزيادة تبلغ 57ر23 في المائة مقارنة مع السنة الماضية٬ وتتوزع هذه الاعتمادات على نفقات الموظفين التي ارتفعت بنسبة 68ر8 في المائة٬ ونفقات المعدات والنفقات المختلفة.

كما تتوزع على التحملات المشتركة - التسيير التي ارتفعت بنسبة 76ر71 في المائة مقارنة مع سنة 2011٬ وتخصص هذه الاعتمادات أساسا لتغطية الإعانات المرصودة لدعم أسعار المواد الأساسية ولتمويل مساهمة الدولة باعتبارها مشغلا في الصندوق المغربي للتقاعد. وتهم أيضا النفقات الطارئة والمخصصات الاحتياطية التي تبلغ الاعتمادات المفتوحة برسم هذا الفصل ما قدره 2666 مليون درهم تخصص لتغطية النفقات الاستثنائية والنفقات الطارئة خلال السنة وبرنامج تصفية المتأخرات.

وفي ما يتعلق بنفقات الاستثمار٬ فتبلغ اعتمادات الأداء المفتوحة برسم نفقات الاستثمار 13ر59 مليار درهم٬ حيث تضاف إليها اعتمادات الالتزام للسنة المالية 2013 والسنوات التي تليها والبالغة 34ر33 مليار درهم٬ والاعتمادات المرحلة التي تتكون من الاعتمادات الملتزم بها في إطار قانون المالية لسنة 2011٬ والتي لم يصدر إلى غاية 31 دجنبر 2011 الأمر بأدائها والتي تقدر ب 50ر13 مليار درهم.

وبهذا يصل مجموع الاعتمادات المرصدة لفائدة الإدارات برسم نفقات الاستثمار إلى 97ر105 مليار درهم.

وتضاف إلى نفقات الاستثمار المسجلة برسم الميزانية العامة٬ نفقات الاستثمار الخاصة بالحسابات الخصوصية للخزينة والجماعات المحلية والمقاولات والمؤسسات العمومية ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة٬ وبهذا يبلغ الحجم الاجمالي للاستثمارات العمومية ما قدره 30ر188 مليار درهم برسم سنة 2012.

وفي ما يخص الحسابات الخصوصية للخزينة٬ تصل الاعتمادات المخصصة لبرامج الاستثمار الممولة في إطار الحسابات الخصوصية للخزينة التي لا تستفيد من التحويلات المالية للميزانية العامة إلى 16ر10 مليار درهم٬ وتهم أساسا تعزيز الشبكة الطرقية الوطنية ودعم البرامج الخاصة بقطاعات الفلاحة والمياه والغابات وتربية المواشي والقطاع السمعي البصري والسكن والعدل والثقافة والرياضة ودعم المقاولين الشباب٬ وكذا برامج اجتماعية وتربوية.

كما تخصص ميزانيات الاستثمار المرصدة للجماعات المحلية أساسا لتدعيم البنيات التحتية الرامية إلى تحسين ظروف عيش السكان٬ وسترتكز الجهود على توسيع وتقوية شبكة التطهير وبناء المنشآت الثقافية والرياضية والترفيهية والأسواق والبنايات العمومية وتهيئة الحدائق والمساحات الخضراء٬ وتصل الاعتمادات المخصصة إجمالا لهذه البرامج إلى 12 مليار درهم تقريبا.

ويصل المبلغ الإجمالي للبرامج الاستثمارية للمؤسسات والمنشآت العامة بما فيها المبلغ المخصص من طرف صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية برسم سنة 2012 إلى حوالي 84ر122 مليار درهم٬ ويهم على الخصوص قطاعات الطاقة والاتصالات والسكنى والفلاحة والكهرباء والماء الصالح للشرب والفوسفاط ومشتقاته والطرق السيارة والنقل الجوي والبحري والسككي.

من جهة أخرى٬ تصل الاعتمادات المخصصة لبرامج استثمار مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة إلى حوالي 74ر0 مليار درهم.

وفي ما يتعلق بنفقات الدين العام والدين القابل للاستهلاك٬ فتبلغ الاعتمادات المسجلة برسم خدمة الدين العمومي والتي تشمل تسديد أصل الدين وتسوية الفوائد والعمولات 42 مليار و743 مليون و103 ألف درهم مقابل 36 مليار و534 مليون و258 ألف درهم برسم سنة 2011 أي بزيادة بنحو 17 في المائة.

وتتوزع هذه الاعتمادات على الدين الخارجي والدين الداخلي٬ حيث تبلغ التحملات الخاصة بالدين الخارجي إجمالا 7 مليارات و623 مليون و90 ألف درهم ٬ اي بارتفاع قدره 10ر3 في المائة مقارنة مع سنة 2011.

وتصل التحملات الخاصة بالدين الداخلي إجمالا 35 مليار و120 مليون و13 ألف درهم٬ اي بزيادة بنسبة 52ر20 في المائة.

وتبلغ الموارد الإجمالية لميزانية الدولة ما قدره 314 مليار و511 مليون و871 ألف درهم حيث تتوزع هذه الموارد على الميزانية العامة٬ ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة٬ والحسابات الخصوصية للخزينة.

تخصيص أزيد من ثمانية ملايير درهم لقطاع التجهيز والنقل وأربعة ملايير و620 مليون لقطاع الطاقة

يخصص قانون المالية لسنة 2012 اعتمادات مالية هامة لقطاعات البنيات التحتية تفوق بالنسبة لقطاع التجهيز والنقل 8 ملايير و887 مليون٬ و4 ملايير و620 مليون درهم لقطاعات الطاقة والمعادن والماء والبيئة٬ وذلك بغية تمكينها من مواصلة تنفيذ مختلف البرامج والمخططات التي انخرطت فيها تفعيلا للاستراتيجيات الوطنية الكبرى في هذه المجالات.

قطاع التجهيز والنقل .. الاستمرار في إنجاز الأوراش الكبرى

تبلغ الاعتمادات المخصصة لوزارة التجهيز والنقل برسم سنة 2012 ما قدره 8 ملايير و887 مليون و714 ألف درهم٬ وبالإضافة إلى هذه الاعتمادات يقوم صندوق التمويل الطرقي بتعبئة القروض لدى الممولين٬ وكذا مساهمات الجماعات المحلية لتمويل البرنامج الوطني الثاني من الطرق القروية.

وتهدف هذه الاعتمادات إلى الاستمرار في إنجاز الأوراش الكبرى للبنيات التحتية ومواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية القدرة التنافسية الوجستية للمغرب وكذا التنمية المستدامة لقطاع النقل وتطويره.

ففي ما يتعلق بمجال الطرق والطرق السيارة٬ وبموجب العقد البرنامج المبرم بين الدولة والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب والذي يغطي الفترة ما بين 2008-2015 تساهم الدولة في برنامج الاستثمار للشركة الوطنية للطرق السيارة بمبلغ مليون و140 ألف درهم خلال سنة 2012 سيتم دفعها على شكل مخصصات من رأسمال الشركة.

كما يهدف برنامج الحفاظ على الرصيد الطرقي برسم 2012 إلى إنجاز عدة عمليات منها إنجاز أشغال الصيانة الطرقية بوتيرة سنوية تبلغ ألفي كلم من الطرق تتم تقويتها وتكسيتها أو توسيعها٬ وكذا إصلاح أو إعادة بناء 50 منشأة سنويا.

كما يشمل هذا المجال٬ بالخصوص٬ المدار المتوسطي الرابط بين مدينتي طنجة والسعيدية٬ والبرنامج الوطني الثاني للطرق القروية٬ وإنجاز الطريق الرابطة بين المحطة اللوجستية لزناتة وميناء الدار البيضاء.

وبخصوص الموانئ والصيد البحري٬ فتهم الإنجازات المتوقعة برسم سنة 2012٬ بالأساس٬ ميناء أسفي٬ ميناء طرفاية (حوالي 480 مليون درهم) وميناء الداخلة (حوالي 400 مليون درهم) إلى جانب مواصلة أشغال بناء طنجة المتوسط الثاني حيث تساهم الدولة في الشطر الأول من هذا المشروع بمبلغ ملياري درهم٬ وسيتم دفع 400 و300 مليون درهم على التوالي خلال سنتي 2012 و2013.

وتهم الإنجازات المتوقعة في مجال الطرق والسكك الحديدية دعم برنامج الاستثمار للمكتب الوطني للسكك الحديدية والمساهمة في تعزيز السلامة الطرقية ومواصلة إصلاحات النقل الطرقي الرابط بين المدن.

قطاعات الطاقة والمعادن والماء والبيئة .. برامج متنوعة لتفعيل الاستراتيجيات الوطنية الكبرى

تبلغ الاعتمادات المخصصة لوزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة برسم سنة 2012 ما قدره 4 ملايير و620 مليون و597 ألف درهم٬ منها 645 مليون و579 ألف درهم لقطاع الطاقة والمعادن ستوجه إلى مواصلة الأوراش الاستراتيجية الوطنية في القطاع ولاسيما إتمام المخطط الوطني للتدابير ذات الأولوية في مجال الكهرباء ومواصلة البرنامج المغربي لطاقة الشمسية والمخطط الوطني للنجاعة الطاقية.

ويصل الغلاف المالي المخصص لقطاع الماء برسم سنة 2012 ما قدره 3 ملايير و96 مليون و965 ألف ستخصص أساسا للبحث والتخطيط المائي والرفع من رصيد الموارد المائية٬ كما ستواصل مديرية الأرصاد الجوية الوطنية خلال سنة 2012 مجهوداتها الرامية إلى ملاءمة حاجيات مستعمليها في مجال السلامة المرتبطة بالأرصاد الجوية وترشيد الأنشطة الاقتصادية وإخبار العموم.

ويبلغ الغلاف المالي المخصص لقطاع البيئة برسم سنة 2012 ما قدره 878 مليون و53 ألف درهم تهم٬ بالأساس٬ البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والمساهمة في مشاريع الحماية من التلوث المائي وإعداد برامج لمحاربة تلوث الجو على مستوى المدن الكبرى.

مشروع قانون المالية لسنة 2012 يرتكز على منظور يوازن بين تأهيل العالم القروي والمناطق الجبلية

قال وزير الاقتصاد والمالية السيد نزار بركة٬ يوم الخميس٬ إن البعد المجالي لمشروع قانون المالية لسنة 2012 يرتكز على منظور يوازن بين تأهيل العالم القروي والمناطق الجبلية وضمان انخراط كافة الجهات في التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية المتوازنة والمتضامنة والمستدامة.


وأوضح السيد بركة٬ في عرض تضمن الخطوط العريضة للمشروع خلال جلسة عمومية لمجلسي البرلمان تعقد في إطار دورة استثنائية٬ أنه في ما يخص تأهيل العالم القروي والمناطق الجبلية٬ ستتركز مجهودات الحكومة على توفير التجهيزات والخدمات الأساسية٬ وكذا تحسين ظروف عيش هذه الساكنة من خلال تخصيص ما يناهز 20 مليار درهم عبر مختلف البرامج العمومية.

وأضاف أنه سيتم أيضا الحرص على إنجاز برامج محاربة الفقر بالوسط القروي في إطار المرحلة الثانية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2011-2015) والتي ستستفيد منها 701 جماعة قروية٬ إضافة إلى البرنامج الخاص بتأهيل المجال الترابي٬ الذي يهم حوالي مليون شخص من القاطنين ب 3.300 دوار تابعا ل 22 إقليما.

ويروم هذا البرنامج٬ يبرز الوزير٬ تحسين ظروف عيش سكان بعض المناطق الجبلية أو التي تعاني من العزلة٬ وتقليص الفوارق في مجال الولوج إلى البنيات الأساسية والتجهيزات وخدمات القرب٬ مضيفا أن الحكومة تعمل على دعم هذه المبادرة من خلال تخصيص غلاف مالي يقدر بí 2,3 مليار درهم.

وشدد السيد نزار بركة على أن الحكومة ستعمل أيضا على توسيع مجال تدخل "صندوق التنمية القروية" ليشمل العمليات الخاصة بتنمية المناطق الجبلية مع تعزيز إمكانياته المالية لتبلغ 1 مليار درهم.

مشروع قانون المالية لسنة 2012 جاء متزامنا ومتفاعلا في إعداده مع ظرفية وطنية وإقليمية تطبعها العديد من التحولات السياسية

قال وزير الاقتصاد والمالية السيد نزار بركة٬ يوم الخميس٬ إن مشروع قانون المالية لسنة 2012 يأتي متزامنا ومتفاعلا في إعداده وتقديمه مع ظرفية وطنية وإقليمية ودولية تطبعها العديد من التحولات السياسية٬ وكذا التطورات الاقتصادية المطردة على وقع الأزمة العالمية.

وأوضح السيد بركة٬ في معرض تقديمه لعرض يتضمن الخطوط الرئيسية لمشروع قانون المالية خلال جلسة عمومية لمجلسي البرلمان في إطار دورة استثنائية ٬ أن المملكة شهدت في الفترة الأخيرة دينامية جديدة على مستوى الإصلاحات المؤسساتية والسياسية في تجاوب مع انتظارات المواطنين٬ بحيث شكل الخطاب الملكي التاريخي ليوم تاسع مارس 2011٬ دفعة قوية في اتجاه استكمال البناء الديمقراطي وترسيخ دولة القانون والمؤسسات٬ وإرساء تعاقد مجتمعي جديد للمستقبل من خلال إقرار دستور جديد يترجم طموحات الشعب المغربي بمختلف مكوناته وفئاته إلى المواطنة الكاملة والحياة الكريمة والتنمية الشاملة والارتقاء الاجتماعي.

وبعدما ذكر بالسياق العام الذي ميز المغرب بعد انتخابات 25 نونبر ٬ قال الوزير إنه في ظل هذه الظرفية الاستثنائية حيث تتقاطع الانتظارات والرهانات والتحديات٬ حرصت الحكومة منذ تعيينها من طرف جلالة الملك ونيلها لثقة مجلس النواب٬ على إعطاء الأولوية مباشرة لمشروع قانون المالية لسنة 2012 بحيث تمت المصادقة على توجهاته العامة من قبل المجلس الوزاري٬ وتكاثفت جهود مختلف القطاعات الوزارية من أجل الإسراع بعرضه على أنظار المؤسسة التشريعية٬ ومناقشة مضامينه في إطار التفاعل والتعاون والحوار الجاد والمثمر٬ الذي يقتضيه هذا القانون باعتباره أحد المكونات الأساسية للسياسة العامة للبلاد ومدخلا لتفعيل التدابير والإجراءات الواردة في البرنامج الحكومي.

من جهة أخرى٬ أبرز أن مشروع قانون المالية يستند إلى أولويات وأهداف البرنامج الحكومي كما هي محدة أساسا في تثمين الهوية الوطنية وتلاحم مكوناتها المتنوعة٬ وترسيخ دولة القانون والحكامة الرشيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة٬ وتعزيز أسس نمو اقتصادي قوي ومستدام٬ وضمان الولوج العادل إلى الخدمات الاجتماعية وتكافؤ الفرص والتضامن بين الأفراد والفئات والأجيال والجهات.

إحداث صندوق دعم التماسك الاجتماعي باعتمادات تقدر بملياري درهم

أعلن وزير الاقتصاد والمالية السيد نزار بركة٬ يوم الخميس٬ عن إحداث الحكومة لصندوق دعم التماسك الاجتماعي باعتمادات تقدر بملياري درهم وهو ما يجسد حرص الحكومة على نهج سياسة تضامنية تمكن من التوزيع العادل للمجهود الوطني.

وأوضح السيد بركة٬ في معرض تقديمه لمشروع القانون لسنة 2012 في جلسة عمومية لمجلسي البرلمان تعقد في إطار دورة استثنائية٬ أنه سيتم تخصيص هذا الصندوق لاستهداف الفئات الضعيفة عبر المساهمة في تمويل العمليات المتعلقة بنظام المساعدة الطبية الذي أعطى جلالة الملك محمد السادس٬ قبل يومين٬ انطلاقة عملية تعميمه على مختلف ربوع المملكة في أفق أن يشمل حوالي 8.5 مليون مواطنة ومواطن من الشرائح المعوزة.

كما سيقدم هذا الصندوق٬ يضيف السيد بركة٬ الدعم النقدي المباشر لفائدة تمدرس أبناء الأسر الفقيرة ولمحاربة الهدر المدرسي٬ مشيرا إلى أنه ولأول مرة٬ في إطار هذا الصندوق٬ سيتم استهداف الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأضاف أنه سيتم تمويل هذا الصندوق من خلال مساهمة تضامنية برسم سنة 2012 من لدن الشركات التي يساوي أو يفوق مبلغ ربحها الصافي مائتي (200) مليون درهم٬ بنسبة 1.5 بالمئة ٬ إضافة إلى الرفع من الرسم الداخلي على استهلاك التبغ ب1.6 في المائة.

وفي مجال التضامن الاجتماعي دائما٬ وفي إطار البدء في تفعيل آليات استرجاع الدعم الذي تستفيد منه الفئات الميسورة٬ أبرز الوزير أن مشروع قانون المالية يقترح إعادة النظر في رسم أول تسجيل للسيارات عند الاقتناء مع الحرص على وضع سلم يراعي قيمة السيارة وقوتها الجبائية.

وأضاف أنه على نفس الأساس ستتم مراجعة أسعار الضريبة السنوية على السيارات بما يمكن من توزيع عادل لهذا المجهود٬ على أن تستثنى من هذا الإجراء العربات المعدة للنقل العمومي.
المصدر م





المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
مشروع قانون المالية 2017 عدد المناصب المبرمجة ab youssef
0 3329 ab youssef
توزيع المناصب المالية لسنة 2016 حسب القطاعات (قانون المالية) الاستاذ
0 5061 الاستاذ
مشروع قانون المالية 2016: ارتفاع عدد المنح الجامعية وتدابير للطلبة tawjihnet
0 1682 tawjihnet
مشروع قانون المالية 2015 وجهات النظر بين فرق الأغلبية والمعارضة الاستاذ
0 1215 الاستاذ
لجنة المالية تصادق على مشروع قانون 34-03 الأبناك الإسلامية الاستاذ
0 1103 الاستاذ

الكلمات الدلالية
مشروع ، قانون ، المالية ، لسنة ، 2012 ،


 








الساعة الآن 03:49 مساء