التخطيط الإعلامي المفاهيم و الإطار العام communication

[IMG]https://www.tawjihnet.net/up/bismi_allah-tawjihnet-net.png[/IMG] العنوان: التخطيط الإعلامي المفاهيم و الإطار العام ..



12-04-2011 10:56 صباحا
mohammed
مشرف على منتدى الاستشارة و التوجيه بالثانوي الاعدادي و التأهيلي وما بعد الباك
الأوسمة:1
مشرف توجيه نت
مشرف توجيه نت
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-03-2011
رقم العضوية : 3
المشاركات : 4967
الدولة : المغرب
الجنس : ذكر
الدعوات : 30
قوة السمعة : 10
 offline 
forum tawjihnet

bismi_allah-tawjihnet-net

العنوان
: التخطيط الإعلامي المفاهيم و الإطار العام



المؤلف: الدكتور حميد جاعد الدليمي



تاريخ النشر: 1/1/1998، الناشر: دار الشروق للنشر، المدينة: نصر- مصر

1- المجال: الاتصال communication


من إعداد المستشار في التوجيه أحريكة

مقدمة:

أصبح مجال الاتصال المجال الذي يحظى باهتمام كبير من لدن المتخصصين والمهتمين وعلماء الاتصال، بل و حتى من طرف كبار الساسة نظرا لتأثيراته الكبيرة من جهة وللتطورات التكنولوجية المذهلة التي يعرفها من جهة أخرى، حيث يسمح لظهور نماذج اتصالية جديدة تختلف كليا في الشكل والمضمون.

والإعلام بصفته أداة هامة من أدوات الاتصال، يخضع لهاته التحولات التي يعرفها قطاع التكنولوجيات الحديثة للإعلام والتواصل، وعلينا أن ندرك أن الناس حينما يعرضون أنفسهم لوسائل الإعلام إنما يفعلون ذلك بحثا عن أشياء معينة، بصرف النظر عما تريد وسائل الإعلام أن تقدمه لهم، فهم يختارون إذن ما يريدونه من المضمون الذي يقدم لهم، و بالتالي وجب على الدول إدخال المخططات الإعلامية ضمن برامجها و استراتيجياتها إن هي أرادت أن تواكب هاته التحولات والتطورات.

غدا الإعلام إذن سياسة لتشكيل الرأي العام وتوجيهه، فالسيطرة على الإعلام هو ما يشغل بال مراكز القرار خاصة في الدول النامية، وإذا كان بعض من القادة السياسيين يقومون باستخدام الإعلام كأداة إعادة صياغة مواقف الجماهير وكسب ولاءاتها السياسية، فان المعلنين التجاريين يقومون في العادة باستخدامه لزيادة الطلب على منتجاتهم وإعادة تشكيل الأذواق وأنماط حياة المستهلكين ومن ناحية أخرى يحاول قادة الفكر والمثقفين استخدام العملية الإعلامية لنشر الوعي الثقافي والاجتماعي بين مختلف أفراد المجتمع.

لذلك تنبع أهمية الإعلام من ضرورة اجتماعية، اقتصادية أوجدتها ظروف التقدم والتطور في هذا العصر، وأداة توجيه سياسية وثقافية خليفتهما ثورة الاتصالات، ووسيلة تعليم وترفيه لم يعد بامكان المجتمعات العصرية التخلي عنها.


* الأفكار الأساسية:


1- الاتصال

- نمو وتطور المعاييروالقيم والمضامين الثقافية بفضل خدمات الاتصال بصفته حلقة وصل أساسية بين الأفراد والجماعات والمؤسسات؛

- انقسام الاتجاهات النظرية في مجال الاتصال ووظائفه إلى اتجاهين:

الاتجاه الأول: يربط الاتصال ووظائفه بتصورات أي مجتمع ونظامه السياسي عبر المضامين التي ينقلها؛

الاتجاه الثاني: يركز على أهمية الاتصال في إحداث تأثيرات على المستوى المعتقدي والنفسي من خلال إقامة تواصل مباشر بين الفرد وتاريخه.

- المعلومات هي المكون الأساسي لعملية الاتصال؛

- انقسام عمليات الاتصال حسب أهدافها إلى: الإبلاغ، الإقناع، التوجيه و الحوار؛

- يوجد منهجان في التعامل مع وسائل الإعلام:

* الأول: يميز بين وسائل الاتصال حسب أنظمتها و الوسائل المستخدمة فيها؛

* الثاني: يعتمد أسس هيكلة أنظمة الاتصال و درجة تنظيمها.


2- مصادر وفئات أنظمة الاتصال

-فهم التخطيط الإعلامي يتم عبر أربعة عوامل:

1- طبيعة التصور الاجتماعي؛

2- منظورات نظام المخطط الإتصالي؛

3- طبيعة الأهداف الاتصالية المحددة للنظام؛

4- طبيعة المصادر الإعلامية التي يتم استخدامها، تحديدها، أو إيجادها؛

5- أهمية التصور الاجتماعي في تحديد الأهداف الإعلامية و نوعية مصادر الاتصال التي

يجب البحت عنها وكيفية تشخيصها أو استخدامها؛

6- فئات نظام الاتصال هي: الإعلام، التعلم، الإقناع، التعاون، الحوار و أخيرا الترفيه.


3- أنواع التخطيط الإتصالي و الإعلامي

يميز المخططون بين عدة أنواع من التخطيط الإتصالي:

1- تخطيط الاتصالات: يؤثر التصور الاجتماعي على تخطيط الاتصالات تأثيرا مباشرا لأن نقل المعلومات وتداولها يعتمد أساسا على مصادر الاتصال المتوفرة، لذا سيطرت الحكومات بشكل مباشر على هذه المصادر ووضعت قوانين صارمة لاستخدامها؛
2- تخطيط الإعلام التربوي: يتم عبر إنتاجمصادر الاتصال في شكل برامج للإعلام والتعليم وتطوير نظام الإذاعة التعليمي بواسطة المؤسسات التعليمية أو بواسطة بناء مراكز لإنتاج وإعداد البرامج التعليمية، و يهدف إلى مساعدة الناس على التعلم بواسطة الإعلام أولا وتقليل التكلفة ثانيا والقدرة على الوصول إلى أعداد كبيرة وواسعة من الجمهور؛

3- تخطيط الإعلام التنموي: يهدف إلى المساهمة في التغيير الاجتماعي والفردي ضمن إطار عملية التنمية. وذلك عبر تنمية الشعور بالهوية القومية وإعلام الناس بأهداف التنمية وبرامجها؛
4- تخطيط الإعلام القومي: هوتخطيط مثالي أو بعيد المدى، وتسهر عليه اللجان القومية وفق منظورات عامة وأهداف عامة. و يتسم بنظام معقد وأهداف عدة مما دفع الدول النامية إلى السيطرة على مصادر الإعلام، إذ كيف يمكن تصور إمكانية السيطرة على المصادر الاتصالية مع الحفاظ على الاختلاف في الرأي و تفاعل الأفكار المتباينة؛
5- التخطيط الإعلامي: يتم عبر:
* تحديد واستخدام مصادر نظام الاتصال، أما إيجاد هذه المصادر فانه يأتي في المرتبة الثانية؛

* استخدام الإعلام للسيطرة على التصور الاجتماعي نظرا لقدرة الإعلام الهائلة على الاختراق والقدرة على تحقيق معظم الأهداف الاتصالية.


4- السياسة الإعلامية: المفاهيم، الخصائص، والإطار العام

1.4- السياسة الإعلامية والتخطيط الإعلامي

- أحدثت التطورات التكنولوجية المصاحبة للثورة الإعلامية تغيرا كبيرا في نمط الاتصال و تحولا واسعا في اتجاهاته وقدرة تأثيره وبرز ذلك في تغير الوظائف الاجتماعية للإعلام في التعبئة والتحريك والتوعية والتنظيم الاجتماعي وممارسات الإعلام وإفرازات تلك الممارسات على البنية الثقافية للشعوب وتكوينها؛

- تمتاز السياسة الإعلامية بالمرونة والقدرة على تصحيح النهج السياسي مما مكن الإعلام من القيام بدور بارز في التوجيه والتعبئة السياسية وأن يحتل دورا تربويا و ثقافيا ويعمل على إبراز الشخصية القومية والثقافية للشعوب.

2.4- الإطار العام للسياسة الإعلامية:

-تحتويالاتجاهات الإيديولوجية المتناقضة والنشاطات الاجتماعية المتباينة والنزعات القومية والسياسية المتعددة بالإضافة إلى مستويات الخبرة التكنولوجية الإعلامية المتفاوتة.
3.4- السياسة الإعلامية و التخطيط:

- السياسة الإعلامية تحدد الموضوعات والأهداف والسياق العام بينما التخطيط يوحد السياسات ويدمج بعضها مع البعض الآخر، كما إن منطق السياسة ذاتها يمكن رصده أو التعرف عليه من خلال وضع الخطط المقصودة في التنفيذ. إذ غرض التخطيط التنبؤ بمسارات التنفيذ والتأثير في تلك المسارات والغايات التي يستخدمها.

*أفكار إضافية:

مفاهيم التخطيط الإعلامي:

- الإعلام نشاط إنساني متميز يهدف إلى تنمية العلاقات وتبادل المعلومات وتعميم النشاط الثقافي والعلمي في إطار اجتماعي معين؛

- التخطيط الإعلامي هو عملية التنبؤ بالمستقبل ووضع الخطط وإقرارها وتدقيقها ومن ثم تقييمها، وهو أسلوب علمي يتضمن القواعد والمبادئ العلمية.

مفهوم التخطيط الإعلامي و عناصره:

- التخطيط هو جهود واعية لتكييف نظام ما مع بيئته لغرض إنجاز أهداف النظام ذاته؛

- أهداف التخطيط الإعلامي تتحول إلى أداة تعبير عن أهداف السياسة الإعلامية والتي هي بدورها أداة تعبير عن مضامين أهداف السياسة العامة؛

- عناصر النظام الإعلامي:

1) الجمهور: عدد الذين يشاهدون الشاشة أو يقرأون الصحف ومن مهام المخطط الإعلامي أن يبحث عن الإجابة للأسئلة التالية:
- ماهي تصورات الجمهور عن القائم بالاتصال الإعلامي؟
- كيف يتفاعل الجمهور مع مضمون الرسالة الإعلامية؟
- ماهي المعوقات التي تحول بين الرسالة و الجمهور؟
- ماهي المضامين التي ينتقيها الجمهور من بين تلك المضامين التي يختارها القائم بالاتصال الإعلامي؟
- يجب على المخطط أن يقوم بدراسة الجمهور دراسة ميدانية للوقوف على طريقة تفكيره وأنماطه وبنائه الثقافي وتركيبه الطبقي مع تحديد أساليب حياته اليومية.
2) الرسائل: المضامين والأهداف؛
- مضامين وسائل الاتصال هي انعكاس للواقع وتعبيرعن خيال معين ومن تم يأتي التساؤل عن مدى تطابق المضامين التي تنقلها الرسائل مع الواقع الاجتماعي.
3) وسائل الإعلام: وهي ثلاثة أنواع: المقروء والمسموع والمرئي؛
4) المخططون: المخطط هو الذي يحدد طبيعة الرسائل وهو الذي يختارها وهو المسؤول عن تنفيذها؛
5) التغذية العكسية.

* تعليلات وفرضيات:

1. ضرورة إعادة تقييم مضامين وفرضيات النماذج الاتصالية التي سادت الفكر الإعلامي سابقا، والنظر في مدى ملاءمتها مع احتياجات المحيط الإعلامي نظرا لظهور أنماط جديدة من الاتصال والثورة الإعلامية التي أحدثتها التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال.

2. الاهتمام الكبير بالدراسات الخاصة بالسياسة الإعلامية في الآونة الأخيرة و ذلك نظرا لعدة عوامل:

تطور وسائل الاتصال وازدياد تأثيراتها على منظومة القيم المجتمعية؛

تنامي الوعي بأهمية المعلومات ووزنها في صناعة القرار؛

تزايد المؤسسات النشيطة في مجال صناعة المعلومات وتوزيعها؛

الإعلام أهم الأدوات المستخدمة في تعميم ايدلوجيا السياسة العامة وموضوعاتها المركزية؛

3. تتحدد الوظائف الأساسية للإعلام في:

- تنظيم العلاقة بين الأعلى والأدنى بين مصدر القرار ومنفذ القرار؛
- تعميم صيغ القيم الاجتماعية وصيغ التعامل بها ومعها؛
- عرض نماذج السلوك الإنساني والكيفية التي يتم بها توجيه أو إعادة تقييم السلوك الاجتماعي؛
- الكشف عن النشاط الفكري والثقافي والمساهمة في تنظيمه واستثماره إنسانيا وحضاريا؛
4. ضرورة تقديم المخطط الإعلامي تبريرات أخلاقية واضحة لاستراتيجية التدخل المقترحة، وأن يكون التخطيط مقبولا من قبل اللذين سيتم التأثير على سلوكهم، لإضفاء طابع شرعي للتدخل؛

5. وجوب طرح عدة أسئلة قبل اتخاذ قرار التدخل وفي مقدمتها:
- هل السلوك المطلوب تغييره ناجم عن عوامل شخصية أم عوامل اجتماعية وسياسية؟
- ماهو مستوى التغيير الداخلي الضروري المطلوب لإحداث التغيير في سلوك الشخص، الفئة أو الجمهور؟

* ملاحظات شخصية:

من خلال ما طرحه الكاتب من أفكار ومفاهيم في هذا الكتاب، تتبادر إلى الأذهان عدة ملاحظات وتساؤلات من بينها:

- ما موقع المستشار في التوجيه بصفته المكلف بعملية الإعلام المدرسي والمهني ضمن المخطط الإعلامي الذي أشار إليه المؤلف؟

- ضرورة الاستفادة من ما طرحه الكاتب من أفكار ونظريات بخصوص التخطيط الإعلامي، في بلورة وبناء استراتيجية مناسبة لتدخلات المستشار في التوجيه في الإعلام المدرسي والمهني بصفته جزء لايتجزء من الإعلام بمفهومه العام وفقا لتصورات التلاميذ وانتظاراتهم المستقبلية؛

- لضمان فعالية الإعلام المدرسي والمهني يجب الاعتماد على المبادئ الآتية:

1 ـ مناسبة الرسالة الإعلامية لاهتمامات وتطلعات المتعلمين في مختلف المراحل الدراسية؛
2 ـ أسلوب التخاطب: يجب أن يكون بلغة المتعلمين ومفاهيمهم أو مصطلحاتهم المتعارف عليها والتي تناسب مستوياتهم العقلية. يعني أن يمتاز بالبساطة والصراحة والوضوح مع دقة المعلومات والحقائق التي تثير اهتمام التلميذ؛
3 ـ الوقت المناسب: إن نجاح الرسالة الإعلامية مرهون باختيار الوقت المناسب لتقديمها، حيث لا يمكن تقديم معلومات لتلاميذ حول متطلبات الدخول المدرسي في نهاية الفصل الأول؛
4 ـ الجاذبية: باعتماد أدوات وطرق تتوفر على عنصر التشويق للمحتوى الإعلامي و تجلب انتباه التلاميذ، من خلال التركيز على الجوانب التي تلبي حاجاتهم واهتماماتهم.

الخاتمة:

بعد قراءة الكتاب، تبين لي أن التخطيط الإعلامي يكتسي أهمية كبرى في صيانة الرسالة الإعلامية و نوعية تأثيرها المتوقع على جمهور الناس. فخلف كل رسالة إعلامية مخططون عملوا على وضعها و صياغتها في سياق نسقي عام يستجيب لأهداف عامة مسطرة من قبل. وباعتبار التلميذ من الفئات المستهدفة من هذه الرسالة الإعلامية لابد على المخططين الإعلاميين أخذ بعين الاعتبار البعد التربوي و التكويني للاتصال و الإعلام، فالتطورات السريعة في علم الاتصال والإعلام التي تعرفها معظم البلدان والتوسع في الأشكال المختلفة للاتصال والإعلام الجماهيري أدى إلى فتح آفاق جديدة ومضاعفة الروابط بين التعليم والاتصال، حيث أن هناك زيادة واضحة في الطاقة التربوية للاتصال، ويؤدي الاتصال بما وهب من قيمة تربوية أكبر، إلى خلق بيئة تعليمية، وفي حين يفقد النظام التعليمي احتكاره لعملية التربية، فإن الاتصال يصبح هو نفسه وسيلة وموضوعاً للتعليم، وفي نفس الوقت تعتبر التربية أداة لا غنى عنها لتعليم الناس كيف يتصلون على نحو أفضل، وكيف يحصلون على منافع أكبر، وهكذا توجد علاقة متبادلة متزايدة بين الاتصال وبين التعليم.

وعليه فإذا كانت المدرسة لها مهمة تنشئة وإعداد أجيال اليوم للغد أصبح لزاما عليها التحكم في التدفق المعلوماتي لمختلف المجالات التربوية، الاقتصادية، العلمية والتكنولوجية، الاجتماعية والاقتصادية لتمكين الأجيال من التكيف والتأقلم مع مستجدات العصر والإبداع، ذلك أن المعلومات لها وظيفة تربوية في تشكيل مواقف واتجاهات الإنسان وفي بناء شخصيته. وهوما يلزم عليها (المدرسة) أن تواكب هذا التطور بإدخال العملية الإعلامية ضمن النشاطات التربوية الأساسية لبلوغ أهدافها وغاياتها المنشودة المتمثلة في تكوين إنسان إيجابي و مندمج في مجتمعه ومنضبط وفق قيمه وقوانينه.

والإعلام المدرسي لا يمكن فصله عن الفعل التربوي بل هو جزء لا يتجزأ منه، تربطه علاقة وظيفية بالتوجيه المدرسي والمهني بل يعتبر أحد أركانه الأساسية الذي بواسطته يتم الارتقاء بالتلميذ إلى مستوى الاختيار واتخاذ القرارات المناسبة فيما يخص مستقبله الدراسي والمهني وحتى الاجتماعي. و عن طريقه تتفتح المدرسة على المحيط الخارجي، الاجتماعي والاقتصادي والثقافي. وبفضله تتمكن من مسايرة التطورات الحاصلة على المستوى العلمي، التقني والمعرفي، وبالتالي الاستجابة للتغيرات الطارئة على كل المستويات.

لمنتديات توجيه نت، القراءة من إعداد المستشار في التوجيه أحريكة










الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 








الساعة الآن 03:51 صباحا