ismag

الرهاب الإجتماعي وإشكالية تقديم عرض شفهي

Bryan28

عضو مشارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أنا طالب في الجامعة، وعند نهاية الأسدس الأخير من سلك الإجازة، أكون مطالب بإعداد أطروحة نهاية التحصيل بالجامعة والحصول على شهادة الإجازة في العلوم الإقتصادية، عبارة عن بحث يخص قضايا اقتصادية أو في التسيير، ومناقشتها شفهيا أمام ثلة من الأساتذة المكلفين بالأسدس، باللغة الفرنسية.
الإشكال المطروح هو أنني أعاني بشدة من الرهاب الإجتماعي، ليس لدي صداقات كثيرة، لا أحبذ كثيرا الإنضمام إلى مجموعة وأتجنب ملاقاة الغير، وعندما يوجه إلي حديث ما أتجنب الرد بكل قوايا وارتبك كثيرا عند الحديث. أشعر بارتياح بالغ حينما أتواجد بمفردي بعيدا عن لقاء عامة الناس.
أن أكون مطالب بتقديم عرض شفهي أمام الملأ يمثل بالنسبة لي قمة الإنزعاج والقلق ، أسعى لتجنبه بكل الوسائل. أسعى من خلال هذا السرد المقتضب أن توجهوا إلي آرائكم وتنصحونني كي أتجاوز هذه المحنة، فقد قررت في خاطري أن أتراجع عن تخطي هذا الأسدس ولا أجتاز العرض المطالب بتقديمه رغما عني، وأغادر الجامعة دون أن أحصل على شهادة الإجازة. فبما تنصحونني علما أنني مصمم أن لا أقدم العرض أفضل أن تسبحني اليابسة إلى الأسفل ولا أبادرإلى هذا الأمر؟.
أشكركم.
 

mohammed

مشرف منتدى tawjihnet.net
طاقم الإدارة
السلام عليكم
مرحبا الطالب الكريم وخيرا إن شاء الله.
الحياة كما تعلمون طالبنا الكريم كلها مواقف إجتماعية ولابد من علاقات إجتماعية سواء في الأسرة أو المدرسة أو الجامعة أو المجتمع بشكل عام .
الانسان كما تعلمون عضونا الكريم لايمكن أن يعيش بوحده ولوحده ....
بحث في الجامعة ماهو الا مرحلة من المواقف الاجتماعية ....تليها مواقف إجتماعية أخرى سوف تعيشونها إن شاء الله لاحقا سواء في العمل أو في الأسرة ....وبالتالي الحل ليس بالهروب، بل بالمواجهة وتطوير أنفسنا وقدراتنا.
ما أشرتم اليه يدخل في إطار الخوف في المواقف الاجتماعية ، والحل :
- قد يكون ذاتيا في حالة توفر الارادة ومعالجة الأسباب التي قد تكون إما إزالة التصورات والتجارب السابقة السلبية المترسخة في ذهن الانسان بالتدرج ....وتعزيز السلوكات الايجابية
- قد يتطلب الأمر تقديم علاج سلوكي أو أحيانا تقديم علاج دوائي من طرف مختصين.
حقيقة لا نعرف درجة التردد والخوف في المواقف الاجتماعية الذي تعانون منها ؟ كما أننا لانعرف هل ما تعانون منه كان منذ سنوات ؟ .
ما يراه الباحثون عموماً هو: "إن الانسان يرث موروثا يجعل مستوى قلقه في الإطار الطبيعي، وهذا الطبع الموروث يزيد أو ينقص بحسب الظروف التي يمر بها الانسان، فإن مر بتجارب صعبة متكررة وتعرض لنقد جارح، فإن الأفكار القلقة ستترسخ عنده ويزداد معدل القلق ليصل إلى حالة مرضية تؤثر في أداء الإنسان وحياته، فيفشل في بعض الأمور المهمة في حياته .
لتتوضيح هناك بعض الأشخاص يعانون من ظاهرة الخوف في المواقف الاجتماعية ، وغالبا الفتيات بنسبة أكثر .
اليكم أشهر المواقف، نقدمها لكم في توجيه نت ، و التي يظهر فيها اضطراب الخوف :
- التحدث أمام مجموعة من الناس لم يعتد الشخص عليهم
- المقابلة الشخصية و الامتحانات الشفوية
- الحديث مع المسؤولين
- إعادة بضاعة تم شراؤها
- الحديث مع الجنس الآخر
- الحديث على الهاتف أمام الآخرين
- القيام بالواجبات الاجتماعية : مقابلة الضيوف ، فمثلا عندما يقوم احدهم بأخذ فنجان الشاي والقهوة لايستطيع او قد تسقط منه، وقد تمتد هذه الحالة إلى تجنب المجتمعات عموما والهروب خشية الاحراج.
بالنسبة لعلاج الخوف في المواقف الاجتماعية ، اليكم ما يقترحه بعض المختصون :
[*]مفتاح التغلب على الخوف في المواقف الاجتماعية هو تحدي الأفكار الخاطئة التي تسيطر على الذهن عند التعرض للمواقف الاجتماعية، فإذا تمكن الإنسان من تحدي تلك الأفكار والتغلب عليها فسوف تصبح الأمور أسهل.
[*]الاهتمام باللباس والمظهر يساعد على تعزيز الثقة بالنفس وبالقدرات.
[*]التدرج في مقابلة الآخرين والتحدث أمامهم بصوت مرتفع، ويمكن أن يبدأ بمجموعة صغيرة ممن يعرفهم ويشجعونه، فيحضر كلمة قصيرة تحضيراً جيداً ويتدرب على إلقائها مسبقاً ثم يلقيها عليهم ويكرر ذلك.
[*]يمكن الاستفادة من البرامج النفسية والسلوكية للتغلب على الخجل، وهي تجرى تحت إشراف مختص في هذا الأمر ولها نتائج باهرة
[*]كما تلعب المظاهر المختلفة مثل: التعزيز والاطمئنان والإدراك والدوافع دوراً مهما في نمو الذات.ويتعلم الفرد تلك المظاهر خلال التنشئة الاجتماعية، عن طريق العائلة والأصدقاء والمعلمين ورجال الدين.
[*]هناك جلسات علاج سلوكي ومعرفي تقوم على دعم الفرد وتعريضه لمواطن القلق مع مساندته حسب خطة مسبقة، وكذلك تقوم على مراقبة الأفكار السلبية ومحاولة تغييرها. وهذا المحور مهم جداً لتخفيف انتكاسات الحالة، لكن لا بد من أن يكون من يعالج بهذه الطريقة متدرب بشكل كاف. وهناك للأسف اختصاصيين نفسيين لا يعرفون كيف يقومون بهذه الجلسات العلاجية، ما يفقد الناس الثقة في هذا التخصص وفي العلاج النفسي عموماً.
[*]العلاج الاجتماعي مهم لتخفيف الضغوط على الفرد وتصحيح ممارسة كثيرمن الأفراد الذين يعانون من المشكل.
[*]هناك أيضا العلاج الدوائي، من لدن مختصين : حيث توصف للشخص أدوية تخفض الأعراض العضوية للقلق، ولا تخفف القلق ذاته وهذه الأدوية تمنع الارتعاشة وجفاف الريق وزيادة النبضات، ما يعطي الفرد قدرة أكثر على مقاومة القلق نفسه لقلة الأعراض العضوية.
في الأخير : وبارتباط بموضوع " الدراسة وسلك الاجازة" ، طالبنا الكريم ، نقترح عليكم خطوات عملية من خلال تجربتنا و مقترحاتنا في توجيه نت كأطر للتوجيه التربوي بالنسبة لموضوع البحث في الدراسة Mémoire ، وننصح القيام بها بالترتيب فهي مجربة من طرفنا .
نتمنى التركيز وقراءة ما كتب في الأسفل مرات عديدة حتى يتم فهم المقصود والمطلوب :
1- بنفس لغة إعداد البحث (بالفرنسية حسب ما أشرتم) تقومون بإعداد ملخص صغير من صفحة واحدة أو صفحتين لموضوع البحث تحددون في جمل مختصرة وقصيرة (على شكل عوارض) :
- عنوان البحث والكلية التي تنتمون اليها:....
- شكر للأستاذ(ة) المؤطر :....
- أهداف البحث والاشكالية :....
- العينة التي تمت دراستها ان تم توزيع استمارة :....
- المشاكل التي تمت مصادفتها :....
- الخلاصة والتوصيات التي تم التوصل اليها :....2- حاولوا استعاب أهم أفكار الصفحتين بالترتيب قد يلزمكم بعض الوقت (الهذف هو إعادة أغلبية ما كتب بدون النظر للورقة ، اي استعاب تقريبا أكثر من 80 % من المحتوى Le contennu )
3- في المنزل لوحدكم، كرروا و أعدوا ما تم استعابه في الذاكرة بصوت مرتفع من الصفحتين بالترتيب ، وتخيلوا أنكم في قاعة وأمامكم أشخاص...الوضعية : قد تكون جالسا أحيانا ، وواقفا أحيانا أخرى .
أكيد في المرة 1 سوف تخجلون.....وسوف تتلعتمون.....الأمور عادية ولابد من الارادة والصبر.....والاعادة.....وسوف تتحسن الأمور...
4 - قوموا بتكرار العملية مر ة 2 ثم 3 ....أثناء التكرار حاولوا التحدث ببطأ وبدون سرعة ، ولا تجعلوا المستمع يعتقد أنكم تستظهرون ....بل كأنكم تتحدثون بطلاقة وبتركيز وببطأ....الاعادة هي سر النجاح . ثم مرة 4 : وهده المرة بإحضار هاتف نقال وتسجيل صوتكم ...
5- استمعوا لصوتكم المسجل ، وحاولو الوقوف على أمكان التعثرات لأصلاحها ، ثم كرروا عملية الالقاء للمرة 5 و 6 مع تسجيل أنفسكم دائما واستماع في كل مرة ......
أكيد أنكم سوف تشعرون بأن الأمور بدأت تتحسن، وأنه تم ضبط محتوى Le contennu العرض المختصر الدي سوف تقدمونه.
وهدا هو سر من أسرار قدرة الدين يتحدثون أمام الملأ : هو ضبط محتوى ما سيناقش contennu
6- في الخطوة الموالية، هده المرة أمام صديق أو احد أفراد عائلتكم : قوموا باستعراض الصفحتين من جديد ....أكيد سوف تخجلون في البداية ....قد يكون هناك ضحك منكم أو عليكم.......لكن كونوا حازمين وصبورين...وأعدوا...مرة 1 ثم 2 ..أكيد سوف تتحسن الأمور
7- في الخطوة الموالية، أمام صديقين أو 3 ، قوموا بتكرار العملية .......أكيد سوف تخجلون في البداية......لكن لاعليكم ....كرروا .....واصبورا.....
سوف تتحسن الأمور وسوف تكسبون الثقة..وسوف تتوصلون لقناعة ان لكم مؤهلات و أنكم عاديين.....كما سوف تتوصلون لقناعة ان الحديث أمام الناس يتطلب الاعداد و الالمام بالموضوع contennu ....وهدا هو سر القدرة الحديث أمام الملأتأكدوا: طالبنا الكريم إن تم التوكل على الله والعمل ، وتم الرضا بالقضاء و القدر (وهدا أمر هام جدا يعطي راحة نفسية كبيرة ) ، و توفرت لديكم الارادة...والصبر ..وتم القيام بالخطوات العملية أعلاه سوف تتحسن إن شاء الله الأمور.
وسوف تتمكنون من القاء خلاصات البحث سواء أمام شخصين أو 3 أو 4......وتكتشفون أن ما كنتم تعانونه من صعوبات وعراقيل ...يتطلب الارداة والتدريب...
بالتوفيق.
 
أعلى