تجربة المتدربة أم زايد و ختمها القرآن بعد انعاش العقل في أيام معدودات

تجربة المتدربة أم زايد من السعودية فى ختمها القرآن بعد ” انعاش العقل ” في أيام معدودات لقد ختمت فا ..



23-08-2014 07:54 صباحا
ستونان
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-02-2014
رقم العضوية : 10830
المشاركات : 8
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
forum tawjihnet

تجربة المتدربة أم زايد من السعودية فى ختمها القرآن بعد ” انعاش العقل ” في أيام معدودات

لقد ختمت فالحمد لله كما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه..وهذه تجربتي أهديها إليكم..
الحمد لله حمداً كثيراً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه وبعد
ها هي اللحظات الجميلة تمضي بكل مافيها وها هو الحلم يتحقق وتعود بي الذكريات إلى لحظة كان هدفي فيها  في هذه الحياة حفظ سورتي البقرة وال عمران والله لن تصدقوا بأني ما حلمت حتى بحفظ القران كاملا حتى مجرد الحلم ما حلمت بذلك لأني كنت أعتبر هذا شيئاً مستحيل تحقيقه وصعب جدا، وأظل أعيش على هدف قد كنت أعتبره إنجازاً إن تحقق وهو حفظ سورتي البقرة وآل عمران وكنت أعتبرهما أصعب مافي القران وأن حفظي سيطول وسبحان الله طال فعلا حفظي لهما حيث حفظتهما في 7 سنوات .
 

يفاجئني زوجي في رمضان هذا بأنه سيعتكف الخمسة عشر يوماً الباقي من رمضان في الحرم، لا أخفي عليكم مدى الضيق الذي انتابني لأني سأظل وحيدة مع أبنائي الأربعة ونحن نعيش في منطقة بعيدة عن الأهل، والجيران هنا كل يغلق على نفسه الباب، فرحت لزوجي لأنه سيعتكف ولكن ماذا سيحصل معي في هذه الوحدة ؟؟؟ إلى أن جاءت المدة وسافر زوجي ، والله إني تجرعت مرارة الوحدة بكل معانيها فرفعت يدي إلى الرحمن الرحيم ودعوته دعوة مكروب والدموع تنهمر على خدي (يارب أنت أرحم الراحمين أُرزقني رفيقات صالحات أفضل مني أقتدي بهن ويكن لي خير الرفيقات) وفعلا جاءت الإجابة سريعة من رب رحيم يقول في محكم آياته (أدعوني أستجب لكم) .
 
جلست أقلب صفحات الإنترنت أقرأ في إعجاز القرآن الكريم وإذا بي يقع نظري على موقع التدريبات العقلية ودورته انعاش العقل ومضاعفة الحفظ إلى 100 ضعف ولم أكن أعلم بأن دخولي إلى هذا الموقع هو عنوان استجابة الدعاء فدخلت حزينة والله الذي لا إله إلا هو خرجت بغير الحال الذي دخلت به وأي حال،، حال لم أحلم به حتى ،،

وقع نظري على الاعتكاف لحفظ القرآن الكريم في العشر الأواخر ،، كان من فضل الله علي وتوفيقه أنني سجلت فيها بسرعة ودون أدنى تردد وأصبحت أقرأ عن دورة انعاش العقل فتشجعت جدا لسماع الشيخ حضرت المحاضرة وكلي أذان صاغية وإذا بي أذهل من أول مرة بأخوات والله أنهن لنعم الأخوات في الله يتحدثن عن تجاربهن و كأني من كوكب أخر أيعقل أن هناك من حفظت في 3 أيام وأنا في سبع سنوات ماحفظت إلا سورتين، زاد شوقي لسماع الشيخ،جاء الشيخ وبدأ يلقي المحاضرة التي كنت أعتبرها دورة غسيل مخ بعد سماعي للشيخ ذهب الحزن عني والضيق وأبدلني الله بهما راحة ماتعدلها راحة، وقد عرفنا الشيخ عن قدرات العقل المذهلة فقلت سبحان الله معجزة عظيمة نحملها معنا وما عرفنا قدرها إننا فعلا ماقدرنا الله حق قدره ، هذه المحاضرة بثت فيّ الحماسة بشكل كبير مهما وصفته لن تتخيلوه ولكن ستشعرون به من خلال ماسأذكره وسأترك لكم الحكم..
 

بعد المحاضرة الأولى توكلت على الحي القيوم على الكريم المجزل في العطاء وقررت الاعتكاف لحفظ القران وأن هذا الأمر من أفضل وخير الأعمال في شهر رمضان فقلت رمضان هذا سيكون مختلفا بإذن الله أخذت ورقة كتبت فيها ما سأناله بحفظي للقران من نعم وخيرات عظيمة في الدنيا وفي الآخرة وأعظمها رضا الله عني وأني سأدخل بإذن الله من هذه اللحظة فيمن هم خير هذه الأمة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القران وعلمه)، تخيلت وكأني مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا وتخيلت أني ألبس والديّ بيديّ هاتين تاج الوقار وتخيلت الحلل عليهم ثم عدت إلى نفسي وتخيلت النعم التي سيكرمني الله بها وكتبت كل هذا وعلقته في المكان الذي سأحفظ فيه حملت معي المصحف الذي قررت أني لن أغيره وسيكون رفيقي في هذه التجربة، توضأت وجلست وفتحت القرآن وقلت بصوت مسموع أنا الآن سأختبر قدرة عقلي الحقيقية وبدأت بالتوكل على الله وترديد قوله تعالى (ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر) ، ووضعت المنبه لأني سأحفظ كما قال لنا الشيخ الصفحة في عشر دقائق،، وباشرت الحفظ صفحة بعد صفحة وكل صفحة أحفظها كنت أدعوا الله أن يثبتها لي وكنت أقول يارب إني أستودعك ماعلمتني إياه فأحفظه لي، بدأت من الضحى إلى الثانية والنصف ظهراً أخذت غفوة في الثالثة دون المنبه لأقفز مسرعة إلى الحفظ أخذت أحفظ إلى قرب العشاء ،، جلسة واحدة دون أن أتحرك فجاءت المفاجأة المذهلة لقد حفظت (ثلاثة أجزاء) ، ياالله ما أكرمك وأعظم نعمك ولكننا ما عرفنا شكر هذه النعم.
 

واصلت الحفظ حتى ختمت ستة عشر جزءا من القران في ست أيام ولله الحمد ،، فاحترت أأكمل الحفظ أم أراجع ولكن نصحنني رفيقاتي الطيبات أن أكمل ولا أتوقف فأكملت وقد كنت متيقنة أن حفظي موجود لأني استودعته ربي الكريم إلى أن جاء زوجي ونزلنا عند الأهل وسبحان الله فارقت مكان حفظي وخلوتي مع ربي إلى الغفلة والدنيا الفانية كان الجميع هناك منصب تفكيره ماذا سنعد من كعك وحلويات لهذا العيد وماذا سنلبس وغير ذلك من الأمور،، كنت أختفي للحفظ وأعود إليهم بين الحين والأخرى وقد كنت متوقعة الختم في أخر يوم من رمضان وأن الفرحة ستكون فرحتين ولكن لم يحدث هذا وجاءت الابتلاءات، والاختبار من رب العالمين هل سأستمر في الحفظ أم سأتوقف ؟؟؟ ولكني ولله الحمد ماتوقفت ولن تصدقوا إني كنت في اليوم الواحد لاأحفظ إلا صفحتين ليس لأني لا أستطيع ولكن لأني كنت مشغولة جداً بما حدث معي .. من هذه الأمور أن أبنائي الأربعة جميعهم مرضوا حمى وكحة كانت توقظهم طوال الليل فكنت أسهر معهم كثيرا حتى أرهقت وكان أبني الصغير يبكي كثيراً ولا يريد أحد غيري حتى مرضت أنا ولله الحمد ولكني ماتوقفت استمررت في الحفظ وجاهدت نفسي إلى أن شفاهم الله وقد طال مرضهم ولكن بمجرد شفائهم توكلت على الله وقلت سأختم قريبا وقد كان قد بقي لي عشرة أجزاء والحمد لله لقد منّ الله علي بحفظها سريعاً ….
 

لحظات الختم..
سأروي لكم الآن أجمل لحظات عمري وهي لحظة الختم.. في صبيحة هذا اليوم رأيت رؤيا جميلة تبشرني بأن ختمي اليوم ففرحت كثيرا وقد تبقى لي في هذا اليوم 3 أجزاء فأخذت أحفظ ووجدت أني أحفظ سريعاً وكانت الصفحة لاتأخذ معي إلا 8 دقائق وأحيانا 5 دقائق، حتى كانت الساعة التاسعة مساءً لم أكن أعرف أنها الساعة التي انتظرتها وكلي شوق وهي ساعة الختم كنت أقرأ ولكني لم أكن منتبهة إني بقي لي صفحات معدودة تدرون كيف تنبهت لن تصدقوا بدأ شعور غريب جداً ماشعرت به أبداً لا يوصف بدأ هذا الشعور يسري في كياني كله شعور بالراحة والطمأنينة وكأني أريد والله أن أطير من خفة جسمي ،، فأصبحت كالريشة في الخفة استغربت ماهذا الشعور؟؟؟ وبدأت دقات قلبي في الخفقان وكأنها تقول لي مبارك عليك فقد ختمت وصار القران في صدرك فانتبهت فإذا بي أقرأ أخر الآيات التي ختمت بها فوجدت نفسي أخر إلى الأرض وأسجد سجدة الشكر ودموع الفرح تنساب على الأرض ركضت إلى زوجي أبشره فرح كثيرا وأخذت أنظر إلى هذا المصحف الذي رافقني طوال رحلة الحفظ وأبكي  لقد ضممتك يامصحفي الحبيب أجمل الذكريات فضممته إلي بقوة وأصبحت أردد الحمد لله الحمد لله كما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه الحمد لله أني ختمت قبل أن أموت وقد كنت خائفة أن أموت ولم أكمل الحفظ ..آه ياله من شعور لا يوصف ذهبت مسرعة إلى الكمبيوتر لأضع التكبيرات التي حلمت بها طوال فترة حفظي وأخذنا أنا وزوجي نسمعها وكلنا فرح اللهم لك الحمد أن أكرمتني بحفظ كتابك ياربي ما أكرمك أبدلت وحدتي بخير أنيس يؤنسني في دنياي وقبري ياربي دعوتك وقلبي يتمزق من الوحدة فأبدلتني بفوق ما تمنيت ورجوت ما أعظمك من رب رحيم مجزل في العطاء كريم،،
 
 

كلمة أخيرة أختم بها هذه الصفحات الجميلة، أنا امرأة كأي امرأة لي زوج وأطفال وأبنائي يدرسون في مدارس خاصة ومناهجهم صعبة للغاية حفظت القران مع أني لم أغفل عن مسؤولياتي كأم أرعى أبنائي وأسعى إلى تدريسهم كل شيء أول بأول، زوجة تسعى بكل ماتسطيع لإرضاء زوجها ولا تقصر في حقه وتؤدي واجباتها كاملة ولله الحمد ولم يجعلني الحفظ مقصرة أبداً ولله الحمد فوالله لا تعذرون بعدم حفظكم للقران أبداً.. يا أيتها الأمهات فكيف بفتياتنا غير متزوجات ولا يوجد مسؤوليات لديهن .؟!
 
 
نصيحة
أولاً وأخيراً أحسنَّ الظن بالله فالله عند حسن ظن عبده به .. فأنا عندما ظننت أن سورتي البقرة وآل عمران صعب حفظهما وأن ذلك سيطول أعطاني الله كما ظننت فعلا طالت فحفظتها في 7 سنين لأني لم أحسن الظن ولكن عندما توكلت على الله وأحسنت الظن به وقلت سأحفظ في مدة قصيرة القرآن كامل أكرمني بحفظ كتابه ويسر لي والله السبل وطرق الحفظ العديدة التي والله ما عهدتها وما عرفتهايا من تريد أن تحفظ القران توكل على الله وجِدَ في الطلب وكن صادقاً مع نفسك بأنك فعلا تريد أن تحفظ القران وأحسن الظن بأنه سيوفقك لذلك والله ستجد ذلك سريعاً وأنك صرت من زمرة حفاظ أعظم كلام وهو كلام رب العالمين الذي قال : (ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر).

أثر رحلتي في حفظ القران على أبنائي ..
سبحان الله تصوروا أني كنت مراقبة من قبل أبنائي ولكن بصمت إلى أن ظهر ذلك عليهم، فقد كنت في يوم جالسة وإذا أبني الذي لم يبلغ السنتين يذهب إلى الطاولة التي عليها عدة مصاحف ويحمل معه المصحف الذي كنت أحفظ منه ويعرفه ويأتي به لي ويمده علي ويقول بكلمات (ماما قرآن؟؟؟) كأنه يقول إقرأي يا أمي فختمك قريب … سبحان الله ومن يومها ليس لأبني هذا مهمة سوى تفقدي وتفقد أبيه إن لم يجد في يدينا مصحفاً ذهب جرياً لإحضاره لنا سبحان الله
 

لا يسعني فيما تبقى لي من أسطر إلا أن أدعو لهذا الشيخ الفاضل الدكتور علي الربيعي على ما نوّر به بصيرتي وعلى ما عرفني من قدراتي إلا أن أقول والله ياشيخ لقد رأيت فيك رؤيا صادقة وكأنك قد شاب شعر رأسك ولحيتك وانحنى ظهرك في الدعوة لله وأنت واقف على رجليك كالمرابط في سبيل الله .. فأسأله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحل عليك رضاه ويرزقك الفردوس الأعلى بغير حساب ويرفع قدرك في الداريين ويبارك لك في عمرك وعملك وأهلك ويجزيك فوق ماترجوا وتأمل … اللهم آمينaqleeatعن  ..


تم تحرير الموضوع بواسطة :tawjihnet
بتاريخ:26-08-2014 10:51 مساء







الكلمات الدلالية
المتدربة ، تجربة ، ختمها ، زايد ، القرآن ، انعاش ، العقل ، أيام ، معدودات ،


 








الساعة الآن 08:26 صباحا