تعريف مفهوم المشروع Projet personnel

المشروع الشخصي والمهني: المفهوم والوظائف Projet personnel ملاحظة أساسية: من أجل الاطلاع على الملف كاملا والمتكون من 10 ..



10-03-2011 08:18 مساء
mohammed
مشرف على منتدى الاستشارة و التوجيه بالثانوي الاعدادي و التأهيلي وما بعد الباك
الأوسمة:1
مشرف توجيه نت
مشرف توجيه نت
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-03-2011
رقم العضوية : 3
المشاركات : 4974
الدولة : المغرب
الجنس : ذكر
الدعوات : 30
قوة السمعة : 10
 offline 
forum tawjihnet

المشروع الشخصي والمهني: المفهوم والوظائف Projet personnel


ملاحظة أساسية: من أجل الاطلاع على الملف كاملا والمتكون من 10 صفحات، المرجو تحميل الملف من المرفقات على شكل PDF

1- تعريف مفهوم المشروع:
هناك عدة تعاريف لمفهوم "المشروع" تنطلق من مقاربات متباينة، وتعتمد على منطلقات متمايزة، وتتأسس على منظورات فلسفية ومعرفية مختلفة.
إن هذا المفهوم خضع لعملية التحويل حيت تمت إعارته من حقل الهندسة المعمارية والمقاولات الصناعية والتجارية والخدماتية إلى المجال التعليمي التربوي[1].
و مفهوم "المشروع" مستمد من كلمة ""projet المحدثة في الثقافة الفرنسية، والتي لم تتبلور دلالتها الاصطلاحية إلا في منتصف القرن العشرين[2]. فالاشتقاق اللغوي لهذه الكلمة في اللغة اللاتينية تؤدي معنى إلقاء أو رمي موضوع أو شيء ما إلى الأمام[3] (projection).

من حيث الدلالة اللغوية العربية لكلمة "المشروع" فالمنجد في اللغة والأعلام[4] ذكر ثلاثة معان مختلفة:
أ- المشروع: ما سوغه الشرع، من الفعل شرع بمعنى سن شريعة.
ب- المشروع: المسدد، من الفعل شرع بمعنى شرعت الرماح، أي سددها وصوبها فتسددت وتصوبت.
ت- المشروع: ما بدأت بعمله، من الفعل شرع أيضا.

كما عرف معجم موسوعة التربية والتكوين المشروع بأنه " سلوك استباقي يفترض القدرة على تصور ما ليس متحققا و القدرة على تخيل زمان المستقبل من خلال بناء تتابع من الأفعال والأحداث الممكنة والمنظمة قبليا."[5]
أما الباحث الأنتروبولوجي الفرنسي بوتيني، فقد اعتبر أن المشروع هو"توقع إجرائي لمستقبل منشود"[6] يعني تمثل المستقبل الذي يصبو إليه الفرد. و أكد على أننا لن نتمكن من استيعاب مفهوم المشروع وفهمه، إلا إذا اعتمدنا على منظور متعدد الأبعاد، يشمل تحديدا أبعادا ثلاثة[7]:

· البعد الحيوي (la dimension vitale):
الذي يتمكن من خلاله الإنسان من التكيف المستمر مع التغيرات التي يشهدها محيطه، فلا يمكننا أن نتصور إنسانا في وضعية جمود يكرر سلوكياته بطريقة آلية روتينية من دون الأخذ بعين الاعتبار مجريات محيطه في حركيتها التغيرية المستمرة. إن إنكار هذا البعد الحيوي والضروري، في تكيف الإنسان مع محيطه، معناه إلغاء لفكرة التقدم، ولكل ما يميز الإنسان من ذكاء وقدرة على الابتكار.
· البعد البراكماتي (la dimension pragmatique):
إذ لا يمكن عزل المشروع كعملية توقعية إجرائية، عن العملية الإنجازية التي من خلالها يتم تجسيده على أرض الواقع. إن التوقع (Anticipation) والإنجاز(Réalisation) عمليتان تتسمان بالتلازم والتكامل إلى درجة التداخل بل التطابق أحيانا.

· البعد التنبئي (La dimension prévisionnelle) :
إن "المشروع" كســــيرورة، هو في نفـــس الوقــت، نــــيـــة ودافــعية وبرنــــامج (Intention, motivation et programme). وهذا التركيب الثلاثي في سيرورة المشروع يقتضي التنظيم من جهة، والتخطيط والتقويم من جهة ثانية.

2. المشروع الشخصي:
يكون المشروع الشخصي سيكولوجيا وتربويا، أي يتبناه الفرد ويتقبله نفسانيا وجدانيا ويربطه بمنظور مستقبلي أوسع (مشروع حياة) و يعمل الجميع على مساعدته على تحقيقه بواسطة الممارسات التربوية الملائمة. بالنسبة ل Permartin " يبدو غير مناسبا استخدام مصطلح المشروع الشخصي، إذا كان الفرد لا يشارك فعليا في بلورته"[8] .
نتحدث عن المشروع الشخصي أو مشروع الحياة[9] إذا كان يشمل عناصر أكثر عمومية تمس الشخصية والحياة المستقبلية للفرد، أما إذا كان هدفه أساسا مهنيا فيمكن أن نتحدث عن المشروع المهني؛ وإذا كان هدفه دراسيا فإننا نتحدث عن المشروع الدراسي؛
لذلك، يكون المشروع الدراسي على المدى القصير؛أما المشروع المهني فيكون على المدى المتوسط، بينما يكون مشروع الحياة غالبا على المدى البعيد[10].
2.1. المشروع الشخصي للتلميذ:

يعتبر المشروع الشخصي للتلميذ كيان فكري وشكل من التمثلات التي تدمج ما يعرفه التلميذ عن نفسه )معرفة الذات( وما يعرفه عن العالم الخارجي )النظام المدرسي، عالم الشغل....([11]. إنه تمثل تنبئي لنتيجة مستقبلية يستهدف منها التلميذ تحقيق مقاصده ومطامحه ورغباته وحاجاته .

فالباحثة Bernadette DUMORA[12] ترى أن المشروع الشخصي ينتج عن علاقات قوة بين ثلاثة أقطاب:
- القطب الدافعي Le pôle motivationnel: هو قطب التمثلات représentations حول الذات )إن المبالغة في التركيز عليه تغرق الفرد في الأوهام(.

- القطب المهني Le pôle professionnel:هو قطب التمثلات représentations حول المحيط السوسيواقتصادي و حول المهن (إن المبالغة في التركيزعليه تغرق الفرد في المبالغة في الامتثالية conformisme والخضوع للطبقات السائدة اجتماعيا(.

- قطب التقويم الذاتيLe pôle d’auto-évaluation : يتعلق هذا القطب بالعالم المدرسي )إن المبالغة في التركيز عليه يؤدي إلى كبح جماح كل المحاولات المتعلقة بإسقاط الذات في مستقبل مهني وكل دينامية ميول(.

لذلك تكمن أهمية المشروع الشخصي في كونه وسيلة تدفع التلميذ إلى التساؤل عن حاجياته والعمل على تحقيق مشاريع تتوافق مع هذه الحاجيات. وليتم تحقيق ذلك ينبغي على المشروع أن يتضمن أهدافا ومناهج عمل ووسائل خاصة لتحقيق هذه الأهداف.

أما محمد آیت موحى فيعرف المشروع الشخصي للتلميذ بأنه: "دفع التلمیذ لأن یتحمل المسؤولیة ویعطي أهمیة للتفكیر في مستقبله باعتباره مشروعا شخصيا، وذلك بتحریضه على إضفاء دلالة شخصیة على المدرسة والتعلیم المدرسي. وهكذا یتحول مشروع التلمیذ إلى استثمار تدرجي مستقبلي یخول له إمكانیة اختیار نوع الدراسات التي سیتابعها وكذا مستقبله المهني"[13].

وبالنسبة للدكتور محمد فتحي والدكتور جليل الغرباوي، فيعتبران أن "المشروع الشخصي للتلميذ هو حلقة تفاعل مجموعة من الأبعاد النفسية والتربوية والاجتماعية وتفاعل جهود عدة متدخلين ويندرج في إطار نزوع طبيعي نحو المستقبل في تفاعل مع الماضي والحاضر، يوجه التلميذ نحو بناء تاريخه الشخصي وبحث عن الإشارات والعلامات والعلاقات التي تؤهله للتحكم في الممكن، ويسمح له بتوقع وتخيل الممكن والمحتمل وتدبير الوقت والتكيف مع الاحتمالات والتغيرات غير المنتظرة، والاستعداد للتفاعل مع المحيط والقدرة على التعبير عن الذات وإثباتها وتمثل هويته الذاتية والجماعية."[14]

وهكذا يمكن أن نقول بأن المشروع الشخصي للتلميذ هو انخراط في المستقبل وانفتاح على آفاقه وإسقاط للذات في مساره من خلال معرفة الذات والمحيط وتحديد الهدف المبتغى وإعداد خطة يعتمدها التلميذ لتحقيق أهداف محددة من حيث نوعها وطبيعتها وبعدها الزمني عن طريق توقعها وتوفير الوسائل اللازمة والمؤهلات والقدرات المطلوبة لبلوغ تلك الأهداف.
2.2. المشروع المهني:

المشروع المهني هو التطلع لممارسة مهنة، وظيفة، عمل، أو اهتمام محدد يلائم القدرات والرغبات ويوفر سبل العيش. يكون غالبا بعد الدراسة ويمكن أن يكون متأخرا أي يمكن للتلميذ النجاح في الدراسة دون التوفر على هذا المشروع[15].

2.3. المشروع الدراسي و مشروع التوجيه:
المشروع الدراسي ينجز داخل المدرسة ويمكن أن يعرف بطبيعة التعلمات والمسالك الدراسية المتبعة ومستويات التأهيل المحددة[16]، و هو مرتبط و متطابق أحيانا مع "مشروع التوجيه الذي يعتبر الأكثر شيوعا داخل النظام التربوي والذي يتحقق من خلال اختيارات مسالك التكوين ويكون على المدى القريب أو المتوسط ومرتبط بهياكل وإجراءات التوجيه التربوي )مجالس التوجيه، بطاقات الرغبات..(. كما يشكل الخيط الناظم بين المشروع المهني ومشروع التكوين (المشروع الدراسي)، ويتسم بحتمية النتائج الدراسية وضغوطات المحيط الأسري"[17].

2.4. الربط بين المشروع الدراسي والمهني و الشخصي:
إن المشاريع التي ذكرناها سابقا كلها مترابطة فيما بينها فمشروع الحياة يضم ويحدد المشروع المهني الذي بدوره يضم ويحدد المشروع الدراسي. هذا الأخير يعطي معنى للتعلمات ويساهم في التحكم في المسارات الدراسية وتحديد اختيارات التوجيه[18]، لذلك وضع بعض المختصين المشروع المهني في سياق أوسع )المشروع الشخصي( الذي يشمل بقية المشاريع الجزئية للتلميذ ويرتبها بشكل مترابط حسب اهتماماته الذاتية.

يكون المشروع المهني غالبا في مركز اهتمام التلاميذ، فأغلبهم يبحث مبكرا عن بلورة مشروع مهني محدد وعلى المدى القصير خصوصا الذين يعانون من صعوبات دراسية.

إن اختيار الفرد لمهنة معينة إنما هو تعبير عن تصوره لذاته، فهو يختار صورة محددة لذاته. فالتلميذ الذي يختار أن يكون طبيبا أو مهندسا أو كاتبا إنما يختار صورة لنفسه من بين الصور التي يمثلها الطبيب أو المهندس أو الكاتب، وهو بذلك إنما يحدد الشخص الذي يرغب أن يكونه في مستقبل حياته.

وفي هذا السياق يرى Super[19] أن تحقيق الذات لا "يتم بممارسة مهنة واحدة فحسب بل بمزاولة أدوار متعددة )تلميذ، عامل، مواطن، أب...( يحتل كل دور مكانته البارزة في كل مرحلة من مراحل الحياة".

فالتلميذ مطالب بأن يرى نفسه بشكل دينامي، مع الاقتناع بأن نجاحه يوجد بين يديه، فالأمر يتعلق بثقة في الذات، ولكن أيضا بثقته في طاقاته وفي حظوظه وقدرته على أن يتدبر أمره، ويتكيف مع متغيرات حياته الفردية والجماعية.


يتبـــــــــــــع
البيقية للتحميل من الرابط في نهاية الموضوع

المراجع
[1 - نور الدين الطاهري، مشروع المؤسسة، دار الاعتصام، الدار البيضاء، 1997 ، ص 38.
[2] - نفس المرجع السابق ص 38.
[3] - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، منشورات علوم التربية، الطبعة الأولى مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 2006، ص 235.
[4] - المنجد في اللغة والإعلام، دار المشرق، بيروت، الطبعة السابعة والعشرون، 1986، ص 382-383.
1 - معجم موسوعة التربية والتكوين، 1994، ص 802
[6] -J.-P.Boutinet, cité in Sylviane Feuilladieu , projet de lycéens, L’harmattan, Paris, 2001, p.31.
[7]- Jean-Pierre Boutinet : "Antropologie du projet", PUF , paris, 1990, p 24.
[8]- D. Permartin, les demarches des projets personnels, EAP, Issy-Les-Moulineaux, 1995, p.155.
[9] - R.Etienne, A et R Baldy, P.Bendetto , Le projet personnel de l’élève, Paris, Hachette, 1992, p.55.
[10]- H.Rodriguez, F.Bariaud, les perspectives temporelles à l’adolescence, cité in R.Etienne, et al, Op. Cit, p.55.
[11] -R.Etienne, et al, Op. Cit, p.54.
[12]- J.Charpentier, B.Collin , E.Scheurer, De l’orientation au projet de l’élève, Lorraine, 1993, p.32.
[13] - محمد أيت موحى، المشروع والتربية، سلسلة علوم التربية، العدد11، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1996، ص11.
[14] - alsaheefa.net. (Consulté le 07/11/ 2008) .
[15] - J.Charpentier et al, Op. Cit, p.35.
[16] -Ibidem, p.36.
[17] -J.Charpentier et al, Op. Cit, p.36.
[18] - R.Etienne, et al, Op. Cit, p.55.
[19] -D.E.Super, cité in R.Etienne et al, Op, Cit, p.55.



تم تحرير الموضوع بواسطة :tawjihnet
بتاريخ:12-03-2012 01:07 صباحا







الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 








الساعة الآن 06:31 مساء