التعلم:المفهوم، العوامل،النظريات

[IMG]https://www.tawjihnet.net/up/bismi_allah-tawjihnet-net.png[/IMG] 1- تعريف التعلم * التعلم تكوين فرضي : أي أنه عمل ..



14-03-2011 04:54 مساء
mohammed
مشرف على منتدى الاستشارة و التوجيه بالثانوي الاعدادي و التأهيلي وما بعد الباك
الأوسمة:1
مشرف توجيه نت
مشرف توجيه نت
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-03-2011
رقم العضوية : 3
المشاركات : 4973
الدولة : المغرب
الجنس : ذكر
الدعوات : 30
قوة السمعة : 10
 offline 
forum tawjihnet

bismi_allah-tawjihnet-net


1- تعريف التعلم * التعلم تكوين فرضي : أي أنه عملية عقلية معقدة تنطوي على العديد من العمليات ( الانتباه ، الإدراك ، التفكير ..) وهذه العملية تتم داخل الفرد لذلك يعتبر تكوين فرضي يستدل على حدوثه من خلال نتائجه والآثار المترتبة والتي تتمثل في تغيير السلوك ، القابل وحده للملاحظة المباشرة .
* التعلم تغيير : من أمثلة التعريفات التي تشير الى أن التعلم تغيير :
- تعريف جيتس gates " إنه تغيير في الأداء أو تعديل في السلوك عن طريق الخبرة والمران وأنه يؤدي الى إشباع الدوافع وتحقيق الأهداف "
- تعريف ودورث woodwarth " إنه النشاط الذي يصدر عن الفرد ويؤدي الى تعديل في سلوكه «
- تعريف أندرود Underwood " التعلم اكتساب استجابات جديدة أو نبد والتخلص من استجابة قديمة " .
* التعلم تغيير تقدمي (موجب) : وتزيد بعض التعريفات على التغيير صفة التقدم أو التحسن أي أنه بالممارسة المستمرة والتدريب تقل الأخطاء ويزيد الربط والتنظيم ... لذلك يعرف التعلم أنه تحسن في السلوك أكثر من كونه مجرد تغيير فيه والمقصود بالتحسن تقدم الفرد فيما يقوم بتعلمه وليس المعنى الأخلاقي (وقد تتحسن مهارته في السرقة أو الغش ( .
* التغيير الذي يحدثه التعلم يتصف بالثبات أو الاستقرار النسبي : ليس المقصود بالتغيير ذلك الذي يزول بزوال مسبباته بل إن التعلم يجب أن يتفق مع مبدأ الاقتصاد وإلا فسنكون في حاجة الى التكرار المستمر لنفسي العوامل التي أحدثت التغيير وذلك لا تفق مع مبدأ الاحتفاظ بالاستجابات والقيام بها مرات أخرى .
* التعلم والسلوك : إن ربط التعلم بالسلوك معناه القيام بأي استجابة سواء أكانت حركية أو انفعالية أو عقلية ظاهرة أو كامنة ولذلك فإن تعريف التعلم بأنه التغيير في الأداء يبدو غير كامل لأنه قد يحدث رغم عدم وجود تغيير في الأداء (تعلم ضمني( لكن التعلم كتعريف إجرائي يتحدد بالتغيير في الأداء حيث يمكن أن نلاحظ هذا التغيير ونقيسه في المواقف التعليمية المختلفة .
* التعلم والممارسة المدعمة : مفهوم الممارسة المدعمة يعني وجود هدف للتعلم وهو اكتساب وسائل أو استجابات يمكن من خلالها الوصول الى المدعم ومن ثمة الشعور بحالة من الارتياح والرضا تجعل المتعلم يكرر هذه الاستجابات باحتمال أكبر .
مما سبق نستطيع أن نقرر أن التعلم هو " عملية عقلية تحدث داخل الكائن الحي وتظهر في صورة تغيير تقدمي دائم نسبيا في سلوك الكائن (أو في امكانية السلوك ) و>لك نتيجة للممارسة المدعمة «
المرجع:
ّ سيكلوجية التعلم بين النظرية والتطبيق سيد محمد خيرالله وممدوح عبد المنعم الكتانبي – دار النهضة العربية للطباعة والنشر – بيروت 1996 ص : 8 إلى 14 .

2- العوامل المؤثرة في التعلم
- النضج:
إن النضج غير كاف بنفسه لتحقيق عملية التعلم وإن كان شرطا ضروريا لها إذ لابد من وجود الفرص اللازمة التي تتيح ممارسة الأعمال التي تساعد على التعلم .
لقد أجريت بحوث كثيرة لتحديد العلاقة بين النضج والتعلم توصل منها العلماء إلى عدد من النتائج نلخصها فيما يلي :
أ – يظل معدل النضج موحدا رغم الاختلاف في ظروف التعلم : من تجربة لما كجرو تبين أن لا فرق يذكر بين التوأم الذي تلقى تدريبا على ضبط التبول وعمره 30 يوما إلى 800 يوم والآخر الذي لم يبدأ في تدريبه إلا بعد 730 يوم .
ب – إن لعامل النضج أهمية كبيرة في تحديد أنماط سلوك الفرد : كلما كان الكائن العضوي أكثر نضجا أحرز مقدارا أكبر من التعلم وذلك حين تتكافىء العوامل الأخرى المؤثرة في التعلم .
ج – الممارسة التي يتلقاها المتعلم قبل النضج قد تحدث آثارا ضارة في السلوك خاصة إذا صحبها إحباط كلي .وذلك يرجع إلى فقدان الحماس لهذا النشاط عندما تتوفر الإمكانات وذلك راجع الى خبرات الفشل .
د – تؤثر الممارسة المبكرة في أنواع السلوك التي ترتبط ارتباطا بالنضج العضوي ارتباطا مباشرا : إن النشاطات التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالنضج تتأثر قليلا بالممارسة المبكرة (المشي ، ضبط التبول ..) أما أنواع السلوك الأخرى فتتأثر تأثيرا كبيرا بالممارسة .
و – إذا تساوى فردان في مستوى النضج وكذلك القدر من الممارسة اللذين يتعرضان له فإن الفروق بينهما ترجع إلى اختلاف طريقة كل منهما في تفاعل النضج مع الممارسة .
ز – إن التعلم لا يمكنه أن يتخطى الحدود التي يضعها النضج وبالعكس يستطيع النضج أن يتحكم في نتائج التعلم .

المرجع:
* سيكولوجية التعلم بين النظرية والتطبيق، سيد محمد خير الله وممدوح عبد المنعم الكتاني دار النهضة العربية، بيروت 1996

- الإستعدادات والقدرات
يختلف الاستعداد عن القدرة في كون الاستعداد يشير إلى إمكانية إنجاز كامنة وليس إلى إنجاز فعلي . فالاستعداد هو الاستطاعة أو القيمة التنبؤية للقدرة أما القدرة فهي تنفي الاستعداد في مجال النشاط الخارجي . وحتى يتمكن المدرس من تنمية استعدادات تلاميذه عليه أن يتعرف على خصائص الاستعدادات والقدرات التالية :
أ – تحدد الوراثة استعدادات التلميذ بدرجة أكبر وأكثر تأثيرا من التعلم . فإذا صادف المدرس مستوى منخفض لأداء بعض التلاميذ فإن هذا لا يعني فشله كمدرس ولكن يرجع بالدرجة الأولى إلى أنه ورث استعدادا منخفضا في ذلك المجال .
ب – الاستعداد قد يكون بسيطا من الناحية السيكولوجية كأن يتضمن قدرة بسيطة واحدة كتحريك الأصابع أو يكون مركبا من عدة قدرات عقلية أو بسيطة كالاستعداد اللغوي أو الرياضي
ج – تختلف مستويات وأنواع الاستعدادات لدى التلميذ الواحد فقد يكون استعداده مرتفع في الرياضيات ومتوسط في اللغة و ...الخ .
د – يختلف كم الاستعداد الواحد لدى التلاميذ حيث يتوزع الاستعداد بين الأفراد من حيث قوته أو ضعفه وفق منحنى التوزيع ألاعتدالي .
ه – القدرات العقلية للتلاميذ تابثة : فقد أكدت الأبحاث أن التغيرات الجوهرية في تنبيه الذكاء لدى الفرد هي الشذوذ وليس القاعدة . ومعظم قدرات الفرد تثبت في نهاية مرحلة الطفولة المتأثرة
و – القدرة هي نتاج التفاعل بين الوراثة والبيئة : فالوراثة لا تعمل في فراغ والبيئة يجب أن يتوافر لها مواد بيولوجية ووراثية لتعمل معها وبها .

المرجع:
* سيكولوجية التعلم بين النظرية والتطبيق . سيد محمد خير الله وممدوح عبد المنعم الكتاني دار النهضة العربية . بيروت 1996 ص : 98 – 102 .

- انتقال أثر التدريب
تحتل مشكلة انتقال أثر التدريب مكانة خاصة في الممارسة التربوية ويتمثل ذلك في مسألتين جوهريتين : كيف يسهل تعلم عمل مدرس معين تعلم آخر ؟ وكيف يسهل التعلم المدرس عامة مواجهة الحياة خارج المدرسة .؟ أما العوامل المتحكمة فيه فهي :
أ – عوامل متعلقة بالمتعلم :
1 – ذكاء المتعلم : فالتلاميذ ذوي الذكاء المرتفع أكثر قدرة على التعميم وعلى إدراك العلاقات
2 – القدرات الطائفية للمتعلم : كالقدرة اللغوية والرياضية والفنية والميكانيكية ، خاصة إذا كان موضوعي الانتقال مرتبطين بهذه القدرات .
3 – دافعية وانفعالية المتعلم : التدريب تزداد كفايته إذا كان العمل جذابا لانتباه المتعلم ومثيرا لميوله . وهذه العوامل تمكن المتعلم من الموقفين المتتاليين وهذا يسمح بانتقال أثر التدريب .
ب – العوامل المتعلقة بالعمل :
1 – أن يكون العمل على درجة ملائمة من الصعوبة بحيث يؤدي النجاح فيه إلى الرضا والارتياح .
2 – التشابه بين العملين أو المكونات العامة لهما : كدرجة التشابه بين المثيرات (تعميم المثير)
أو درجة التشابه بين الاستجابات ( تعميم الاستجابة ) أو التشابه في المكونات العامة والمتمثلة في تعلم الطرق العامة للحل أو زيادة الألفة بالموقف أو تكوين اتجاه معين أو زيادة الثقة في النفس ...الخ .
ج – العوامل الخاصة بطريقة التعلم :
1 – الفاصل الزمني بين العملين : مقدار الانتقال الموجب يزداد كلما تناقص الفاصل الزمني بين العملين .
2 – درجة إثقان التعلم الأصلي : الانتقال الموجب يزداد مع زيادة مقدار الممارسة للعمل الأصلي ، وذلك تحت شرط تشابه الموقفين .
المرجع:
* سيكولوجية التعلم بين النظرية والتطبيق، سيد محمد خير الله وممدوح عبد المنعم الكتاني دار النهضة العربية ، بيروت 1996 ص : 147 – 151 .

- الانتباه
أتبتت الدراسات التجريبية أن قدرة الإنسان على مركزة الانتباه من مثير إلى آخر والعودة من جديد للمثير الأول تكون من السرعة بحيث تعطي انطباعا بأن مجال الانتباه متعدد المثيرات . والعوامل المؤثرة في الانتباه هي :
* عوامل ترجع الى المثيرات :
1 – قوة المثير وتركيزه ، فالمثير القوي يمثل بؤرة الاهتمام .
2 – الجدة والتغيير في المثير : فأحيانا يتحول مركز الانتباه من مثير لآخر إذا حدث تغيير في المثير الآخر بعد أن كان له نظام ووثيرة واحدة .
3 – الاختلاف والتفرد : فأحيانا يتحول مركز الانتباه من مثير لآخر لتفرد المثير الآخر بنوعية خاصة .
4 – الانتظام والتكرار : عندما يأخذ أحد المثيرات انتظاما متكررا خاصا فإن الانتباه قد يتحول له .
* عوامل ترجع إلى الفرد :
1 – الحاجات والرغبات : فإحساس الشخص بحاجة معينة أو شعوره برغبة ما يؤدي إلى حالة من التو ثر تجعل انتباهه متحفزا وموجها إلى موضوعات هذه الحاجات والرغبات .
2 – التوقع : عندما يكون الشخص في حالة توقع لإحساس معين فإن انتباهه يتركز على نطاق محدود من المثيرات المرتبطة بتوقعه .
3 – مدة التركيز على المثيرات : إن طول مدة التركيز على مثير بعينه تجهد العضو الحاس مما يجعل الانتباه يتحول الى مثيرات أخرى لخفض توثر العضو الحاس .
ويمكن للمدرس أن يستفيد من الخصائص السابقة للانتباه وأنواعه والعوامل المؤثرة فيه وذلك في طريقة عرض المادة المتمثلة في خصائص المثيرات كالشدة والجدة والاختلاف والتكرار . كما تتمثل في ارتباط هذه المادة بالعوامل الداخلية للتلاميذ والتي تتمثل في حاجاتهم وميولهم وتوقعاتهم ... وذلك حتى يضمن درجة معينة من تركيز الانتباه تسمح ببداية عمل التعلم
المرجع:
* سيكولوجية التعلم بين النظرية والتطبيق . سيد محمد خير الله وممدوح عبد المنعم الكتاني دار النهضة العربية . بيروت 1996 ص : 111 – 114 .

- المعلم :
* تأثير شخصية المدرس :
إن تأثير شخصية المدرس على التلاميذ أقوى من الكتب ، بل إن ميلهم لمادة من مواد الدراسة مرتبط إلى حد كبير بدرجة حب التلاميذ لمدرس هذه المادة ويذكر Erlebach و Zehner في كتابهما " علم النفس للمعلم والمربي " بعض الخصائص التي يجب أن تتوافر في المعلم لكي يودي دوره بكفاءة .
أ – يجب على المدرس أن يكون مدركا لمميزاته ونقاط ضعفه لكي يطور نفسه للأحسن .
ب – المدرس الواثق من نفسه وذو الشخصية المرحة يندر أن تقابله صعوبات طالما أنه متمكن من مادته ويجيد طرق التدريس .
ج – المدرس الذي لا يسيطر على نفسه بصرف النظر عن السبب يكون غير محبوب من تلاميذه .
د – المدرس الجيد يبحث دائما عن الجوانب الايجابية عند تلاميذه وينميها ويتخطى الجوانب السلبية .
ه – لمظهر المدرس مدلول كبير بالنسبة للتلاميذ فعليه أن يبتعد عن كل ما يجعل التلاميذ يسخرون منه .
* أسلوبه في التدريس :
يعرف فؤاد أبو حطب أسلوب المعلم في التدريس بأنه نمط العلاقة بين المعلم وتلاميذه ويميز بين أسلوبين للمعلم أحدهما الأسلوب غير الشخصي وثانيهما الأسلوب الشخصي . يتمثل الأول في أن المعلم سواء يحب تلاميذه أو لا يحبهم يفسر دوره دائما بأنه دور منظم العمل ومديره وهو يفصل بين العمل وصداقاته للتلاميذ ويرى أن الصداقة لا تتداخل مع العمل ، أما الأسلوب الشخصي ( الدفء ، التقبل ( فإنه يتميز بمعاني يلخصها كرونباك فيما يلي :
أ – التعبير التلقائي عن الشعور بالحب .
ب – التدعيم والتشجيع غير المشروط .
ج - اللياقة في نقد آراء التلاميذ بحيث لا يشعرهم باللوم .
د – تشجيع التلميذ عن التعبير عن ميوله وحاجاته ومخاوفه ووصفها موضع الاهتمام الجاد .
المرجع:
* سيكولوجية التعلم بين النظرية والتطبيق . سيد محمد خير الله وممدوح عبد المنعم الكتاني دار النهضة العربية . بيروت 1996 ص : 155 – 160 .

3- نظريات التعلم
نظرية بافلوف في التعلم
تقوم نظرية بافلوف أساسا على عملية الارتباط الشرطي التي مؤداها أنه يمكن لأي مثير بيئي محايد أن يكتسب القدرة على التأثير في وظائف الجسم الطبيعية والذهنية إذا ما صوحب بمثير آخر من شأنه أن يثير فعلا استجابة طبيعية أو إشراطية أخرى وقد تكون هذه المصاحبة عن عمد أو قد تقع من قبيل المصادفة .ولكي يتكون الفعل المنعكس الشرطي لابد أن تتوافر له العوامل التالية :
* العلاقة الزمنية بين المثيرين :
إن حدوث التعلم الشرطي يتطلب أن يتلو المثير الشرطي المثير غير الشرطي بفاصل زمني قصير لكي يحدث الاقتران بينهما وقد حدد هذا الفاصل في بعض الدراسات ببضعة ثواني وأحيانا بإجزاء من الثانية .
* تكرار الاقتران أو التصاحب بين المثيرين : لكي تتكون العلاقة الشرطية بين المثير المحايد(الجرس في تجربة بافلوف ) وبين المثير الشرطي ) الطعام ( لابد أن يتكرر هذا الاقتران وبنفس الترتيب مرات عديدة .
* سيادة الاستجابة :
لكي يكتسب المثير الشرطي خاصيته الجديدة من حيث قدرته على إحداث استجابة ما من خلال اقترانه بالمثير الطبيعي لا بد أن تكون العلاقة بين المثير الطبيعي والاستجابة غير الشرطية علاقة فطرية أو انعكاسية وذات سيادة .
* استبعاد المثيرات الأخرى المشتتة للانتباه :
إن نجاح التعلم الشرطي يتوقف على قلة العوامل المشتتة للانتباه في موقف التعلم وكلما زاد عدد هذه العوامل كلما تطلب الأمر القيام بعدد أكبر من المحاولات .
* التعزيز :
العامل الحاسم في التعلم الشرطي هو التعزيز ، فلكي يصبح الجرس قادرا على استدعاء إفراز اللعاب لابد أن يقدم الطعام للكلب إثر سماعه لصوت الجرس .
* قوانين الإشراط عند بافلوف :
يمكن إيجاز القوانين التي تفسر العلاقة بين المثيرات الشرطية وغير الشرطية فيما يلي :
- قانون الاستثارة : ويتضمن هذا القانون التعبير عن حدوث الاشراط في حال تمت المزاوجة بين المثير الشرطي وغير الشرطي مما يؤدي الى أن يكتسب المثير الشرطي خواص المثير اللاشرطي ويقوم مقامه .
- قانون الكف الداخلي : إذا تكرر ظهور المثير الشرطي لفترة من الزمن دون تعزيز بالمثير الطبيعي فإن الفعل المنعكس الشرطي يضعف ويضمحل تدريجيا وفي النهاية ينطفئ .
- قانون التعزيز : إن التعزيز شرط لابد منه لتكوين الفعل المنعكس الشرطي ويقصد بذلك تتابع الموقف على نحو يكون فيه التعزيز هو الخيط الذي يوحد عناصر الموقف ويجعل منها كثلة سلوكية ترابطية .
- قانون التعميم : ويعني هذا القانون أنه حينما يتم إشراط الاستجابة لمثير معين فإن المثيرات الأخرى المشابهة للمثير الأصلي تصبح قادرة على استدعاء نفس الاستجابة .
- قانون التمييز : إذا كان التعميم استجابة للتشابه بين المثيرات فإن التمييز استجابة للاختلاف بينها أي أن الكائن يستطيع أن يميز بين المثيرات في الموقف بشكل لا يصدر الاستجابة إلا للمثير المعزز وبالتالي لا تبقى إلا الاستجابة المعززة بينما تنطفئ الأخرى .
المرجع:
* مجلة " النبأ " عبد الحكيم السلوم العدد 51 شعبان 1421 تشرين الثاني 2000 .

النظرية الإجرائية لسكينر
بينما نجد أنماطا من السلوك تحدث بفعل بعض المثيرات ( مثل إغماض العين استجابة لنفحة من الهواء ) هناك أنماطا أخرى تحدث أو تصدر بسبب ما له>ا السلوك من نتائج في الماضي وه>ا النوع يطلق عليه اسم السلوك الإجرائي لأنه سلوك يؤثر في البيئة وهو يماثل إلى حد قريب جدا السلوك الأدائي أو ما يعرف باسم السلوك الغرضي أو الإرادي مثل تناول الأشياء والتحدث والتنقل ... الخ والنظرية الإجرائية لا تستبعد اعتبار الأحداث الخاصة التي نسميها الأحداث العقلية ، فالتفكير والتخيل يدخلان في نطاق الأعمال التي يقوم بها الناس ول>لك منها موضوعان أساسيان للدراسة .
المفاهيم الأساسية :
* ردود الفعل الاستجابية : وهي الاستجابات التي تحددها المثيرات المنبهة لها أو تسحبها وه>ه الأنواع من الاستجابات هي التي تتمثل في العلاقة بين المثيرات والاستجابات المسماة بالانعكاسات ( على سبيل المثال البكاء الناجم عن تقطيع شرائح البصل ) .
* الإجراءات : وهي استجابات نعرفها بآثارها البيئية وليس عن طريق المثيرات التي تستدعيها . فقيادة السيارة أو ركوب الدراجة أو المشي بهدف الوصول إلى مكان ما إجراءات متشابهة قد تنتمي إلى نوع من الاستجابة . وقد بني المفهوم الإجرائي على أساس النتيجة التي توصل إليها الباحثون والتي مفادها أن الآثار السابقة المترتبة على الاستجابات هي محددات هامة للسلوك .
* المعززات والمعاقبات : عندما ينجم عن استجابات نتائج فإن هذه النتائج قد تؤدي الى زيادة الاستجابات التالية أو إلى نقصها ويطلق على هذه النتائج اسم التعزيز في الحالة الأولى واسم العقاب في الحالة الثانية .
* الإجراءات المميزة : لبعض الاستجابات نتائج معينة تحت ظروف معينة وليس لها هذه النتائج تحت ظروف أخرى فإذا كانت المثيرات تشير أو تسمح بفرصة نتائج مختلفة من الاستجابات فإن المثير يوصف بأنه مميز . وإذا ما أصبحت الاستجابات معتمدة على المثير فإن نوعية هذه الاستجابات تسمى الإجراء المميز . فالوقوف عند ظهور الضوء الأحمر واستئناف السير عند الضوء الأخضر إجراءان مميزان وليسا ردود فعل استجابية .
المرجع:
* مصطفى ناصف – مراجعة عطية محمود هنا – نظريات التعلم دراسة مقارنة - عالم المعرفة – العدد 70 – المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أكتوبر 1983 ص 133 – 134 .

المنظور البنائي CONSTRUCTIVISTE
إن المنظور البنائي CONSTRUCTIVISTE يرفض من النزعتين الفطرية والأمبريقية ، بمعنى أن بنيات الذكاء لا تحدد بشكل قبلي من خلال المعطى الوراثي . إذ لا وجود لبنيات معطاة في البداية كما أن البنيات ليست نتيجة حتمية لظروف تجريبية خارجية إن البنيات الذهنية تتكون حسب مراحل العمر . ويستلزم ذلك ثلاثة شروط .
أ – النضج العصبي : ويقصد به درجة التطور أو النمو الذي بلغه الجهاز العصبي الذي يؤثر لا محالة في العمليات الذهنية . فهناك من الأنشطة أو الأفعال التي لا يمكن أن تطهر إذا لم يسبقها نضج في العضوية . يقول بياجي : " أي ضرورة انتظار نمو البنيات العصبية خلال السنة الثانية قبل أن يقوى الطفل على اكتساب اللغة التي ستكون عاملا لمزاولة العمليات الذهنية " .
ب – المحيط الاجتماعي : يتضح دور البيئة الاجتماعية وأنماط التربية التي يتلقاها الطفل في كونها تعجل أو تؤخر – في حدود معقولة- نمو وظهور البنيات الذهنية فوجود الطفل في بيئة غنية بأشكال التواصل والتحفيز يمكن أن تساعد على النمو السريع والسليم لقدراته واستعداداته .
ج – التجربة العملية : إن تشجيع فضول الطفل من خلال تصميم وضعيات تقليدية تمكنه من القيام بتجاربه الخاصة ومحاولاته الفردية التي تستهدف إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات المطروحة أمامه – كفيل بأن يساعد على نمو نشاط التلميذ .
المرجع:
سلسلة التكوين التربوي - العدد السادس " بيداغوجيا الدعم – التعلم والأساليب المعرفية " دار الاعتصام البيضاء 1997 ص 95 – 96 .

التكوينية الاجتماعية- فيجوتسكي-
يقرر فيجوتسكي أنه لفهم طبيعة النمو والتعلم لا يكون إلا بفكرته عن منطقة النموالمحتمل Zone Proximale de developpement والتي تذهب إلى أن الانسان غير محدد بدرجة كبيرة بمستوى النمو المفروض عليه . ولكشف العلاقة الحقيقية بين عملية النمو وإمكانيات التعلم ، لابد من تحديد مستويين من النمو هما :
مرحلة النمو الواقيعية وترجع إلى مستوى نمو العمليات العقلية والتي تنتج عن الانتهاء من مرحلة
نمو معينة أي إلى درجة محددة من النضج .
مستوى النضج المتوقع ، وترجع إلى المدى الذي يمكن أن يحققه الطفل فوق ما تسمح به مرحلة نموه الواقعية (درجة نضجه) وهذا ما يحدده فيجوتسكي كمنطقة للنمو المحتمل ويعرفها بأنها (المدى بين النمو الواقعي كما يحدد بقدرة الطفل الواقعية على حل مشكلة والمستوى المحتمل الذي يمكن أن ينجزه الطفل في حل مشكلات بحيث تفوق قدرته الواقعية تحت توجيه الكبار أو التعاون مع الرفاق .
إن فكرته تنبه إلى أن استخدام الأدوات ومساعدة الآخرين أو بمعنى آخر العوامل الثقافية يمكن أن تحسن الأداء وترفعه إلى المدى المحتمل الذي يفوق المدى الواقعي للنمو .

المرجع:
الأستاذة علي راجح بركات – جامعة أم القرى- www.gulfkids.com

المقاربة المعرفية

ربما كانت أهم الصعوبات التي يواجهها الباحثون والمشتغلون والمهتمون بعلم النفس المعرفي هي أن كافة العمليات المعرفية غير محسوسة وغير مرئية . وفي محاولتهم المستمرة لفهم هذه العمليات المعقدة ، بدأوا ببناء نماذج لكيفية عمل هذه العمليات المعرفية وعلاقة كل منها بالأخرى والواقع أن هذه النماذج ساعدت على تصور كيف يستقبل الإنسان المعلومات ؟ وكيف يدركها ؟ وكيف يعالجها ويختزلها ويحولها ؟ وكيف يسترجعها ويطبقها ؟
وقد يساعد في ذلك التقدم المذهل الذي أحرزته علوم المحاسبات الآلية ونظرية المعرفة . فقد أسهمت إسهاما مباشرا وغير مباشر في فهم نظم معالجة وتجهيز المعلومات لدى الانسان
من هذا المنظور فالبيداغوجيا المعرفية هي مجموع الوسائل والتقنيات والأساليب المستخدمة من أجل تسهيل اكتساب المعرفة من جهة وتنشيط أو تطوير العمليات المعرفية من جهة أخرى إن المعرفة هي في نهاية المطاف نسق من معالجة المعلومات . فالمعرفة إذن نشاط ولذلك نتحدث عن النشاط المعرفي والمدرس الذي يتبنى البيداغوجيا المعرفية هو الذي يكون على علم بنشاط الذات العارفة والعمليات الذهنية المصاحبة لكل تعلم وأشكال الصراع المعرفي عندما يكون المتعلم داخل الجماعة .

إذا تجاوزنا الاختلافات الطفيفة حول أبحاث من نسميهم تكوينيين يمكن القول عموما أن ما يجمع بينهم من الناحية البيداغوجية:
· يؤسسون تصورهم حول مفهوم أن الشخص يبني وينظم معارفه وكفاياته انطلاقا من خبراته .
· يرون أن التعلم هو قبل كل شيء تفكير وأن كل بيداغوجيا عليها أن تتمحور حول الشروط والوضعيات المثيرة لتفكير المتعلمين .
· يعتقدون أن كل متعلم في سيرورة بناء معارفه يكون في منطقة نمو Z P D علينا أن نميز فيها بين ما يستطيع فعله لوحده وما يستطيع تحقيقه بمساعدة غيره .
· يؤكدون أن كل فرد يتكون ويصقل انطلاقا من مواجهة ما يفكر فيه وما يفترض وما يتصور لوضعيات جديدة عليه فهمها أو حلها . من هنا تكمن أهمية الوقوف على التصورات القبلية عند بناء المعارف .
· يرون أن كل فرد يحول المعلومات والخبرات الجديدة إلى معارف بواسطة سيرورة تسمى الاستدماج .
· يعتقدون أن كل فرد يطور خطاطاته المعرفية الخاصة في نفس الوقت الذي ينظم معارفه .
· يؤكدون أن هناك بعد اجتماعي في التعلم وبالتالي فاللغة ( كتواصل ، تعاون ، تبادل ، مواجهة أفكار وتساؤل ) جانب أساسي في بناء المعارف وهذا الجانب الاجتماعي في بناء المعارف هو المكون الأساسي للتكوينية الاجتماعية ومنه يشتق التعلم بالوساطة أو بالمساعدة .
· ينبهون أنه في الحياة الحقيقية التعلم يكون انطلاقا من وضعيات مركبة تحتوي كل أنواع المعارف والسيرورات وليس في وضعيات حيث المعارف والكفايات مجزأة في مواد لذلك فالباحثون يستعملون "التعلم في وضعية" ليشيروا إلى كل بيداغوجيا تحترم هذه الحقيقة .
· يؤكدون أن الحاسوب وسيلة وإمكانية تحول الفصل إلى فضاء للتعلم تعطى فيه نفس الإمكانات التي تعطيها الحياة الحقيقية (استشارة الخبراء ، بحث تواصل مع الخارج – عرض المنتوج لزبناء خارج المدرسة ... الخ )
· إن وضع الحواسيب داخل المدرسة سيحول الفصول إلى مجموعات تعلمية حيث يسترد التلاميذ قدرتهم على بناء المعارف وعلى التعاون فيما بينهم وحيث المدرس أو المدرسة يلعب دوره الحقيقي كوسيط أو مرشد وحيث تنفتح المدرسة على العالم الخارجي بواسطة الأنترنيت والبريد الإلكتروني عبر (استشارة الخبراء – التوثيق صناعة المنتوج وعرضه ...الخ )
· يعتقدون أن المتعلم ينخرط في سيرورة بناء المعارف عندما يكون موضوع التعلم موضوع اهتمامه ، عندما يضع هدفا يريد الوصول إليه ، عندما يبحث عن حل
لمشكل مركب أو يبني ويصنع منتوجا بعبارة أخرى عندما يكون في نشاط تعلمي له معنى بالنسبة له .
· يقترحون المشروع وحل المشكلات كوسائط و بيداغوجيات تجعل المتعلم في وضعيات تعلمية مركبة
· يلاحظون أن المدرسة التقليدية تخنق الرغبة في التعلم بتأكيدها على تقييم المعارف عوض بنائها .
· يؤكدون أن كل فرد لديه ثمانية أشكال من الذكاء ولديه ميل إلى توظيف البعض بفعالية أكبر من البعض الآخر وفي نفس الوقت لديه القدرة على تطويرها كلها .
المراجع:


[*]فتحي مصطفى الزيات " الأسس المعرفية للتكوين العقلي وتجهيز المعلومات "الطبعة الأولى 1995 دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع – المنصورة ص : 212 .
[*]محمد أزيان " التربية المدرسية من بيداغوجيا الأهداف إلى بيداغوجيا المعرفة "مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء 1999 ص : 148 .








الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 








الساعة الآن 02:09 صباحا