حصيلة العمل الحكومي سنة 2012

حصيلة العمل الحكومي سنة 2012 Bilan de l'action de l'exécutif en 2012[IMG]https://www.tawjihnet.n ..



31-12-2012 03:14 مساء
tawjihnet
مدير عام
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-03-2011
رقم العضوية : 1
المشاركات : 2765
الدولة : المغرب
الجنس : ذكر
الدعوات : 27
قوة السمعة : 10
 offline 
forum tawjihnet

حصيلة العمل الحكومي سنة 2012
Bilan de l'a*ction de l'exécutif en 2012
MzAzNjA3MQ7777conseil-gouv



حصيلة السنة الجارية من عمل الحكومة "مشرفة وايجابية" حسب الجهات الرسمية
قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي يوم الخميس بالرباط إن حصيلة السنة الجارية من عمل الحكومة "مشرفة وايجابية " سواء على المستوى الاقتصادي او الاجتماعي أو السياسي مشيرا إلى ان عددا من التقييمات التي قدمت بخصوص العمل الحكومي تعد "غير دقيقة وتركز على بعض الجوانب فقط".

وأوضح السيد الخلفي في لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة في معرض رده على سؤال بشأن حصيلة عمل الجهاز التنفيذي برسم السنة الجارية أن 2012 عرفت على المستوى الاقتصادي المصادقة على أزيد من 35 مشروع في إطار لجنة الاسثمارات التي يرأسها رئيس الحكومة بغلاف مالي في حدود 38 مليار و 740 مليون درهم.

وأفاد السيد الخلفي أن تدفق الاستثمارات الأجنبية شهد في الستة أشهر الأولى من العام الجاري زيادة بنسبة 19 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من 2011.

وأبرز قيام الحكومة باجراءات على هذا المستوى همت تعبئة الاستثمار العمومي ب180 مليار درهم ومبلغ مماثل بالنسبة ل 2013 وتطبيق نظام الأفضلية الوطنية (إجراء يعطي المقاولات الوطنية التي تقدم عروضا بغلاف مالي يفوق ب 15 في المائة عروض نظيرتها الأجنبية الأفضلية ) وإجراء تخصيص 20 في المائة من الاستثمار العمومي للمقاولات المتوسطة والصغرى.

وسلط الضوء على تخصيص قانون المالية ل 2013 مبلغ 510 مليون درهم (300 مليون درهم في 2011) لدعم المقاولات "الساعية الى تخفيض كلفة الانتاج وتقليص مدته ورفع مردوديته" وتخصيص 400 مليون درهم لبرامج التكوين المهني المخصصة للمقاولات بالاضافة الى برنامج المقاولات الابتكارية.

وقال إن الأمر يتعلق ب"إجراءات مرقمة ذات غلاف مالي محدد وظهرت نتائجها".

اقتصاديا دائما ذكر وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن وكالات التصنيف والتنقيط الدولية حافظت على تنقيطها للمغرب وأضاف في هذا السياق أن توقعات وكالة فيتش تفيد أن مستقبل الاقتصاد المغربي "مستقر" أي "ايجابي وهذا معطى يعزز من جاذبية الاقتصاد الوطني" إلى جانب انخراط الحكومة خلال العام الجاري في معالجة الاشكالية المرتبطة بالتصدير.

وأشار إلى وجود إجراءات اقتصادية أخرى وازنة بالخصوص ما يهم الانخراط في إصلاح صندوق المقاصة.

في المجال الإجتماعي قال السيد الخلفي إن السنة الجارية عرفت سلسلة من الإجراءات الاجتماعية على الخصوص صندوق التنمية القروية الذي يشمل 2,5 مليار درهم ويعنى بحل المعضلات المرتبطة بالبنيات التحتية والتنمية البشرية في العالم القروي إلى جانب التزام الحد الأدنى من التقاعد الذي يهم متقاعدي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد .

وأكد على هذا المستوى التزام الحكومة بالمقتضيات المالية المرتبطة بالحوار الاجتماعي (13 مليار درهم) وإحداث صندوق التكافل العائلي.

وأشار إلى أن ميزانية الأدوية الموجة للمستشفيات العمومية ارتفعت 3 مرات فيما تم اتخاذ العديد من الإجراءات المرتبطة بقطاع بالتعليم واضافة 40 ألف طالب في اطار المنحة.(عرف هذا القطاع زيادة 500 مليون درهم في قيمة المنح و 200 مليون درهم في قيمة الخدمات الاجتماعية للطلبة).

كما سلط الضوء في معرض حديثه عن حصيلة العمل الحكومي برسم العام الجاري على اعفاء 3 ملايين و 100 ألف أسرة من الرسم المتعلق بالنهوض بالمشهد السمعي البصري الوطني (300 مليون درهم) والإنخراط في إصلاح منظومة العدالة والاصلاح المرتبط بمنظومة الرخص والكشف عن اللوائح وإعداد القانون ودفاتر التحملات التي تمكن من اعتماد مسطرة تكافؤ الفرص والشفافية في منح الرخص في قطاعي النقل والمقالع.

وخلص إلى ان هذه الاجراءات "العملية والاجتماعية تقيس حاليا العلاقة بين الحكومة والمواطنين على أرض الواقع وتعكس وجود ارادة في الإصلاح ووجود حكومة تشتغل وتتخذ إجراءات في صالح المواطنين".

وأشاد السيد الخلفي بتقرير منظمة مراسلون بلا حدود الصادر يوم الأربعاء حول الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون على مستوى العالم مبرزا أن المغرب لم يرد ضمن الدول التي تستهدف الصحافيين.

وأشار إلى أن هذا التقرير يقدم صورة منصفة عن المغرب.

كما أبرز فوز المغرب باحتضان المؤتمر الديبلوماسي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية في يونيو القادم بمراكش سيتم خلاله المصادقة على اتفاقية دولية هامة.

من جهة أخرى قال السيد الخلفي إن الحكومة الحالية اتخذت ما لا يقل عن 10 إجراءات كبرى تحت عنوان إعادة الاعتبار للخدمة العمومية.

وأبرز في هذا الإطار إجراء ضمان المساواة في الولوج الى الوظائف العمومية بحسب الاستحقاق (التوظيف عبر المباراة) والإجراء الذي يفيد بكون "الأجرة مقابل العمل" وإجراء حرمة الملك العمومي والامتناع عن احتلال الممتلكات العمومية.

كما يتعلق الأمر بحسب السيد الخلفي بإجراءات تهم إرساء منظومة فعالة للشكايات على مستوى وزارة العدل و منع استمرار احتلال السكن الوظيفي بعد نهاية الخدمة وإعادة الاعتبار للعمل في المدرسة العمومية والمستشفى العمومي وإلزام الإدارة الضريبية بتقديم الشهادة الضريبية في أجل 48 ساعة إجراء ترشيد الإنفاق العمومي والإجراء الذي ينص على أن مناصب المسؤولية يتم الوصول اليها عبر مسطرة الترشيح واجراء ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تهم هذه الإجراءات محاربة التغيب غير المشروع واعتماد المراقبة الالكترونية للحضور ونشر لوائح المتغيبين عبر بوابة الكترونية تابعة لوزارة الوظيفة العمومية.

وأضاف أن الحكومة تتوفر على حزمة من الاجراءات النوعية التي تعيد الاعتبار للخدمة العمومية وتصحح العلاقة بين المواطن والادارة مشيرا الى أن هذه الاجراءات هي "جزء من انجازات هذه السنة

مقاربة جديدة لإخراج مسلسل المفاوضات حول الصحراء من الطريق المسدود (بقلم بشرى بنيوسف)
ما من شك أن المقاربة الجديدة المعتمدة من قبل الأمم المتحدة لإعادة إطلاق المفاوضات حول الصحراء المغربية تمثل اعترافا ضمنيا بفشل المحادثات غير الرسمية التي أفضت بهذا المسلسل إلى الطريق المسدود ولكنها أيضا تتضمن اعترافا أكيدا بأن موقف المغرب قائم على أساس جيد.

واعتبر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أنه بدقه لناقوس الخطر نجح المغرب في" إعطاء نفس جديد" لمسلسل المفاوضات كما فعل سنة 2007 من خلال تقديمه لمخطط الحكم الذاتي مشيدين ب"القرار المسؤول" للمملكة الذي حظي باهتمام المجتمع الدولي .

وباعتماد منهجية جديدة تقوم على "الدبلوماسية المكوكية" تعترف الأمم المتحدة "ضمنيا" بأن التسع جولات من المفاوضات التي انعقدت منذ غشت 2009 " لم تسفر عن نتائج".

وتلك هي الرسالة التي كشف عنها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس أمام الدول الأعضاء في مجلس الأمن للأمم المتحدة في أعقاب زيارة له للمنطقة في أكتوبر الماضي حين قال "شعوري هو أن الدعوة فورا إلى جولة أخرى من المناقشات غير الرسمية لن تفضي الى تحقيق تقدم في البحث عن حل".

وللتذكير فإن زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أتت عقب المكالمة الهاتفية التي جرت يوم 25 غشت الماضي بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والتي مثلت فرصة للتأكيد على ضرورة إحراز تقدم في مسلسل التسوية بناء على قواعد صلبة وسليمة والانصياع للمعايير الواضحة الواردة في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وخاصة روح الواقعية والتوافق وكذا الاعتراف بالطابع الجاد وذي المصداقية للجهود المبذولة من قبل المملكة في إطار مبادرة الحكم الذاتي.

وبدعوته إلى إعادة وضع المسلسل على الطريق الصحيح يكون المغرب قد اتخذ الاجراء الاستعجالي الكفيل بوضع حد لمعاناة سكان مخيمات تيندوف بالجزائر و"لمشكل حقيقي للأمن الدولي" في منطقة الساحل والصحراء التي أصبحت مرتعا للإرهابيين والعصابات الإجرامية المنظمة وتجارة التهريب بمختلف أنواعها.

وكما هو شأن المغرب تعترف الأمم المتحدة بأنه "في مواجهة هذا الوضع الجديد فإنه بإمكان هذا النزاع إذا ما تم التغافل عنه أن يغذي الإحباط المتزايد ويخلق المزيد من العنف والأعمال العدائية التي يمكن أن تكون مأساوية بالنسبة لشعوب المنطقة".

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد سعد الدين العثماني قد أكد في تصريح أدلى به مؤخرا أن المغرب طلب من بان كي مون أن يواصل السهر شخصيا على الجهود المبذولة في هذا السياق بهدف ضمان النجاح المطلوب لها في اتجاه تسوية هذا النزاع المصطنع.

وبالنسبة للكثير من المراقبين فإن موقف المغرب كان "مثمرا ومكن من بث دينامية جديدة في مسلسل المفاوضات ووضع حدا لمحادثات امتدت في الزمن دون أن تحقق النتائج المرجوة" معربين عن الأسف لكون سكان مخيمات تيندوف "هم من يؤدي الثمن باهظا".

فبكونهم عرضة للتلاعب والتوظيف على نحو مضاعف يؤدي هؤلاء السكان ثمن حسابات سياسية واقتصادية .. فهم محرومون من الإحصاءومحظور عليهم التعبير بحرية عن اختيارهم ولكنهم يوظفون ك "رهائن" لدى قيادة البوليساريو البائدة وكمصدر إثراء لها من خلال المساعدات الانسانية التي يجري تحويلها بشكل منتظم.

وبالتأكيد فإن بقاء الوضع على ما هو عليه لا يخدم سوى مصالح هذه الشردمة التي تعادي بإمعان أي بحث عن حل قد يهدد استفادتها من ريع هذا الوضع. وإلا فكيف يمكن تفسير أن مقترح الحكم الذاتي الموسع الذي وصف "بالجاد وذي المصداقية والواقعية" من قبل مختلف قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي حظي بالإشادة مرارا وتكرارا من قبل أهم العواصم العالمية ما يزال يلقى المعارضة من قبل الأطراف الأخرى ¿

وكان السفير مندوب المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة السيد محمد لوليشكي قد ذكر في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن "هذه المبادرة(مقترح الحكم الذاتي) ليست جامدة بل قابلة للتفاوض والتعديل والإتقان شريطة عدم المساس بثابتي الوحدة الترابية والوحدة الوطنية" مؤكدا أن المبادرة المغربية المتماشية مع الشرعية الدولية"تفضل اعتماد مقاربة ليس فيها من رابح أو خاسر وتستدعي من كل واحد قطع جزء من الطريق نحو حل هذا النزاع "المصطنع.

2012 : المغرب يدشن استراتيجية صناعية كفيلة بتحقيق نمو مطرد للقطاع ( إعداد سناء الوهابي )
تأكد خلال سنة 2012 أن الصناعة المغربية تسير بثبات على درب التنمية إذ استمر هذا القطاع على مدى السنة الجارية في توسيع قاعدته ليحتل الرتبة الثانية ضمن القطاعات الاقتصادية بعد العقار.

فخلال هذه السنة تم اتخاذ جملة من التدابير على المدى المتوسط وذلك بهدف ?تحسين الصادرات وتعزيز تنافسيتها من خلال إطلاق نموذج تنموي يضع التصنيع ضمن أولويات السياسة الاقتصادية وذلك عبر تشجيع الاستثمار الصناعي وتطوير قطاعات صناعية جديدة ذات قيمة مضافة عالية بالنسبة لقطاع التصدير.

ويتعلق الأمر بتسريع وتيرة المخططات القطاعية خاصة تلك الموجهة للتصدير واستغلال الأقطاب الفلاحية والمناطق الصناعية المتكاملة فضلا عن تشجيع مهن جديدة.

وفي هذا الصدد أكد وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة السيد عبد القادر عمارة أن قطاع الصناعة يمثل قيمة مضافة عالية من شأنه أن يعيد التوازن للميزان التجاري للمغرب وأن يؤمن حضوره في أسواق أكثر تنوعا مضيفا أن الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي يسير وفق التوجه.ويروم من خلال تعبئة وتنسيق أنشطة الدولة والفاعلين الاقتصاديين بناء القطاع الصناعي قوي وتحقيق نمو مطرد.

وبحسب الوزير فإن الاستراتيجية الصناعية للمغرب قد أعطت أولى ثمارها بتمكنها من الحصول على نتائج ملموسة منها على الخصوص خلق أكثر من 50 ألف منصب شغل منذ سنة 2008 في مجال المهن الجديدة وتسريع وتيرة تهيئة الوعاء العقاري المجهز للاستعمال الصناعي بواقع 200 هكتار في السنة منذ الشروع في تنفيذ الميثاق بدلا من 35 إلى 40 هكتار في السنة المسجل سابقا.

كما تعززت الدينامية الصناعية الوطنية من خلال التطور الذي شهده قطاع صناعة الطيران خاصة بعد اقامة شركة "بومبارديي أيرونوتيك" الكندية مصنعا لها بالمملكة والذي انطلقت أشغال إعداد مرافقه الصناعية في النصف الثاني من سنة 2012 في افق إنتاج أولى مكونات طائرة بومبارديي "صنع المغرب" خلال سنة 2013 .

ويشكل مشروع "بومبارديي المغرب " الذي يتطلب استثمارا بقيمة 200 مليون دولار على مدى ثمان سنوات قاطرة لتطوير قطاع صناعة الطيران بالمغرب وذلك لما سيكون له من آثار اقتصادية على هذا القطاع وكذا على الصادرات المغربية.

وتعد هذه القفزة المتميزة التي يعرفها قطاع صناعة الطيران ثمرة "عرض جذاب" أعدته وزارة الصناعة وشركائها يقوم على أساس إطار محفز وبنية استقبال جيدة واستراتيجية للتكوين خاصة بالقطاع تتيح للمملكة أرضية حقيقية في هذا المجال.

وفي ما يخص قطاع صناعة السيارات فإن تدشين مصنع رونو-نيسان بطنجة في شهر فبراير الماضي باعتباره إحدى أكبر المصانع على مستوى جنوب الضفة المتوسطية وإفريقيا والعالم العربي وباستثمار فاقت كلفته مليار أورو و إنتاج 30 عربة في الساعة سنة 2012 و 60 عربة في الساعة متم سنة 2014 يعد بحق من أكبر الإنجازات الصناعية الهامة التي من شأنها أن تحسين الميزان التجاري للمغرب.

وفي نفس السياق تم خلال شهر أبريل الماضي فتح وحدة صناعية متخصصة في إنتاج الأسلاك وأنظمة الروابط الكهربائية تابعة لمجموعة ألمانية وهو المشروع الذي كلف أزيد من 35 مليون درهم.

كما تم التوقيع على 8 اتفاقيات لدعم الاستثمار الصناعي وتطوير التكنولوجيات الحديثة في شهر نونبر الماضي ستستفيد بموجبها للمقاولات الموقعة التي تنشط في مجال صناعة السيارات والإلكترونيك من دعم صندوق الحسن الثاني بقيمة إجمالية تفوق 800 مليون درهم والتي من المتوقع أن تحقق رقم معاملات يناهز 4,8 مليون درهم.

وقد وجدت هذه الرغبة في تطوير القطاع الصناعي أيضا صدى لها في مشروع القانون المالي لسنة 2013 الذي يمنح الأولوية لتحسين شروط الاستثمار في القطاع الصناعي خاصة من خلال الاهتمام بقطاعات صناعية جديدة ذات قيمة مضافة عالية من قبيل الصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية وصناعة الأدوية.

ويستوجب تحقيق هذا الهدف تنمية آلية المناولة الصناعية ونقل التكنولوجيا والإدماج الصناعي مع الحرص على إيلاء الاولوية لتنمية نسيج صناعي قادر على مواكبة المشاريع الاستثمارية الكبرى.

كما يقتضي الامر توفير الموارد البشرية المؤهلة وتنفيذ برامج للتكوين في مجالات الإلكترونيك وصناعة السيارات والطيران علاوة على جذب استثمارات في مجال التكوين الموجه للأطر العليا.

وهكذا فإن المغرب من خلال إعطائه دفعة جديدة للقطاعات الرئيسية خاصة الصناعة

بواسطة اعتماد استراتيجية جديدة تتمحور حول الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة عبر التعبئة وتشجيع الاستثمار الصناعي ذي القيمة المضافة أصبح بامكانه تقوية قدراته السوسيو-اقتصادية واستثمار أكبر في المجالات الصناعية الجديدة التي تقوم على استخدام تقنيات مبتكرة.

تعميم نظام المساعدة الطبية (راميد) وخفض أسعار الأودية أهم إنجازين في مجال الصحة في سنة 2012
يعد تعميم نظام المساعدة (راميد) وخفض أسعار الأودية أهم إنجازين في قطاع الصحة خلال سنة 2012 التي سجلت انخراطا أكبر للمغرب لفائدة تحقيق الانسجام الاجتماعي ومحاربة الهشاشة.

وتعكس هاتين المبادرتين ببعديهما الاجتماعي والتضامني القوي المجهود المبذول والمتجدد باستمرار في اتجاه تقوية الحق الدستوري في الصحة لجميع المواطنين حيث ستمكنان بالملموس من تحسين ولوج الفئات المعوزة للعلاجات بالمستشفيات العمومية بأثمان في المتناول بغية تكريس مبادئ العدالة الاجتماعية ودمقرطة الولوج للعلاجات ومحاربة الهشاشة.

ويتميز هذا النظام بكونه عموميا يقوم على أسس التكافل ويستهدف فئات محددة لا تشملها أنظمة التغطية الصحية ويرتكز على المؤسسات الصحية العمومية حيث يستفيد اليوم ما لا يقل عن 1,2 مليون شخص من النظام الجديد الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس في أبريل الماضي.

وسيستفيد من هذا النظام 8,5 مليون مواطن أي 28 في المئة من مجموع الساكنة من بينهم 4 ملايين شخص سيستفيدون من المجانية التامة (أي الموجودين في حالة فقر مطلق) يضاف إليهم حوالي 100 ألف مستفيد بقوة القانون (أي نزلاء مراكز الرعاية الاجتماعية والمؤسسات السجنية ومكفولو الأمة) و5,4 مليون شخص سيستفيدون من المجانية النسبية نظرا لوجودهم في حالة هشاشة اجتماعية.

وتكشف وثيقة لوزارة الصحة حصلت عليها وكالة المغرب العربي للأنباء أنه خلال الأشهر العشر الأولى من 2012 تجاوز عدد طلبات الترشيح للاستفادة من هذا النظام المليونين في حين تم منح 730 ألف بطاقة (راميد).

وتشمل إجراءات تفعيل النظام تعزيز علاجات المستعجلات بتنظيم 50 قافلة طبية متخصصة في 25 إقليما وإنجاز 38 ألف و378 استشارة طبية أسبوعيا بالنسبة للمستفيدين من النظام الجديد حسب الوثيقة التي ترصد حصيلة وزارة الصحة في 2012 وآفاقها بالنسبة ل2013.

ثمانية أشهر بعد إطلاق (راميد) أعلنت الوزارة الوصية عن الخفض الذي طال انتظاره بالنسبة لأسعار 320 دواء في مبادرة تستهدف أساسا العلاجات الخاصة ببعض الأمراض الخطيرة والمزمنة التي تتجاوز أسعار أدويتها 500 درهم.

ويهم هذا التخفيض بالخصوص الأدوية التي تستعمل لعلاج بعض الأمراض الخطيرة والمزمنة كالسرطان وأمراض القلب والتعفنات وعلاجات التخدير والإنعاش وأمراض الجهاز الهضمي والغدد والجهاز العصبي.

ويعتبر رئيس المصلحة بمديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة السيد عبد الحكيم زليم أن هذه المبادرة لديها وقع إيجابي على التكفل بهذه الأمراض دون المس بجودة الأدوية التي تباع في الصيدليات.

وأعلنت الوزارة الوصية سيرا في نفس الاتجاه أنها تعتزم خفض أسعار أزيد من ألف دواء آخر.

وعموما عزز قطاع الصحة مكانته ضمن مجالات العمل ذات الأولوية لدى الحكومة من خلال النهوض بالعرض الاستشفائي ومكافحة وفيات الأمهات والرضع وطب القرب.

وتقرر في المجموع إعادة تأهيل 17 مركزا صحيا برسم الفترة 2008-2012 من خلال ميزانية تضاعفت ثلاث مرات (من 45 مليون درهم إلى 161 مليون درهم) في حين تم على مستوى مصالح المستعجلات إنجاز 80 وحدة طبية لمستعجلات القرب لفائدة ساكنة المناطق القروية.

من جهة أخرى شهدت السنة التي تشرف على نهايتها إطلاق مخطط العمل 2012-2016 لمحاربة وفيات الأمهات من خلال تقليص معدلها من 112 إلى 50 وفاة بالنسبة لكل 10 ألف ولادة حية فضلا عن وفيات الأطفال الرضع من 19 إلى 12 وفاة في كل ألف ولادة حية.

وفي ما يخص محاربة داء السيدا تم تنظيم حملة وطنية للكشف عن فيروس السيدا شملت إنجاز 76 ألف اختبار منها 199 تبينت إيجابيته وذلك في إطار استراتيجية واسعة للوقاية من هذا الداء برسم الفترة 2012-2016.

وبالنسبة لسنة 2013 هناك تطلع لمواصلة العمل بعزم في اتجاه تعزيز إنجازات البرامج التي تم تفعيلها من أجل تطوير السجل الوطني للتنمية البشرية والحكامة في مجال الصحة.

2012: سنة تطبيع العلاقات بين الفاعلين في الحقل الثقافي المغربي
تشكل سنة 2012 بحق سنة تطبيع العلاقات بين الفاعلين في الحقل الثقافي وخصوصا بين القطاعات الحكومية الوصية والمنظمات المهنية مما يؤشر على تكريس نهج تشاركي معبئ للطاقات في بلورة وتفعيل السياسة العمومية في مجال حيوي مدعو الى مواكبة التحولات العميقة التي تعرفها البلاد سياسة واقتصادا ومجتمعا.

وبغض النظر عن طبيعة المكتسبات التي تحققت ومحتوى دينامية الفعل الثقافي خلال العام الذي يرادف عمر التجربة الحكومية الحالية فإن ترميم العلاقة بين القطاعات الحكومية والفاعلين المباشرين في الإنتاج الثقافي والفني يفسح المجال أمام توقع تطورات إيجابية على جملة من المستويات من قبيل النهوض بالأوضاع الاعتبارية للمبدعين ودعم الانتاج الثقافي والفني الوطني وتقريب المنتوج الثقافي من أوسع الشرائح وانخراط المهنيين والجماعات الترابية والمجتمع المدني في تنشيط الحياة الثقافية وتقنين مختلف أوجه الممارسة الإبداعية.

وتجسدت هذه المقاربة في سلسلة اللقاءات التي جمعت وزارة الثقافة بالنقابات المهنية في مجالات الكتاب والمسرح والموسيقى وفي إطلاق ورش استراتيجيات إنعاش القطاع الثقافي كما عكستها المناظرة الوطنية للسينما التي انخرط فيها مختلف الفاعلين في الفن السابع. وعكست هذه الحركية وعيا متناميا بمحدودية البرامج والسياسات الأحادية المفصولة عن اجتهادات وانشغالات المعنيين المباشرين.

وتشكل استراتيجيتا "المغرب الثقافي" و "التراث 2020" ورشين أساسيين فتحتهما وزارة الثقافة في سياق تطلعها الى وضع أسس متجددة لتدبير الشأن الثقافي في المغرب وتثمين الهوية المغربية المتعددة الروافد وربط الثقافة بالأهداف التنموية للبلاد.

وتشكل هاتان الاستراتيجيتان الى جانب ورش الصناعات الثقافية الإبداعية ووضع منهجية جديدة للشراكة أهم المحاور التي انصبت عليهما مجهودات وزارة الثقافة وعكستها حصيلة عملها السنوية.

وفي إطار استراتيجية "المغرب الثقافي" عملت الوزارة على اعداد وثيقتين هامتين الأولى عبارة عن تقرير قطاعي يرصد وضعية مختلف التعبيرات الثقافية والفنية وأوجه النهوض بها والثانية بمثابة مشروع ميثاق وطني للثقافة المغربية.

أما استراتيجية "التراث في أفق 2020" فترتكز على جوانب تشريعية وتواصلية وإجرائية. ويتعلق الأمر أساسا بمراجعة القانون المتعلق بالمحافظة على التراث الثقافي ووضع الميثاق الوطني للمحافظة على التراث الثقافي والطبيعي فضلا عن منظومة الكنوز البشرية الحية بالمغرب وهي آلية للحفاظ على التراث اللامادي الأكثر انتشارا.

وفي مجال السينما اعتبر السينمائيون المغاربة المناظرة الوطنية حول السينما التي نظمت من 16 الى 18 أكتوبر الماضي محطة تاريخية تم من خلالها الوقوف عند واقع السينما المغربية واستشراف آفاقها المستقبلية عبر ورشات شارك فيها أزيد من 300 متدخل في القطاع في أفق إعداد الكتاب الأبيض حول قطاع السينما.

وعرفت المناظرة تنظيم تسع ورشات علمية شارك فيها أكاديميون ومتخصصون في مجال الفن السابع وأفرزت توصيات همت مختلف قطاعات الفعل السينمائي.

وارتباطا بهذا القطاع عرفت السنة السينمائية لحظات قوية من خلال أفلام صنعت الحدث وحققت نجاحا في المهرجانات داخل المغرب وخارجه من قبيل "أندرومان" لعز العرب العلوي المحارزي و "يا خيل الله" لنبيل عيوش و "موت للبيع" لفوزي بنسعيدي و "الحافة" لليلى كيلاني فيما يتمسك بعض المراقبين بأن التفاوت في الجودة مازال يعوق تحقيق التراكم الكيفي المنشود في السينما المغربية.

وحافظت المواعيد الكبرى للفن السابع بالمغرب على استمراريتها وزخمها على غرار المهرجان الوطني للفيلم بطنجة الذي توج "الحافة " لليلى كيلاني بالجائزة الكبرى ومهرجانات خريبكة (السينما الافريقية) وتطوان (السينما المتوسطية) وسلا (سينما المرأة) وأكادير (الفيلم الوثائقي). وهي مواعيد كرست انفتاح المغرب على مختلف عوالم الفن السابع.

وتوجت هذه المواعيد بتنظيم الدورة 12 لمهرجان مراكش الدولي للفيلم الذي احتفى بالسينما الهندية واستضاف رموزها الأسطورية مثل أميتاب باشان وشاروخان وكرم مخرج "صمت الحملان" جوناثان ديم وتوج فيلما لبنانيا "الهجوم" للمخرج زياد دويري بنجمته الذهبية.

وفي مجال الموسيقى والغناء جددت المواعيد الفنية الكبرى صلتها بجمهور محلي ودولي واسع مكرسة تقاليد اللقاء والتفاعل المباشر مع فنانين ذوي صيت عالمي شأن مهرجان فاس للموسيقى العريقة ومهرجان كناوة بالصويرة ومهرجان "موازين..إيقاعات العالم" الذي استقطب في دورته الأخيرة أسماء لامعة في الغناء والموسيقى وطنيا وعربيا ودوليا: ماريا كاري سكوربيونز الشاب خالد فضل شاكر نانسي عجرم نعيمة سميح كريمة الصقلي...

وفي عالم الكتاب والكتاب استعاد المعرض الدولي للنشر والكتاب (من 10 الى 19 فبراير) بعضا من عافيته واشعاعه الوطني والدولي وشكل مناسبة لمنح جوائز المغرب للكتاب التي توجت عددا من المبدعين والباحثين المجددين في مختلف أصناف الأدب والفكر بالمغرب.

ولم يمر عام 2012 دون حسم الوضعية المعلقة لاتحاد كتاب المغرب الذي عقد بعد مخاض عسير مؤتمره الوطني الذي نظم يومي 7 و 8 شتنبر وعرف تجاذبات محمومة انتهت أخيرا الى انتخاب رئيس للاتحاد عبد الرحيم العلام ومكتب تنفيذي جديد تواجهه تحديات كبيرة لاسترجاع الثقل الرمزي والاعتباري الذي راكمته مؤسسة ثقافية عريقة.

خطوات تحققت من شأنها أن تعطي دفعة لحركية الانتاج الثقافي والفني بالمغرب لكنها تظل بعيدة عن سد العجز الحاصل في العرض الثقافي الإبداعي لا سيما أن الميزانية المرصودة بحسب المعنيين لا تغطي حاجيات القطاع وبالتالي يظل الرهان على مقاربة تشاركية تسمح بتعبئة أوسع للطاقات وتقاسم في الأعباء وانخراط لكل الفاعلين في مجال يعتبر من طرف كل الأدبيات التنموية معاملا حيويا في الدفع بالبلاد على طريق التنمية المجتمعية الشاملة.

2012 سنة أكدت موقع قطب النواصر للصناعات الجوية كوجهة مفضلة لكبار الفاعلين في مجال صناعة الطيران على الصعيد العالمي
تميزت سنة 2012 باستقرار فاعلين كبار في مجال صناعة الطيران عبر العالم في قطب النواصر للصناعات الجوية ك(راتيي) و( فيكاس) وغيرهما من المجموعات الرائدة في المجال.

ويؤكد استقرار هذه المجموعات العالمية الكبرى بالنواصر (على بعد 30 ملم من الدار البيضاء) الثقة التي تحظى بها المملكة لدى المستثمرين الأجانب ويشهد بقدرة البلاد على جلب استثمارات مهمة في مجال صناعة الطيران حيث إن علامات رائدة عالميا اختارت المغرب وجهة لاستثماراتها لما يقدمه من محفزات ذات خصائص تنافسية عالية منها على الخصوص (إيربيس) و(إيدز) و(بوينغ) و(سافاران) و(داسول).

فبفضل الجهود التي بذلتها الحكومة وكل المهنيين في القطاع نجح المغرب وفي وقت وجيز في أن يكتسب سمعة جيدة في المجال مرسخا موقعه كوجهة أولى لعمالقة صناعة الطيران عبر العالم.

واعتمادا على قوة مؤهلاته التنافسية والاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يتمتع به وقربه الجغرافي من أوروبا يسعى المغرب إلى أن يجعل من هذا القطاع قطب امتياز حقيقي قادر على خلق الثروة ومناصب الشغل وتمكين البلاد من مجابهة تحديات المنافسة العالمية والتموقع على الصعيد الدولي في هذه الصناعة الدقيقة.

وخلال السنوات الأخيرة استطاعت صناعة الطيران التي تشهد تطورا سريعا وملحوظا أثار اهتمام الفاعلين العالميين في هذه الصناعة أن تستقطب استثمارات مباشرة مهمة رغم تداعيات وإكراهات الأزمة الاقتصادية العالمية ووضعية اللاستقرار التي تعرفها بلدان المنطقة إذ أن مئات من المقاولات المتخصصة في صناعات الطيران استقرت حاليا بالنواصر مقابل بضعة مقاولات منذ حوالي عشر سنوات.

وتشكل المقاولات الفرنسية نسبة 90 في المائة من تلك المقاولات ومنها (بينال) و(لو بيستون الفرنسي) و(ميكا كروم) و(سوريو) و(زودياك) و(ماتيس آيرو سباس).

ولم يقتصر تواجد المقاولات الأجنبية بالنواصر على المقاولات الفرنسية فقط بل تعداه إلى جنسيات أخرى فضلت بدورها أن تفتتح مصانع لها بالمغرب.

ويضم قطاع صناعة الطيران حاليا أزيد من 10 آلاف أجير مسجلا رقم معاملات للتصدير يناهز مليار دولار وهو قطاع ينمو بنسبة يتراوح معدلها السنوي ما بين 15 و20 في المائة حسب معطيات المهنيين.

وقد حقق القطاع الذي لم يكن يضم سوى 2000 أجير في 2005 نموا مبهرا مكنه من أن يمتد ليشمل مختلف تخصصات صناعة الطيران من تركيب وتصنيع ومعالجة المساحات والصيانة والهندسة.

ويحتل المغرب في مجال تصنيع الأسلاك الكهربائية للطائرات وأنظمة اشتغالها ومختلف فروع صناعة الطيران المتمركزة في النواصر المرتبة الرابعة عالميا خلف أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك.

وبسبب تنامي الطلب العالمي على مكونات وقطع الطائرات يتوقع الخبراء تزايد عدد المقاولات الراغبة في الاستقرار بتيكنوبول النواصر التي تعرف حاليا أشغال توسعة وتهيئة لبناء منطقة صناعية مندمجة أطلق عليها اسم "ميد بارك".

ويهدف إحداث هذه المنطقة التي من المنتظر أن تفتتح أواسط 2013 والتي خصص لها غلاف مالي يقدر ب 500 مليون أورو إلى تطوير محطة صناعية متخصصة في مجالات صناعة الطيران والدفاع والأمن والإلكترونيك واللوجيستيك الصناعي وأنشطة أخرى.

وتمتد هذه المنطقة الصناعية على مساحة 124 هكتارا ويمكن أن تستقبل 250 وحدة صناعية من بينها معمل لتصنيع أجزاء الطائرات تابع للمجموعة الكندية (بومبارديي) التي ستكون أول مقاولة تفتح أبوابها بالمنطقة .

ويعد هذا المشروع ثمرة شراكة بين الدولة ومجموعة "ميدز" (ميد بارك أنفيسمينت فرع لمجموعة الايداع والتدبير) وشركة "ميد بارك" التي ستتولى مهمة تهيئة وتطوير وإدارة هذه المنطقة الصناعية.

وتقدم المنطقة الصناعية المندمجة للنواصر التي تستفيد من كل امتيازات المنطقة الحرة للمقاولات عدة امتيازات تشمل الإعفاء الضريبي لمدة خمس سنوات مع تحديد سقف النسبة في 75ر8 في المائة خلال العشرين السنة الموالية إلى جانب كونها ستوفر يدا عاملة مؤهلة وذات قدرات تنافسية.

وتوفر "ميد بارك" التي من المنتظر أن تخلق أزيد من 15 ألف منصب شغل للمستثمرين مجموعة من الإيجابيات منها القرب من مطار محمد الخامس وميناء الدار البيضاء بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة الواقع بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.

وتضع هذه المحطة المندمجة رهن إشارة المستثمرين قطعا أرضية ومباني للشركات الصناعية واللوجستيك وأوراشا جاهزة ومصانع تستجيب لاحتياجات المستثمرين والمقاولات. كما ستوفر المحطة مراكز للأعمال وقاعات للاجتماعات وشباك وحيد لتبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية بالإضافة إلى الدعم والمساعدة الشخصية للمستثمرين.

ومن المؤكد أن كل هذه التدابير التحفيزية ستسهم بشكل كبير في استقطاب المزيد من الفاعلين في مجال صناعة الطيران والمساهمة بالتالي في تطوير هذه الصناعة في المغرب الذي يتطلع إلى أن يصبح التجمع الصناعي الجديد بشمال إفريقيا بالنسبة لصناعة الطيران.

المبادلات الخارجية: المغرب ينخرط في تنويع عرضه في الخارج
تأثرت التجارة الخارجية التي تعد رافدا أساسيا للنمو الاقتصادي بالمغرب سلبا خلال 2012 بالظرفية الدولية الصعبة الناتجة أساسا عن عدم الاستقرار وضعف النشاط الاقتصادي للبلدان المتقدمة.

وبلغت نسبة النمو الاقتصادي على المستوى الوطني 2,9 في المئة برسم سنة 2012 بعد 3,8 في 2011 و5,1 في المئة في 2010 حسب مؤشرات المندوبية السامية للتخطيط برسم شهر أكتوبر 2012.

في ما يخص المبادلات الخارجية سجلت الوارادات والصادرات المغربية للسلع في نهاية نونبر 2012 عجزا تجاريا قدره 183,1 مليار درهم بعد 163,7 مليار درهم في السنة السابقة أي أن العجز تفاقم ب 19,4 مليار درهم.

وانخفض بالتالي معدل التغطية بنقطتين مقارنة مع نفس الفترة من السنة السابقة ليستقر في 47,3 في المئة نتيجة ارتفاع قيمة الواردات ب7,5 في المئة بوتيرة أكبر من نظيرتها في الصادرات (زائد 3,1 في المئة).

ويعود هذا الارتفاع في الواردات في سقف 56 في المئة إلى ارتفاع الفاتورة الطاقية التي تزايدت ب16,7 في المئة.

ولموازنة هذا الارتفاع في الواردات اعتبر الكاتب العام لقطاع التجارة الخارجية السيد العيد محسوسي أنه من الضروري "تطوير الترويج التجاري والعرض القابل للتصدير بشكل أكبر" مبرزا أهمية استغلال المزايا التي تخولها اتفاقيات التبادل الحر واعتماد إجراءات ملائمة للحماية التجارية.

وصادق مجلس الحكومة في هذا الاتجاه خلال الشهر الجاري على مشروع مرسوم رقم 645 -12-2 بتطبيق القانون رقم 09-15 المتعلق بتدابير الحماية التجارية.

ويحدد المرسوم المنهجيات والتدابير العملية لتحديد هوامش الإغراق والدعم وينص بشكل مفصل على الإجراءات المتعلقة بحساب مختلف الأبعاد التي تدخل في تحديد هذه الهوامش.

ويمكن المرسوم من استكمال إرساء إطار تنظيمي وطني حديث يتلاءم مع الالتزامات الدولية للمغرب التي تضبط أدوت الحماية التجارية التي ينص عليها القانون المتعلق بإجراءات الحماية التجارية.

ويعتبر وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة السيد عبد القادر اعمارة هذا النص "فعالا وضروريا" لتعزيز حماية الاقتصاد وإنتاج المقاولات الوطنية خاصة أن المغرب تربطه اتفاقيات مع عدة بلدان سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف.

من جانبه أكد وزير الاقتصاد والمالية السيد نزار بركة على أهمية اكتساح أسواق جديدة لإعطاء دفعة لحجم المبادلات التجارية خاصة في إفريقيا السوق التي تضم أزيد من 700 مليون مستهلك.

وتهم الجهود المبذولة بالخصوص دعم الاستراتيجيات القطاعية الموجهة للتصدير وتقليص محتوى الواردات بالنسبة للاستثمارات العمومية بغية الإبقاء على العائدات الخارجية في أربعة أشهر من الواردات على الأقل.

وكذلك الشأن بالنسبة لتحسين الإطار التنظيمي للتجارة الخارجية وتوسيع المنافذ وإرساء برامج لمواكبة المقاولات المصدرة.

وكان السيد اعمارة أطلق خلال المنتدى المغربي للتجارة الدولية المنعقد يوم 11 دجنبر الجاري بالصخيرات مجموعة من البرامج الرامية لتطوير الصادرات خاصة برنامج عقود النمو لدى التصدير التي تتوخى تقديم دعم مالي للمقاولات المصدرة وبرنامج دعم ائتلافات التصدير.

وصادق مجلس الحكومة أيضا في هذا الاتجاه يوم 20 دجنبر 2012 على مشروع قانون يتعلق بإحداث مؤسسة مستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات يتضمن عدة إجراءات تروم تزويد المؤسسة بتدابير متجانسة وفعالة لتنسيق الصادرات خاصة في الانفتاح على الأسواق وتعبئة وسائل التنسيق ومساعدة الفاعلين.

من جهة أخرى وبغية دعم ميزان الأداءات ودعم التجارة الخارجية مع البلدان العربية قدم صندوق النقد العربي قرضا للمغرب قيمته الإجمالية 1,637 مليار درهم لمواكبة الاستراتيجيات الماكرو-اقتصادية بالمملكة.

ويوجد تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية المباشرة أيضا في صلب الاهتمامات وذلك عبر العمل على تحسين مناخ الأعمال وتنافسية عوامل الإنتاج وتعزيز تدخل الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات وتحسين تدابير متابعة وتقييم مشاريع الاستثمار.

المغرب-إسبانيا.. المبادلات التجارية في ارتفاع وإمكانات هائلة للاستغلال
شهد التعاون الاقتصادي بين المغرب وإسبانيا خلال السنة الجارية دينامية إيجابية وتطورا لافتا يترجم الإرادة القوية للبلدين من أجل بناء شراكة مربحة للطرفين.

فبفضل النمو القوي والمتنوع للاقتصاد المغربي والأسس السليمة التي يقوم عليها أصبح المغرب سوقا لا غني عنه بالنسبة لجارته الشمالية التي تبدى اهتماما متزايدا بفرص الاستثمار التي يتيحها. بالإضافة إلى ذلك وفي سياق الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية يشكل المغرب البلد الصاعد والموجود على باب أوروبا بالنسبة للمقاولات الإسبانية فرصة للتطور والتوسع على الصعيد العالمي بفضل التسهيلات التي يتم تقدينها والإصلاحات التي تم الانخراط فيها.

وفي هذا الصدد عرفت الصادرات الاسبانية نحو المغرب ارتفاعا مهما بلغت نسبته 20,9 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2011 حيث وصلت قيمتها إلى 2,5 مليار أورو.

وفضلا عن ذلك انتقلت إسبانيا من المرتبة الثانية في مجال الشراكة التجارية مع المغرب إلى الشريك التجاري الأول للمملكة متقدمة بذلك على فرنسا. وبات عدد الشركات الإسبانية المتواجدة في المغرب يتراوح ما بين 800 وألف مقاولة تنشط في مختلف القطاعات.

ويستقطب المغرب الذي يتيح فرصا عديدة للاستثمار في كافة المجالات ويتوفر على مناخ أعمال محفز 52 في المائة من الاستثمارات الاسبانية بالقارة الإفريقية محتلا بذلك موقع الريادة ضمن اختيارات المستثمرين الإسبان.

فبالنظر لموقعه الجغرافي وإنجازاته في مجال تحديث بنياته التحتية واستقراره الاقتصادي والسياسي يبرز المغرب كأرضية جذابة للمقاولات الإسبانية الراغبة في الانطلاق في السوق الإفريقية.

وأصبحت المملكة التي تبنت سياسة تروم تحرير اقتصادها بغية خلق تنافسية أفضل لمنتوجاتها في السنوات الأخيرة وجهة بارزة بالنسبة للمستثمرين الإسبان الذين أبدوا اهتماما متناميا بالاستثمار بالسوق المغربية.

وتكمن العوامل الأساسية لهذا الاهتمام المتزايد للمقاولات الاسبانية للاستثمار في المغرب في الدينامية التي يشهدها في مختلف المجالات وانفتاح اقتصاده ونسبة النمو السنوية التي بلغ معدلها 5 في المائة خلال العشرية الأخيرة.

ويتجلى التطور الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين الرباط ومدريد أساسا في تنوع مجالات التعاون بين البلدين والارتفاع الدائم في حجم المبادلات التجارية لاسيما في القطاعات الاقتصادية الأساسية بالبلدين مثل الصناعة التي تستقطب 33 في المائة من الاستثمارات الاسبانية نحو المغرب والسياحة (24 في المائة) والعقار (24 في المائة) وقطاع البنوك (12 في المائة).

وبالتأكيد فإن هذه الأرقام تؤكد المستوى الذي تم بلوغه في مسار إرساء علاقات اقتصادية مثمرة بين البلدين وكذا إرادتهما في إقامة شراكة استراتيجية تعود بالنفع على الشعبين الجارين.

سنة 2012.. من المطالبة بإصلاح قطاع القضاء إلى إطلاق حوار وطني لإصلاح منظومة العدالة
تميزت سنة 2012 بدخول قانون قضاء القرب حيز التنفيذ وإصدار العديد من النصوص القانونية المؤطرة لمختلف مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على "نحو غير مسبوق" حسب المتتبعين لهذا المجال مثل القانون المنظم للتوثيق العصري ومدونة الحقوق العينية إلى جانب مواصلة استكمال مراجعة قانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي لملاءمة مقتضياتهما مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتكريس المزيد من ضمانات المحاكمة العادلة.

ومن جهة أخرى شهد قطاع العدل حراكا اجتماعيا على إيقاع وقفات واحتجاجات للقضاة وكتاب الضبط تم خلالها رفع مطالب بتحسين أوضاعهم المادية والمهنية.

وفي هذا الصدد يرى السيد البعلي أن نادي قضاة المغرب خاض خلال سنة 2012 مجموعة من الأشكال التعبيرية في سبيل الدفاع عن مبادئه وأهدافه كان آخرها وقفة 6 اكتوبر الماضي أمام محكمة النقض للمطالبة بالتعجيل بتنزيل الدستور بشأن السلطة القضائية وتحسين وضعية القضاة.

واعتبر أن هذا الحراك خلق نوعا من الدينامية داخل المشهد القضائي وأفضى إلى فتح قنوات للحوار مع وزارة العدل والحريات معربا عن أمله في أن يسفر ذلك عن نتائج تخدم مصلحة القضاة والمتقاضين والعدالة بصفة عامة.

ويؤكد نادي قضاة المغرب بالخصوص على أن استقلال السلطة القضائية يتطلب تحصين القضاة من سلطة الإعلام والمال وتحسين وضعيتهم الاجتماعية وذلك تماشيا مع مضامين الرسالة السامية الموجهة إلى أسرة القضاء بمناسبة افتتاح المجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 20 أبريل 2004.

ويدعو في هذا الإطار إلى أجرأة المجلس الأعلى للسلطة القضائية وفك ارتباطه ماليا وإداريا بوزارة العدل وذلك بإصدار القوانين المنظمة المتعلقة بالسلطة القضائية تجسيدا لهذا المكسب الدستوري.

ويرى المحامي والأستاذ الجامعي المتخصص في قانون الشغل عبد العزيز عتيقي أنه ينتظر من الحوار الوطني حو إصلاح منظومة العدالة الوصول إلى قرارات أكثر فعالية تشكل إضافة للتراكم الذي تم تحقيقه في القطاع من قبل الحكومات السابقة مؤكدا أنه يمكن اختبار الإرادة الحقيقية للإصلاح من خلال فك ارتباط النيابة العامة بالسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل وتفعيل السلطة الحقيقية للقضاء بما يضمن استقلالها مع إصلاح الأوضاع المادية للقضاة.

وأشار إلى أن الحركية التي طبعت الجهاز القضائي هي مؤشر على رغبة الجسم القضائي في التعبير عن آرائه ومطالبه المادية والمعنوية عبر قنوات مستقلة بعيدة عن أية وصاية للسلطة التنفيذية فضلا عن كونها خلقت نقاشا عموميا حول إصلاح مرفق القضاء والحق في الإضراب وممارسته في إطار المرافق العمومية الحيوية.

ومهما تباينت وجهات النظر بين مؤيد ومعارض للحراك الاجتماعي الذي تصاعدت وتيرته خلال سنة 2012 لاسيما على مستوى كتاب الضبط والذي كان يهدد بشلل في المحاكم المغربية فإنه يشكل دافعا للحكومة لفتح حوار حول مشروعي القانون التنظيمي للإضراب والقانون الجديد بخصوص العمل النقابي تفعيلا لمقتضيات الدستور لأن الإبقاء على هذا الفراغ التشريعي من شأنه أن يفسح المجال لردود أفعال تتسم بعدم المشروعية وذلك في إطار استكمال عناصر منظومة الحقوق والحريات النقابية.

ويظل إصلاح منظومة العدالة ولاسيما الجهاز القضائي شأنا مجتمعيا أكثر منه مطلبا مهنيا بالنظر إلى المسؤولية الجسيمة التي يتحملها القاضي والوضع الاعتباري الذي يحتله داخل المجتمع وباعتبار أن ترسيخ قضاء قوي ومستقل ونزيه يعد أحد الدعائم الأساسية للممارسة الديمقراطية ولحماية الحقوق والحريات ورافدا من روافد التنمية

لأنه خرج من ردهات المحاكم كمطلب للقضاة والمتقاضين ليصبح شأنا مجتمعيا يتصدر اهتمامات الرأي العام ولأنه ظل دوما مطلبا شعبيا صدحت به حناجر المحتجين في مسيرات الربيع العربي التي شهدتها البلاد ولكونه كان حاضرا بقوة في معظم الخطب الملكية طيلة العشرية الأخيرة فقد ظل إصلاح القضاء طيلة سنة 2012 في دائرة الضوء انتظارا لما ستقدم عليه الحكومة الحالية من تدابير وإجراءات تمكن القطاع من التعافي من أعطابه التي رهنت وترهن مستقبل المغرب على عدة واجهات.

وبقوة مقتضيات دستور فاتح يوليوز 2011 أصبح استقلال القضاء أمرا محسوما سواء في ما يخص استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية أو في ما يخص استقلال القضاة عن جميع المؤثرات التي قد تتدخل في الأحكام و القرارات الصادرة عنهم فضلا عن إحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية وحق القضاة في التعبير والانتماء إلى جمعيات وإنشاء جمعيات مهنية لتأتي سنة 2012 كمنعطف حاسم في مسار قطاع العدل بالنظر إلى المستجدات التي شهدها ومن أبرزها إطلاق حوار وطني حول إصلاح منظومة العدالة في ظل الحركية الاجتماعية التي أثارتها مكونات هذا القطاع من قضاة وكتاب ضبط والتي جعلت من العدالة إحدى أولويات أوراش الإصلاح.

ويستند الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة الذي انطلق وفق مقاربة تشاركية إلى مرجعيتين أساسيتين تتمثل الأولى في الخطاب الملكي السامي ليوم 20 غشت 2009 والذي سطر من خلاله جلالة الملك محمد السادس مفاتيح الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة والثانية في دستور فاتح يوليوز 2011 الذي ارتقى بالقضاء إلى سلطة مستقلة ومنح القضاة ضمانات كبرى من حيث استقلالهم.

وفي هذا السياق أكد السيد عبد الحق العياسي رئيس الودادية الحسنية للقضاة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الحوار الوطني حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة شكل فرصة لجميع العاملين بالقطاع والمهتمين بالعدالة المغربية للتشاور ودراسة كل القضايا والجوانب المتعلقة بالإصلاح المنشود مما خلق بحسبه "حراكا إيجابيا غير مسبوق لدى مختلف مكونات العدالة".

وقد قطع هذا الحوار منذ تنصيب الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة من قبل جلالة الملك يوم ثامن ماي 2012 أشواطا هامة تميزت على الخصوص بعقد سبع ندوات جهوية تناولت الجوانب المتعلقة ببنيات التنظيم القضائي والخريطة القضائية والمهن القضائية وكذا المواضيع المتعلقة بالموارد البشرية تأهيلا وتخليقا.

كما ينتظر أن يناقش هذا الحوار مواضيع حساسة تتعلق بالأساس بتطوير السياسة الجنائية والعدالة الجنائية وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال السلطة القضائية حيث ينتظر أن تسفر مختلف محطات هذا الحوار عن خلاصات ستشكل أرضية لإعداد مشروع الميثاق الوطني حول إصلاح منظمة العدالة.

وأبرز السيد العياسي أن الحوار الدائر حول إصلاح القطاع يتوخى بالأساس تقريب العدالة من المواطن وتسهيل ولوجه لها من خلال تعديل وتبسيط بعض المساطر والقوانين التي تمكن المواطن من الحصول على حقه في أقرب الآجال الممكنة.

وأضاف "لازلنا ننتظر القوانين التنظيمية ذات الصلة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي لرجال القضاء حيث من المنتظر أن يتم إخراج هذه القوانين مباشرة بعد انتهاء الحوار الدائر حول منظومة العدالة".

من جانبه أكد السيد عبد العزيز البعلي رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدار البيضاء أن جلالة الملك رسم في خطابه التاريخي ل 20 غشت 2009 خطة طريق واضحة المعالم بشأن إصلاح منظومة الحوار بدءا من تعزيز ضمانات الاستقلالية ومرورا بتحديث المنظومة القانونية وتأهيل الموارد البشرية والهياكل القضائية والإدارية والرفع من النجاعة القضائية وانتهاء بتخليق مرفق القضاء.

وقال في تصريح مماثل إن جلالة الملك حدد المفهوم الجديد للإصلاح في "قضاء في خدمة المواطن" وبالتالي يبقى الأهم في رأيه مدى القدرة على بلورة هذا الإصلاح على أرض الواقع بالسرعة والفعالية اللازمتين لخدمة المواطن باعتباره غاية كل إصلاح يرمي للوقوف على مكامن الخلل وإيجاد الحلول الناجعة وفق مقاربة تشاركية.

وأعرب السيد البعلي باسم أسرة القضاء عن أمله في تحقيق جزء من مطالب القضاة التي تجسدها الأهداف التي رسمها نادي قضاة المغرب وهي الدفاع عن استقلال القضاء وصون كرامة وهيبة القضاة التي اعتبرهما "خطا أحمر لا ينبغي تجاوزه".
بقلم فاطمة تيمجردين

سنة تعميق التعاون بين المغرب ومجلس أوروبا لتعزيز الديمقراطية
تعززت مصداقية التقدم الديمقراطي الذي حققه المغرب خلال سنة 2012 بداخل مجلس أوروبا من خلال إطلاق أول مخطط للتعاون بين الجانبين وذلك بعد مرور سنة على حصول المغرب على وضع " شريك من أجل الديمقراطية" لهذه الهيئة.

ويوضح هذا المخطط الذي انطلق في أبريل الماضي ويمتد على مدى الفترة 2012 – 2014 بجلاء مختلف جوانب الشراكة بين البلدين في مجال تعزيز الديمقراطية التي انطلقت سنة 2007 مع انضمام المملكة إلى اللجنة الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون الذي يحمل اسم "لجنة البندقية" والتي توجت بمنحه وضع شريك من أجل الديمقراطية الذي يهدف إلى إرساء تعاون مؤسساتي مع برلمانات الدول الأعضاء بالمناطق المجاورة لمجلس أوروبا.

وللمرة الأولى استطاع البرلمان المغربي أن يحظى بتمثيلية في المجلس هذه السنة خلال جلسات جمعيته البرلمانية العامة المنعقدة بمقره في ستراسبورغ " شرق فرنسا" من خلال وفد دائم يضم عشرة برلمانيين استطاعوا التدخل والمشاركة في النقاش على قدم المساواة مع البرلمانيين ال318 المنتمين إلى الدول ال 47 الأعضاء بهذه الهيئة المرموقة بالاتحاد الأوروبي والهادفة إلى تدعيم الديمقراطية.

كما مكن هذا التموقع التفضيلي المغرب من التوفر على تمثيلية على أعلى مستوى سواء من الحكومة أو البرلمان على امتداد السنة خلال الموعدين الهامين لمجلس أوروبا ليحظى المغرب بذلك بدور الناطق الرسمي بامتياز من أجل نشر قيم الديمقراطية في المنطقة العربية كما أبرز ذلك رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا جان كلود مينيون الذي قام مؤخرا بزيارة للمغرب.

وقد دشن هذه التمثيلية على المستوى الحكومي كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد سعد الدين العثماني ووزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية السيدة بسيمة الحقاوي من خلال مشاركتهما في نقاشات جلسة أبريل بالجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا حول انعكاسات الربيع العربي في إطار مقاربة للنهوض ب ديبلوماسية برلمانية.

وجاء بعد ذلك دور رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران للتحدث في أكتوبر الماضي أمام المنتدى العالمي الذي نظمه المجلس من أجل تجديد تأكيد الخيار الديمقراطي للمغرب على ضوء مختلف الإصلاحات التي تمت بدفعة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس وتوجت بالدستور الجديد وتشكيل حكومة منبثقة عن صناديق الاقتراع.

وقد جددوا جميعا عزم المغرب على احترام التزاماته إزاء مجلس أوروبا من أجل تعزيز قيم الديمقراطية والنهوض بحقوق الإنسان وعلى رأسها حقق المرأة وكذا إرادته تعزيز تعاونهما في هذه المجالات.

وتمت الإشادة بهذا الموقف الذي يؤكده أيضا رئيسا مجلسي البرلمان كريم غلاب والمستشارين محمد الشيخ بيد الله وذلك خلال مشاركتهما في شتنبر الماضي في المؤتمر الأوروبي لرؤساء البرلمانات بستراسبورغ مرات عدة من طرف مجلس أوروبا الذي ينوه بالتقدم الديمقراطي للمغرب وتفعيل التزاماته مؤكدا في الوقت نفسه دعمه.

وقد أعرب أمينه العام ثوربيورن ياغلاند مجددا الأسبوع الماضي عن ارتياحه لوتيرة تقدم الإصلاحات بالمغرب وذلك بمناسبة توقيع المملكة لاتفاقية ميديكرايم لمجلس أوروبا لمحاربة تزوير المنتجات الدوائية ليشكل بذلك خطوة جديدة في التقارب مع هذه الهيئة.

وقد أقر السيد ياغلاند بالتقدم الذي حققته المملكة مقارنة مع شركائه الآخرين على مستوى تجسيد الالتزامات المتخذة مشيدا بخطوتها الإرادية من أجل الانضمام إلى اتفاقيات المجلس على غرار الاتفاقية المتعلقة باتفاقية ميديكرايم التي تشكل إطارا قانونيا للتعاون على المستوى العالمي من أجل مكافحة تزوير المنتجات الدوائية والمخالفات المماثلة التي تهدد الصحة العامة.

وفي الوقت الذي كان قد تم فيه الحصول على اتفاق مبدئي بخصوص خمس اتفاقيات جديدة فإن المغرب حدد هدفا أكثر طموحا يهم الظفر بوضع خاص ضمن لجنة وزراء مجلس أوروبا الجهاز التقريري الأكثر أهمية حسب سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي السيد منور عالم.

وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب توقيع اتفاقية ميديكرايم بستراسبورغ لدينا تقدير إيجابي من الأمين العام ثوربيورن ياغلاند غير أنه يظل هناك الكثير من العمل لنقوم به.

ومنذ انطلاق شراكتهما في 2007 فإن المغرب لم يتوان في تعزيز موقعه ضمن مجلس أوروبا خاصة من خلال الانضمام إلى لجنة البندقية والمركز الأوروبي للترابط والتضامن العالمي مركز شمال – جنوب منذ 2009 ومجموعة بومبيدو من أجل مكافحة الاستغلال والاتجار غير المشروع في المخدرات في يوليوز 2011 شهرا بعد حصوله على وضع الشريك من أجل الديمقراطية في يونيو 2011.

ويضم مجلس أوروبا الذي يوجد مقره بستراسبورغ الذي تأسس في 5 ماي 1949 47 بلدا عضوا ويهدف الى تشجيع انبثاق فضاء ديمقراطي وقانوني مشترك بأوروبا.

لبنات جديدة على درب إرساء شراكة استراتيجية بين المغرب والصين
شهدت سنة 2012 التي نودعها أنشطة وتبادلا مكثفا لزيارات مسؤولين مغاربة وصينيين ومشاورات متواصلة شكلت كلها لبنات جديدة على درب إقامة شراكة استراتيجية واعدة يعمل البلدان بعزم وثبات على إرسائها بينهما.

وتأتي الدينامية التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال العام الجاري كثمرة للدفعة القوية التي منحتها الزيارة التي قام بها للصين صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 2002 وتلك التي قام بها الرئيس الصيني هو جين تاو للمغرب في 2006.

وكان أبرز تلك اللبنات الزيارة التي قام بها للمغرب الوزير الأول الصيني في بداية العام والجولة الأخيرة من المشاورات السياسية بين البلدين التي استضافتها بكين في الخامس من الشهر الجاري وشارك فيها وفد مغربي ترأسه الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون السيد ناصر بوريطة.

وبالفعل فقد عرفت العلاقات المغربية الصينية خلال العشرية الأخيرة تطورا كبيرا يندرج في إطار الرؤية الملكية السامية لتنويع شركاء المغرب وتعزيز الروابط مع القوى الصاعدة مما دفع بالمملكة إلى العمل على إدراج علاقاتها مع الصين في إطار شراكة إستراتيجية.

وكان السيد بوريطة قد أوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة جولة المشاورات الأخيرة من المشاورات السياسية بين البلدين أن المغرب يعمل على أن تقوم هذه الشراكة على حوار سياسي منتظم يهم مختلف المبادرات الثنائية على المستوى الإقليمي والدولي ويتيح إقامة تنسيق جيد لتحرك البلدين ولمواقفهما في المحافل والمنتديات الدولية.

وأضاف أن هذه الشراكة ستقوم على دعامة اقتصادية مذكرا بالموافقة الملكية على تمكين الصين من منطقة صناعية لاحتضان المقاولات الصينية ودعم الاستثمارات الصينية بالمغرب.

ويجري استكمال عمليات أخرى ذات طابع استراتيجي ومجالات تعاون في قطاعات مهيكلة تشمل الطاقة والمناجم والنقل الجوي وقطاعات أخرى.

ويعتبر العمل على إبرام شراكة من هذا القبيل دليلا على الاهتمام الذي توليه القوى الكبرى للمغرب الذي أصبح بفضل الإصلاحات التي باشرها جلالة الملك في المجالات السياسية والاقتصادية مثار اهتمام مختلف الشركاء.
وسجلت جولة المشاورات السياسية التي تجسد مدى الاهتمام الذي يوليه البلدان لعلاقتهما ولمستقبل تعاونهما تطابقا في وجهات النظر بخصوص التطورات والتحولات التي تشهدها منطقة المغرب العربي بالخصوص وشمال أفريقيا والشرق الوسط والوضع بمنطقة الساحل والصحراء.

وقد أكد هذا المنحى السيد زهانغ زهيجون نائب وزير الخارجية الصيني الذي استقبل الوفد المغربي غداة جولة المشاورات السياسية إذ شدد على أن تطابق عناصر السياسة الخارجية لكل من المغرب والصين في ما يتعلق بالاعتدال وتغليب التسوية السلمية للخلافات يسمح للبلدين بتنسيق جهودهما من أجل مزيد من المساواة والسلام والاستقرار والدفاع عن مصالح البلدان النامية في ظل النظام العالمي الجديد المتسم بالتجاذبات.

كما أكد المسؤول الصيني على أن المقومات الضرورية لإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين متوفرة ويبقى المطلوب تجسيدها على أرض الواقع واختيار الوقت المناسب لذلك.

ويعزز هذه الثقة متانة علاقات الصداقة الدائمة المطبوعة على الدوام بالتضامن المتواصل بين البلدين والتي ترتكز على إطار قانوني صلب مكون من 230 اتفاقية ويعمقها التبادل المنتظم للزيارات من مستوى عال.

كما ترتكز متانة العلاقات بين البلدين على صداقة وطيدة شعبيهما تضرب جذورها عميقا في التاريخ وترسخت على مدى 54 سنة منذ إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين مما جعل الصين رغم البعد الجغرافي شريكا تجاريا رئيسيا للمغرب بوتيرة نمو سنوية من 30 في المائة على أقل تقدير.

وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين المغرب والصين خلال سنة 2011 ما مجموعه 52ر3 مليار دولار. وتعد الصين خامس شريك تجاري للمغرب بأفريقيا بينما يعتبر المغرب تاسع زبون للصين على الصعيد الأفريقي.

وبموازاة ذلك عرفت التبادلات الثقافية والبشرية بين المغرب والصين هذه السنة دينامية قوية تمثلت في عدة تظاهرات نظمتها سفارة المغرب ببكين للتعريف بالمملكة وبما تزخر به من ثقافة وحضارة كما شهدت التدفقات البشرية بين البلدين تزايدا ملحوظا بالنظر للاهتمام الذي أصبح الصينيون والمغاربة يولونه لوجهة البلدين.
إعداد : عبد الكريم مفكر

المغرب وإسبانيا .. علاقات استراتيجية تعززت بشكل أكبر خلال سنة 2012
تعاون مثمر ورغبة في بناء مستقبل مشترك والتزام متبادل للمضي قدما في ترسيخ شراكة استراتيجية ما نفكت تشهد تطورا مطردا تلك هي السمات الرئيسية التي تميز العلاقات الحالية بين المغرب واسبانيا.

وبالفعل فقد أعطت حكومتا البلدان اللتان تربطهما عدد من اتفاقيات التعاون في جميع المجالات في الأشهر الأخيرة دفعة جديدة لعلاقاتهما متعددة القطاعات من خلال الحوار والتفاهم من أجل إرساء شراكة مربحة للطرفين.

وشكل الاجتماع العاشر رفيع المستوى الذي عقد يوم 3 أكتوبر الماضي في الرباط نقطة تحول في العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا التي يميزها دائما تعاون بناء ما فتئى يتكثف يوما بعد يوم.

كما شكل هذا الاجتماع الذي توج بالتوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون تجسيدا واضحا للإرادة السياسية لكل من الرباط ومدريد لإضفاء طابع الاستمرارية على علاقات التعاون في مختلف المجالات وتعزيزها بشكل أكبر.

ومنذ التوقيع على معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون يعمل المغرب واسبانيا اللذان يتقاسمان قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان من أجل توثيق روابط التعاون وتطوير علاقاتهما المتميزة.

ومنذئذ أضفت الرباط ومدريد دينامية جديدة على تعاونهما متعدد القطاعات من خلال توقيع العديد من اتفاقيات التعاون وكذلك وضع خطط عمل قطاعية لبناء مستقبل يسوده الاستقرار والرخاء وتعاون قوي في خدمة ومصلحة البلدين.

وقد أعربت المملكتان اللتان تتقاسمان تاريخا مشتركا عن عزمهما على العمل كشريكين حقيقيين لتحقيق التقدم والازدهار لصالح كلا الشعبين لمواجهة كل التحديات والمخاطر التي تحذق بالمنطقة في القرن 21 بما في ذلك الأمن والازدهار والتنمية المستدامة في سياق يتسم بأزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.

ويأتي الزخم التي تشهده العلاقات المغربية الإسبانية ليؤكد مرة أخرى الطابع الشمولي لعلاقاتهما الثنائية التي تتطلع بحزم نحو المستقبل. كما يعكس التزام كلا البلدين لتقييم التقدم الذي تم إحرازه ولكن أيضا لتعميق الحوار السياسي حول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك ووضع برنامج جديد للتعاون.

وبالتأكيد ستمكن الشراكة الاستراتيجية من مواجهة التحديات وتطور في السنوات المقبلة الإمكانات التي تزخر بها الضفتان إلى التزام قوي من أجل السلام والازدهار للبلدين ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ككل.

وبالإضافة إلى تبادل الزيارات بين المسؤولين من مختلف المؤسسات شكلت المنتديات البرلمانية والبعثات التجارية والاجتماعات بين وسائل الإعلام وحتى الأحداث الرياضية المنظمة بالاشتراك في عام 2012 تجسيدا للاهتمام الذي يوليه البلدان لإعطاء بعد أوسع لعلاقتهما.

وخلال هذه الاجتماعات جدد مسؤولو البلدان التأكيد على رغبة حقيقية لإقامة علاقات ثنائية استراتيجية تستمد قوتها من التفاهم السياسي وتطابق وجات النظر حول القضايا الاقليمية والدولية

سنة 2012 : العلاقات المغربية - الموريتانية بين الموجود والمنشود
خلال زيارته الأخيرة لموريتانيا في منتصف شهر فبراير الماضي قال زير الشؤون الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني إن البلدين اتفقا على وضع خريطة طريق لتطوير وتفعيل العلاقات الممتازة القائمة بينهما مؤكدا أن هناك إرادة سياسية مشتركة لتعزيز هذه العلاقات والدفع بها خطوات إلى الأمام في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية .

وشاطره الرأي نظيره الموريتاني حمادي ولد حمادي بقوله " إن العلاقات المغربية الموريتانية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ هي الآن في مستوى جيد ولا تشوبها أية عراقيل على غرار ما كان عليه الأمر في السابق وستبقى كذلك على الدوام" .

وتتجسد العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين الجارين في الروابط الأخوية المتينة والمتجذرة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

ففي المجال الاقتصادي بلغت واردات المغرب من موريتانيا العام الماضي سبعة ملايين و643 ألف درهم فيما بلغت خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية ثلاثة ملايين و157 ألف درهم أي بزيادة نسبتها 01ر17 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة.

أما الصادرات المغربية إلى موريتانيا فبلغت العام الماضي 823 مليون و837 ألف درهم بينما وصلت خلال الستة أشهر الأولى من السنة الحالية 392 مليون و497 ألف درهم مسجلة زيادة بنسبة 74ر27 بالمائة بالقياس مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وتتمثل مجالات التعاون بين البلدين في عدة قطاعات حيوية من بينها التعليم والتكوين إذ يخصص المغرب سنويا عددا كبيرا من المقاعد الدراسية والمنح للطلبة الموريتانيين لمتابعة دراستهم بمختلف الجامعات والمعاهد العليا المغربية حيث تم خلال السنة الجامعية 2011-2012 تسجيل ما يفوق 600 طالبا موريتانيا بمختلف مؤسسات التعليم العالي بالمغرب.

وفي هذا السياق اجتمعت بنواكشوط في شهر غشت الفارط اللجنة المغربية – الموريتانية المكلفة بانتقاء الملفات الخاصة بالمنح والمقاعد الدراسية المخصصة للطلبة الموريتانيين برسم السنة الأكاديمية 2012 -2013

وتم في هذا الصدد قبول مائة وتسعة وخمسين طالبا (159) من خارج الحصة الرسمية توفرت فيهم المعايير التي وضعتها الوكالة المغربية للتعاون الدولي وهي المبادرة التي نوه بها اتحاد الطلبة والمتدربين الموريتانيين بالمغرب وبالشفافية التي طبعت عملية الانتقاء شاكرا في ذات الوقت السلطات المغربية على جهودها الموصولة في استضافة الطلبة الموريتانيين في الجامعات المغربية.

كما يتجلى التعاون الثنائي في قطاعات أخرى من بينها القطاع الفلاحي الذي يحظي باهتمام كبير من لدن الجهات المختصة بالبلدين وذلك من خلال تقديم الخبرة المغربية في ميدان إنتاج القمح وتطوير الثروة الحيوانية وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية.

وفي هذا الإطار تم في الآونة الأخيرة إيفاد خبراء مغاربة في الميدان الفلاحي لموريتانيا لبحث سبل تطوير التعاون في هذا المجال الحيوي.

ويتمثل التعاون القطاعي أيضا في ميدان الاتصالات من خلال مشروع ربط البلدين بالألياف البصرية الذي سيوفر للمستعملين خدمة عالية الجودة ويفتح آفاقا أرحب فيما يخص مستقبل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتعد شركة الاتصالات الموريتانية - المغربية "موريتل " رائدة في مجال الاتصالات بتوفرها على أكبر شبكة للهاتف الجوال في موريتانيا ( مليونان و700 ألف مشترك) تغطي تقريبا مجمل التراب الموريتاني وتمكن ما يربو عن 90 بالمائة من الساكنة من النفاذ للخدمات الأكثر تطورا سواء بالنسبة للهاتف الجوال أو القار أو الأنترنيتوتجاوز رقم معاملاتها في السنة الحالية المليار درهم أي بزيادة بلغت 4ر13 بالمائة.

وعلى مستوى المؤسسات المالية عزز التجاري بنك الوفاء تواجده بموريتانيا حيث بات من أهم البنوك على الساحة المالية بارتفاع عدد زبنائه يوما عن يوم ( أزيد من سبعة آلاف حاليا) ويعتزم خلال سنة 2013 توسيع شبكته بفتح أربع وكالات جديدة اثنتان منها في مدينتي الزويرات وروصو .

كما أن تعاون البلدين يتسع ليشمل مجالات الصحة والماء الشروب والتكوين المستمر للأطر الإدارية والشباب والرياضة وأيضا التعاون بين المؤسسات التعليمية الجامعية وغيرها من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية..

ففي القطاع الصحي تربط بين البلدين علاقات وطيدة ذلك أن العشرات من الطلبة الموريتانيين والأطر الطبية أو شبه الطبية تتلقى تكوينها أو تستكمله بالمغرب .

كما أن عددا من الأطباء المغاربة يعملون بالمستشفيات الموريتانية وخاصة المستشفى الوطني ومستشفى الأمراض السرطانية ( الأنكولوجيا) في العاصمة نواكشوط فضلا عن تولي أطر مغربية أخرى التدريس بكلية الطب بنواكشوط في بعض الاختصاصات غير المتوفرة لديها ناهيك عن الملتقيات التي تتم بين أطباء البلدين في مختلف التخصصات لتعميق المدارك وتبادل الخبرات سبيلا إلى تطوير الأداء وتحسين الخدمات الطبية في بلاد شنقيط.

وفي نطاق التعاون الثنائي في مجال الصحة تنظم منذ خمسة أعوام قافلة طبية مغربية بموريتانيا يقوم طاقمها الطبي المتكامل بإجراء عمليات جراحية بالمجان في عدة تخصصات لاسيما في المناطق النائية .

وفي الأيام القليلة الماضية أشرفت مجموعة من الأساتذة من بعض كليات الطب بالمغرب على مسابقة التبريز في المجال الطبي المنظمة من طرف كلية الطب التابعة لجامعة نواكشوط سبيلا إلى الرفع من مستوى التعليم الطبي في موريتانيا والتحسين من مردوديته .

وخلال سنة 2012 تعززت العلاقات الثنائية في قطاعي التجهيز والنقل بالتوقيع على جملة من الاتفاقيات على درب إقامة شراكة إستراتيجية متميزة في القطاعين من خلال العمل على إنجاز مشاريع عملية مشتركة من شأنها الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أفضل.

فقد توجت اجتماعات مسؤولي وخبراء البلدين التي انعقدت بالعاصمة الموريتانية أواخر غشت الماضي برئاسة وزير التجهيز والنقل عزيز الرباح ونظيره الموريتاني يحي ولد حدمين بالتوقيع على اتفاقية للتعاون في القطاعين بالنسبة للفترة مابين 2013-2014.

وتهم الاتفاقية التعاون بين البلدين في مجالات النقل الجوي والطرقي والسلامة الطرقية وبناء واستغلال وصيانة الطرق وتطوير البحث العلمي والتكوين البحري والمينائي ومختبرات التجارب والدراسات.

ففي ما يخص النقل الجوي اتفق الطرفان على تقاسم عادل بين الشركتين الناقلتين الموريتانية للطيران والخطوط الجوية الملكية المغربية لحركة النقل الجوي للمسافرين بين البلدين وحق تشغيل سبع رحلات أسبوعيا لكل واحدة منهما ودعوة شركة المطارات الموريتانية والمكتب الوطني للمطارات إلى إرساء تعاون فني في مجالات تسيير واستغلال المطارات وتبادل الخبرات والدعم في مجال تكوين مفتشين في ميدان سلامة الملاحة الجوية وتعزيز نظام سلامة وأمن الطيران المدني .

ولتدعيم المبادلات الخارجية بين البلدين اتفق الطرفان المغربي والموريتاني على حث الفاعلين في مجال النقل البحري على فتح خط بحري يربط بين الموانىء الموريتانية والمغربية وسيقوم كل طرف بتحديد الفاعلين الراغبين في استغلال هذا الخط قبل نهاية السنة الحالية.

فلحد الآن يتم نقل الصادرات المغربية المتنوعة خاصة من المواد الغذائية الأساسية والخضر والفواكه عن طريق البر بواسطة الشاحنات وهي منتوجات لا يخو منها أي سوق ممتاز أو متجر أو دكان ولاسيما في العاصمتين الإدارية نواكشوط والاقتصادية نواذيبو.

وتميزت سنة 2012 بحصاد ثقافي غني ومتنوع حيث نظم المركز الثقافي المغربي بنواكشوط عددا كبيرا من الأنشطة الثقافية والعلمية والفنية كما شارك في الكثير من الأنشطة التي نظمتها مؤسسات وجمعيات ثقافية بالعاصمة الموريتانية.

وظل المركز الذي يعد أول مؤسسة ثقافية مغربية في الخارج (1987 ) كما في السنين الماضية جسرا للتواصل الثقافي والحضاري بين الشعبين المغربي والموريتاني اعتبارا لمساهمته الوازنة في تنشيط الحركة الثقافية المحلية وانفتاحه عليها والتواصل مع كافة الفاعلين فيها .

ويشكل هذا الفضاء الرحب بحق منارة ثقافية مغربية في بلد المليون شاعر بفضل تعاون وطيد مع الفاعلين والمهتمين بالشأن الثقافي والمجتمع المدني الموريتاني حيث يركز بالأساس على كل ما له صلة بالتواصل الثقافي والروحي بين المغرب وبلاد شنقيط من خلال الندوات والمحاضرات والمعارض والفنون التشكيلية والورشات من ترجمة للشعر الحساني إلى اللغة الفرنسية والتدريبات المسرحية والعروض السينمائية علما بأن العلاقات الثقافية والوشائج الروحية تعد من الثوابت المتجذرة في الموروث الثقافي والحضاري بين شعبي البلدين الجاريناللذان يعدان من أكثر الشعوب العربية تقديرا للثقافة الروحية والعلمية وتأثرا بها وبالإضافة إلى التعاون الثنائي الذي ينتظم في إطار ترسانة من الاتفاقيات والبروتوكولات ومذكرات التفاهم التي تغطي مختلف المجالات فإن هذا التعاون حاضر أيضا بقوة على المستوى المتعدد الأطراف سواء في الإطار المغاربي أو العربي أو الإسلامي أو الدولي.
إعداد: محمد بن الشريف

سنة 2012 محطة هامة في مسار توطيد علاقات مغربية ليبية
شكلت سنة 2012 محطة مهمة في مسار توطيد العلاقات المغربية الليبية التي تنهل أسسها ومرتكزاتها من معين أصيل لا يزيده مرور السنين وتبدل الاحوال إلا رسوخا وتجذرا .

وإذا كانت سنة 2011 التي شهدت انطلاقة حراك الشعب الليبي في سياق إقليمي مشتعل قد خلدت جهود ومواقف المغرب التي ناصرته في مختلف المحافل والمنتديات فإن السنة التي نودعها سجلت حضورا مغربيا هاما في محطات أساسية لامست الانشغالات الراهنة لليبيا وفي مقدمتها تحقيق الامن وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

ومرة أخرى كان المغرب حاضرا إلى جانب أشقائه الليبيين تأكيدا لاستعداده الدائم لتقديم كل أشكال الدعم والمؤازرة للحكومة الليبية وللجهود التي تبذلها لبناء مؤسسات دولة حرة وعتيدة تحافظ على وحدتها الترابية وحوزة وطنها وتماسكها الاجتماعي.

وقد أعطى الاستقبال الذي خص به صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبد الرحيم الكيب الذي قام بزيارة عمل وصداقة للمغرب في شهر غشت الماضي على رأس وفد هام مدلولا أعمق لعلاقات البلدين خاصة في المرحلة الراهنة الحبلى بالتحديات والرهانات كما قدم الدليل إن كان الامر يحتاج الى دليل على مدى الحرص والاهتمام الذي توليه المملكة للعلاقات الثنائية على أعلى المستويات.

ورسمت المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء الليبي والوفد المرافق له مع رئيس الحكومة المغربية السيد عبد الاله بنكيران وعدد من أعضاء الحكومة آفاقا أرحب للتعاون بين البلدين وأكدت رغبتهما الاكيدة في استثمار مؤهلاتهما بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز اواصر التقارب والتعاون بينهما سواء في الاطار الثنائي أو على المستوى المغاربي.

كما دشنت هذه الزيارة التي تم خلالها مناقشة ملفات على قدر كبير من الاهمية كالاستثمار وتشغيل اليد العاملة المغربية والتعليم والعدل مرحلة جديدة في العلاقات المغربية الليبية من شأنها إطلاق شراكة عملية وحقيقية مثمرة بين البلدين.

والحري بالذكر في هذا المقام أن زيارة الوفد الليبي رفيع المستوى للمغرب كانت تتويجا لزيارات وحضور فاعل لمسؤولين وخبراء مغاربة في لقاءات ومؤتمرات احتضنتها ليبيا وذلك في إطار مواكبة ودعم المغرب لهذا القطر المغاربي في الاستحقاقات المتشعبة التي تواجهه.

فقد شارك المغرب في أشغال "المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود" الذي احتضنته العاصمة الليبية طرابلس في شهر مارس الماضي تحت شعار "فرص لتعزيز التعاون العملياتي" بوفد هام ضم وزير الداخلية السيد امحند العنصر والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني السيد عبد اللطيف لوديي إلى جانب نخبة من الأطر والخبراء الأمنيين والعسكريين. وكللت المشاركة المتميزة للوفد المغربي والتي كانت محط تقدير من قبل المسؤولين الليبيين بالمصادقة على احتضان المغرب للنسخة الثانية من المؤتمر .

ودعا المغرب خلال المؤتمر الذي شاركت فيه ليبيا والجزائر وتونس والنيجر وتشاد وموريتانيا ومالي ومصر والسودان إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي‘ إلى تبني مقاربة شمولية للشأن الأمني تشرك جميع دول المنطقة دون إقصاء.

كما أكد على ضرورة التركيز على الحلول التنموية لبلدان المنطقة بدعم من الشركاء خصوصا الاتحاد الأوروبي للمساهمة في بناء قدراتها ودعم إقلاع اقتصادي كفيل بضمان الاستقرار الاجتماعي الضروري لاستتباب الأمن وتبني استراتيجية أمنية إقليمية جامعة تشجع التنسيق الثنائي ويتفاعل فيها فضاء الساحل والصحراء مع محيطه المغاربي بتنسيق مع القوى الدولية الوازنة.
وعلى الصعيد الاقتصادي ومواكبة لجهود اعادة الاعمار التي انخرطت فيها ليبيا سجل المغرب حضوره في فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر التعاون الصناعي العربي- التركي الذي أقيم في شهر يونيو بمدينة بنغازي شرق ليبيا .

وقد شكل هذا المنتدى الاقتصادي الهام الذي شارك فيه وفد ضم وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة عبد القادر اعمارة وفاعلين مؤسساتيين واقتصاديين مناسبة للمغرب للتأكيد على ضرورة اعتماد وأجرأة استراتيجيات اقتصادية مشتركة بين البلدان العربية وتركيا وتحويلها إلى "واقع عملي" يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وقدم وزير التجارة والصناعة والتكنلوجيات الحديثة رؤية المغرب للمرتكزات التي يجب أن تبنى عليها العلاقات الاقتصادية مع ليبيا في عهدها الجديد حيث أكد أنه لا ينبغي النظر إلى ليبيا على أنها سوق استهلاكية فحسب بل أرضية لإنجاز أعمال ومشاريع مشتركة وقاعدة للتصدير ونقل المعرفة والتقنيات وذلك بحكم المؤهلات التي تتوفر عليها.

وأبرز أن هذا التوجه هو الكفيل بخلق تنمية مستدامة منسجمة في إطار شراكات يستفيد منها الجميع "على اعتبار أن مجال الأعمال والاستثمار لا يمكن أن يبنى إلا على قاعدة رابح- رابح".

وخلفت هذه "الرسالة" المنسجمة مع توجهات المملكة المغربية في علاقتاها بالشقيقة ليبيا صدى واسعا في اوساط المشاركين في المنتدى وخاصة لدى الجانب الليبي.

وقد أثمرت المشاركة المغربية في هذا المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بشأن برنامج تنفيذي للتعاون الصناعي بين ليبيا والمغرب الذي سيقوم وفقا للمذكرة بتقديم الدعم التقني لليبيا وتقاسم تجربته معها خاصة في الميادين المرتبطة بتحسين تنافسية القطاع الصناعي.

وتشمل مجالات التعاون التي حددتها مذكرة التفاهم تهيئة وتسيير المناطق الصناعية والمناطق الحرة للتصدير المواصفات ومراقبة الجودة ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والملكية الصناعية و "الإنتاج النظيف" إلى جانب تنظيم لقاءات بين الصناعيين والمستثمرين في المجالات ذات الاهتمام المشترك وذلك بغية تحديد فرص الاستثمار والشراكة وبلورة مشاريع تلبي حاجيات البلدين وتتجاوب مع مطامح المواطنين.

والأكيد أن العلاقات المغربية الليبية المبنية على أسس من التعاون الصادق خدمة للمصالح العليا لشعبي البلدين وبعيدا عن منطق "الانتفاع و اقتناص الفرص" مرشحة لمزيد من التطور في ظل الحكومة الليبية الجديدة التي تواجه استحقاقين كبيرين يتمثلان في وضع دستور للبلاد وتحقيق العدالة الانتقالية. ومما لاشك فيه أن التجربة التي راكمها المغرب على هذا الصعيد والمشهود بها إقليما ودوليا من شأنها أن تشكل خير معين للاشقاء في ليبيا للإهتداء الى أفضل السبل القمينة ببناء دولتهم الديمقراطية المنشودة.

رضوان البعقيلي

البنك الأوروبي للاستثمار/المغرب: حوالي مليار أورو من التمويلات في 2012

جسدت سنة 2012 بالتأكيد الالتزام القوي للبنك الأوروبي للاستثمار بمواكبة المغرب في مساره التنموي والعمل على تحديث اقتصاده وبنياته التحتية حيث عبأ خلال هذه السنة حوالي مليار أورو (11 مليار درهم) من التمويلات لفائدة المملكة بما يمثل انخراطا تاريخيا واستثنائيا يؤكد دور البنك الأوروبي للاستثمار كأول مستثمر دولي بالمغرب.

وبفضل هذه التمويلات فقد تم تفعيل عشرات المشاريع الواسعة النطاق خلال 2012 في مجالات متنوعة تشمل البنيات التحتية للنقل والصناعة والفلاحة والابتكار التكنولوجي والطاقة الشمسية.

وأشاد نائب رئيس البنك السيد فيليب دو فونطين فيف خلال حفل التوقيع يوم 14 دجنبر الجاري على ثلاث اتفاقيات قرض تختم عمل البنك في المملكة برسم 2012 بكون "هذه السنة تميزت بالتوقيع على 11 مشروعا بمبلغ إجمالي قياسي يناهز مليار أورو. وتشكل بالتالي أفضل شاهد على الشراكة الدائمة والديناميكية والطموحة التي تربط البنك الأوروبي للاستثمار بالمغرب".

وقد احتل المغرب السنة الماضية مقدمة بين المستفيدين من تدخلات البنك الأوروبي للاستثمار بمبلغ إجمالي قدره 734 مليون من التمويلات الجديدة. وجاءت هذه المبالغ إثر قرار البنك تسريع دعمه للبلدان المتوسطية الشريكة غداة الربيع العربي لمساعدتها على إنجاح انتقالها الديمقراطي.

ورغم تعدد وتنوع مجالات تدخل البنك في المغرب فإن قاسمها المشترك هو استهداف المشاريع ذات الإشعاع والقطاعات الأساسية في الاقتصاد.

وتؤكد اتفاقيات القرض الموقعة خلال هذه السنة المشرفة على نهايتها هذا التوجه. وتهم اتفاقيات التمويل الثلاثة المبرمة منتصف الشهر الجاري بقيمة إجمالية تصل إلى 440 مليون أورو بناء طريق سيار جديد بين الجديدة وآسفي وتوسيع شبكة الكهرباء وإرساء المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للتطهير.

وجسد البنك الأوروبي للاستثمار التزامه بالملموس في الشهر الماضي بمساهمته في سقف 100 مليون أورو في تمويل مركب الطاقة الشمسية بورزازات.

ويعتزم البنك الممول الأوروبي الأول للمشروع مضاعفة هذا المبلغ ثلاث مرات على مدى تنفيذ هذا المشروع الذي يستفيد من دعم أوروبي قيمته 345 مليون أورو أي أزيد من نصف تكلفته الإجمالية.

وكان البنك وقع في أكتوبر الماضي اتفاقية قرض بقيمة 130 مليون أورو موجهة لتحديث البنيات التحتية للمكتب الشريف للفوسفاط فضلا عقد تمويل بقيمة 42,4 مليون أورو لدعم مخطط المغرب الأخضر.

كما عبأ خلال نفس الشهر 100 مليون أورو لفائدة الأقطاب التكنولوجية التي طورتها شركة "ميدز" وتندرج هذه العملية في إطار تفعيل الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي.

وساهم البنك الأوروبي للاستثمار الذي يعمل في المغرب منذ حوالي 35 سنة في تمويل العديد من المشاريع التي تساهم مباشرة في التطور الاقتصادي والاجتماعي للمملكة بمبلغ إجمالي قدره 4,7 مليار أورو.

وتؤكد هذه التمويلات الثقة التي يضعها البنك في المغرب ووجاهة المشاريع المهيكلة التي شرعت فيها المملكة. وتعكس أيضا في الواقع شراكتهما المثالية والرغبة الصادقة للبنك في مواكبة المغرب في أولوياته وسيره الهادئ في طريق التقدم والازدهار. محمد حميدوش
المصدر م الحكومة المغربية
Bilan de l'a*ction de l'exécutif en 2012
 
 







الكلمات الدلالية
حصيلة ، العمل ، الحكومي ، سنة ، 2012 ،


 








الساعة الآن 12:30 مساء